تستعد الأرجنتين لليلة استثنائية تُسدل فيها الستار على واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ كرة القدم، عندما يخوض ليونيل ميسي مباراته الأخيرة بقميص منتخب بلاده أمام بنين، في لقاء ودي يحتضنه ملعب “مونومنتال” في بوينس آيرس، مساء الثلاثاء.
وتتجاوز المباراة حدود المنافسة الرياضية، إذ أعد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم سلسلة من الفعاليات لتكريم قائده التاريخي، بعد مسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، وتُوج خلالها بأبرز الألقاب، وفي مقدمتها كأس العالم 2022 وكوبا أميركا عامي 2021 و2024.
ويُنتظر أن يمتلئ ملعب “مونومنتال”، الذي يتسع لنحو 85 ألف متفرج، بالجماهير الراغبة في وداع النجم الأرجنتيني في ظهوره الأخير بقميص “التانغو”.
كما وجّه الاتحاد الأرجنتيني الدعوة إلى أفراد المنتخب المتوج بكأس العالم 2022، بمن فيهم اللاعبون غير الموجودين ضمن القائمة الحالية، للحضور برفقة عائلاتهم والمشاركة في تكريم ميسي في ليلة الوداع.
وكان ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، قد أعلن في آب/أغسطس الماضي اعتزاله اللعب الدولي، قبل أن يوافق على العودة لخوض مباراة أخيرة أمام جماهير بلاده.
وقال رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا إن الهدف من المباراة هو منح ميسي “الوداع الذي يستحقه”، في ختام مسيرة جعلته صاحب الرقم القياسي مع المنتخب الأرجنتيني في عدد المباريات والأهداف.
وخاض ميسي 207 مباريات دولية وسجل 125 هدفًا قبل مواجهة بنين، وسيضيف لقاء الثلاثاء الظهور رقم 208 والأخير إلى مسيرته الدولية.
وكان المنتخب الأرجنتيني قد خاض قبل ليلة الوداع سلسلة من المباريات الودية، من بينها مواجهة بوركينا فاسو في ملعب مونومنتال، قبل أن تتحول الأنظار بالكامل إلى المباراة الأخيرة لقائد المنتخب.
ومع صافرة النهاية أمام بنين، يطوي ميسي رسميًا صفحة دولية امتدت لأكثر من 20 عامًا، عاش خلالها محطات متناقضة بين الإخفاق والانتقادات من جهة، والاحتفاء والألقاب التاريخية من جهة أخرى، قبل أن يقود الأرجنتين إلى قمة العالم ويصبح أحد أبرز رموزها الرياضية على مر التاريخ.