إضراب شامل في عبلّين احتجاجاً على تصاعد العنف والجريمة

0 18٬606

تشهد بلدة عبلّين، اليوم الأربعاء، إضراباً شاملاً أعلن عنه المجلس المحلي بالتعاون مع اللجنة الشعبية وفعاليات اجتماعية وأهلية، وذلك احتجاجاً على تصاعد مظاهر العنف والجريمة، وفي أعقاب جرائم قتل هزّت البلدة خلال الساعات الأخيرة، ودعوةً إلى الصلح والتسامح والحفاظ على السلم الأهلي.

وأوضح المنظمون أن الإضراب يشمل جميع مناحي الحياة في البلدة، بما في ذلك المحال التجارية، والمؤسسات التعليمية، والورشات، مؤكدين أن هذه الخطوة تأتي تعبيراً عن موقف جماعي رافض لحالة العنف المتفاقمة، ورسالة احتجاج واضحة على نزيف الدم الذي بات يهدد أمن المجتمع ومستقبل أبنائه. كما دعوا الأهالي وأصحاب المصالح إلى الالتزام الكامل بالإضراب، تأكيداً على وحدة الموقف الشعبي.

ويأتي الإعلان عن الإضراب في أعقاب مقتل الشاب محمد قسوم (26 عاماً)، فجر أمس، إثر تعرضه لإطلاق نار في البلدة، في جريمة أثارت صدمة واسعة وحالة من الغضب في صفوف الأهالي، وتُعد الثانية خلال أقل من 24 ساعة.

وكانت البلدة قد شهدت، يوم الاثنين، مقتل رؤوف مريسات، في الخمسينيات من عمره، جراء تعرضه لإطلاق نار، فيما لم تتضح خلفية الجريمة حتى الآن، ولم تعلن الشرطة عن اعتقال مشتبهين.

مخاوف على الطلاب والنسيج الاجتماعي

وفي حديث لراديو الناس، عبّر علي حيدر، العضو السابق في المجلس المحلي بعبلّين وعضو سكرتارية لجنة المتابعة العليا، عن مشاعر الخوف والقلق التي تسود بين طلاب المدارس وأهاليهم، في ظل استمرار حالة انعدام الأمان، مؤكداً أن العنف المتصاعد بات ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية والنسيج الاجتماعي في البلدة.

“عبلّين لم تعد تحتمل”

وأشار بيان الإضراب إلى أن الأحداث الدامية التي أودت بحياة عدد من أبناء البلدة خلال فترة وجيزة، تؤكد أن “المجتمع العبلّيني لم يعد يحتمل المزيد من القتل والاقتتال الداخلي والدمار”، محذّراً من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الظاهرة على مستقبل الأجيال الشابة والاستقرار الاجتماعي.

ويُذكر أن والد الضحية محمد قسوم كان قد قُتل هو الآخر رمياً بالرصاص عام 2023، في جريمة لا تزال آثارها حاضرة في ذاكرة العائلة وأهالي البلدة، ما عمّق من مشاعر الألم والحزن.

دعوة إلى الوحدة وضبط النفس

وفي ختام البيان، وجّه المجلس المحلي واللجنة الشعبية نداءً إلى أهالي عبلّين دعوا فيه إلى الوحدة وضبط النفس، والعمل المشترك مع جميع قوى الخير والسلام، مؤكدين أن “كفى قتلاً وسفكاً للدماء، وأن أبناءنا وشبابنا هم أغلى ما نملك، وكلنا مسؤولون عن وقف هذه المأساة”.

كما أعلن المجلس، بالتعاون مع الفعاليات الاجتماعية وأهل الخير، عن التحضير لعقد اجتماع شعبي واسع سيتم الإعلان عن موعده لاحقاً، لمواصلة البحث في خطوات عملية تهدف إلى وقف نزيف الدم، وتعزيز الصلح الأهلي، وترسيخ السلم الاجتماعي في بلدة عبلّين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا
/*
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div><\/div>"}; /* ]]> */