أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، مقتل الرقيب آدم تسرفاتي (20 عامًا)، من وحدة “ماغلان” التابعة للواء الكوماندوز، إثر إصابته بطائرة مسيّرة مفخخة خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان، وذلك بعد إبلاغ عائلته رسميًا بمقتله.
ويأتي الإعلان في ظل استمرار التصعيد العسكري على الجبهة الشمالية، حيث شهدت مناطق واسعة من الجليل والجولان صباح اليوم موجة جديدة من الإنذارات وإطلاق القذائف والطائرات المسيّرة القادمة من لبنان، بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي إحكام سيطرته على قلعة الشقيف (البوفور) في جنوب لبنان.
إنذارات متواصلة في الشمال
ودوت صفارات الإنذار منذ ساعات الصباح في عدد من البلدات الشمالية، بينها كفار يوفال، معيان باروخ، كفار غلعادي، منارة ومرغليوت، إثر الاشتباه بتسلل طائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية، قبل أن تمتد التحذيرات لاحقًا إلى مناطق إضافية في الجليل الأعلى والغربي، وصولًا إلى منطقة معالوت ترشيحا ومحيطها.
وقال الجيش الإسرائيلي إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت أهدافًا جوية ومقذوفات أُطلقت من لبنان، مؤكدًا أنه لم تُسجل إصابات أو أضرار مباشرة جراء الهجمات التي وقعت صباح اليوم.
هجمات متواصلة رغم توسيع العمليات البرية
ورغم توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية داخل الأراضي اللبنانية، واصل حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه بلدات الشمال، ما أدى إلى استمرار حالة التأهب القصوى على طول الحدود الشمالية.
وكانت الساعات الماضية قد شهدت تصعيدًا لافتًا، شمل إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق مختلفة في الجليل، إضافة إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح بين طفيفة ومتوسطة إثر انفجار طائرة مسيّرة قرب موشاف بيت هليل، واندلاع حرائق في مناطق مفتوحة نتيجة سقوط قذائف.
الجيش: مئات من عناصر حزب الله قُتلوا
وفي بيان عسكري، قال الجيش الإسرائيلي إن نحو 900 عنصر من حزب الله قُتلوا منذ انتهاء وقف إطلاق النار قبل نحو شهر ونصف، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية كثفت خلال الأيام الأخيرة هجماتها على مواقع وبنى تحتية تابعة للحزب في جنوب لبنان، بالتزامن مع توسيع العمليات البرية في منطقة الشقيف.
وأضاف أن الغارات استهدفت مخازن أسلحة ومقار عمليات وبنى تحتية عسكرية قال إنها استُخدمت في التخطيط وتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية.
مقتل جندي آخر خلال المعارك
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أمس مقتل الرقيب أول ميخائيل تيوكين (21 عامًا)، من وحدة الاستطلاع التابعة للواء جفعاتي، إثر هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان، إضافة إلى إصابة أربعة جنود آخرين بجروح متفاوتة.
نتنياهو: الأمن سيعود إلى الشمال
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الأمن سيعود إلى سكان المناطق الشمالية، لكنه أقر بأن ذلك “سيستغرق بعض الوقت”.
وجاءت تصريحاته عقب إعلان السيطرة على قلعة الشقيف، واصفًا العملية بأنها “مرحلة دراماتيكية وتحول كبير في السياسة الأمنية والعسكرية”، في ظل استمرار المواجهة المفتوحة والتصعيد المتبادل على الجبهة اللبنانية.