انطلاق محادثات نووية غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط بوساطة عُمانية

انطلقت، صباح اليوم الجمعة، في العاصمة العُمانية مسقط، المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة سلطنة عُمان، في جولة توصف بالحساسة، وسط توتر إقليمي متصاعد وتحذيرات متبادلة من فشل المسار الدبلوماسي.

ويترأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الإيراني المشارك في المحادثات، فيما يقود الوفد الأميركي مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر. وأعلنت وزارة الخارجية العُمانية أن المباحثات تتركّز على تهيئة بيئة مناسبة لاستئناف الحوار الدبلوماسي والفني بين الطرفين.

تحذيرات إيرانية

وفي سياق متصل، حذّر مصدر دبلوماسي إيراني من أن مشاركة مسؤولين عسكريين من القيادة المركزية الأميركية أو من أي قيادة عسكرية إقليمية أخرى قد تؤثر سلبًا على سير المفاوضات، معتبرًا أن وجودهم “قد يهدد المحادثات النووية غير المباشرة” الجارية في عُمان.

موقف روسي

من جهته، أعرب الكرملين اليوم عن أمله في أن تُفضي هذه المباحثات إلى نتائج إيجابية تسهم في خفض حدّة التوتر، داعيًا جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس في هذه المرحلة الحساسة.

احترام متبادل وشروط واضحة

وقبيل انطلاق المحادثات، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى اعتماد مبدأ “الاحترام المتبادل”، مؤكدًا أن طهران تدخل المسار الدبلوماسي بوعي كامل لتجارب الماضي وبشروط واضحة تضمن التزام جميع الأطراف بتعهداتها.

وقال عراقجي إن المساواة والمصالح المشتركة ليست شعارات، بل ركائز أساسية لأي اتفاق قابل للاستمرار، مشددًا على أن بلاده تتوقع تعاملًا جديًا ومسؤولًا من الجانب الأميركي، ومؤكدًا أن إيران تسعى إلى حصر المحادثات في الملف النووي فقط.

جولة أولى بعد مواجهة عسكرية

وتُعد هذه الجولة الأولى من نوعها منذ الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال مواجهة عسكرية استمرت 12 يومًا، أعقبت هجومًا إسرائيليًا على إيران. وكان عراقجي قد وصل إلى مسقط مساء أمس للمشاركة في المحادثات.

وتجري المباحثات في ظل توتر داخلي وإقليمي متزايد، وبعد أسابيع من احتجاجات واسعة شهدتها إيران، ترافقت مع حملة أمنية مشددة. وأعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن أملها في أن تُظهر واشنطن قدرًا من الواقعية والجدية السياسية خلال النقاشات.

واشنطن تلوّح بالخيار العسكري

في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات جارية، ملوّحًا باستخدام القوة العسكرية في حال فشل التوصل إلى تفاهم، في إشارة إلى تعزيز الوجود البحري الأميركي في المنطقة. كما شدد نائبه جاي دي فانس على أن الإدارة الأميركية ستُبقي جميع الخيارات مفتوحة، مع إعطاء الأولوية للحلول غير العسكرية متى أمكن.

وتباينت مواقف الطرفين بشأن نطاق المحادثات؛ إذ تصرّ إيران على حصرها بالبرنامج النووي ورفع العقوبات، رافضة الخوض في برنامجها الصاروخي أو دورها الإقليمي، بينما ترى واشنطن أن أي اتفاق فعّال يجب أن يشمل الملف النووي، والصواريخ البالستية، والنفوذ الإقليمي لطهران.

تحذيرات دولية

وفي سياق متصل، حذّرت أطراف دولية، من بينها ألمانيا، من مخاطر انزلاق المنطقة إلى تصعيد عسكري واسع في ظل استمرار حالة الشد والجذب، فيما أشارت مراكز أبحاث غربية إلى أن تباعد المواقف لا يزال يُضعف فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية قريبة.

إيرانالمتحدةانطلاقبوساطةبينعُمانيةغيرفيمباشرةمحادثاتمسقطنوويةوالولايات
Comments (0)
Add Comment