أعلنت الشرطة في بيان رسمي، اليوم، توقيف رئيس بلدية في جنوب البلاد إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في البلدية ورجال أعمال، وذلك بشبهة ارتكاب مخالفات خطيرة في مجال الفساد العام.
ووفق بيان الشرطة، فإن وحدة التحقيق المركزية أدارت خلال الأشهر الأخيرة تحقيقًا سريًا، تمحور حول الاشتباه بتحويل جزء من أموال تبرعات قُدّرت بملايين الشواقل، جُمعت من جهات مختلفة داخل البلاد وخارجها، إلى صندوق مجتمعي، قبل أن يتم تحويلها لاحقًا إلى الجيوب الخاصة لرئيس البلدية ومقرّبين منه.
وأضافت الشرطة أن التبرعات المذكورة خُصّصت أساسًا لدعم رفاهية السكان على خلفية الحرب، إلا أن التحقيقات تشير إلى استغلال هذه الأموال لأغراض شخصية، في خرق خطير للثقة العامة وللقوانين المعمول بها.
وأكدت الشرطة أن التحقيق لا يزال في مراحله الجارية، وأنه جرى توقيف المشتبهين للتحقيق معهم، مع احتمال تنفيذ اعتقالات إضافية وفق تطورات القضية. كما شددت على أن جميع المشتبهين يتمتعون بحقوقهم القانونية، وأنه سيتم عرضهم على الجهات القضائية المختصة للنظر في تمديد توقيفهم أو الإفراج عنهم بشروط.
وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد الحديث عن قضايا الفساد في السلطات المحلية، وسط مطالبات متزايدة بتشديد الرقابة وضمان وصول أموال الدعم والتبرعات إلى مستحقيها الحقيقيين.