طلّ علينا مرشح الحزب الشيوعي والجبهة، يوسف جبارين، بخطاب صادم. فما كانوا يعارضونه بالأمس ويهاجمون الموحدة عليه، أصبح اليوم صحيحاً، وصاروا يسوّقون أنفسهم كبيضة قبان.
ونسأل جبارين وشركاءه: إذا كان التأثير و”بيضة القبان”، أو بالتسمية الجديدة “القوة الحاسمة”، هما الطريق، فلماذا هاجمتم الموحدة حينها؟ ولماذا عملتم ليلاً ونهاراً على إسقاط حكومة التغيير؟
ولا يقل أحد إنكم لم تُسقطوها، فمن يقول ذلك يكذب على الناس ويبيعهم الأوهام. الأرقام واضحة: في أيام حكومة التغيير كان اليمين 52 عضواً، أي أقلية ضعيفة، وما كان ليصبح قوياً وقادراً على زعزعة حكومة التغيير لو لم تنضموا إليه. حينها أصبحت معارضة اليمين 59 عضواً، بكم ومع سموتريتش وبن غفير ونتنياهو. وحين سقطت الحكومة هتفتم وفرحتم، أما النتيجة فيعرفها كل بيت عربي: عادوا هم إلى الحكم، وجاءت معهم أربع سنوات من الدمار والحروب والويلات.
ثم إن ما تعرضونه على الناس اليوم ليس جديداً، فقد جرّبناه معاً وفشل. كنا مشتركة حقيقية بـ15 عضواً، ومع ذلك لم يفاوضنا أحد ولم يكترث بنا أحد، وبقي نتنياهو في الحكم.