جدل واسع: الحكومة تبحث اقتراحًا يتيح تمرير قرارات دون استشارة المستشارة القانونية
ويهدف المقترح إلى إقرار آلية تمكن الحكومة من المضي قدمًا في سن القوانين وتنفيذ القرارات حتى في حال غياب أو معارضة الرأي القانوني الرسمي، في خطوة اعتبرها مراقبون سابقة غير معهودة قد تمس جوهر منظومة الضوابط القانونية وعلاقة السلطة التنفيذية بالجهاز القضائي.
تحذير قانوني: خطر على عمل الحكومة
وحذّر نائب المستشارة القضائية للحكومة، غيل ليمون، في رأي قانوني قدّمه إلى وزير القضاء ياريف ليفين، من أن المقترح “قد يمسّ بشكل خطير بسلامة، ونجاعة، ومهنية عمل الحكومة”، مشيرًا إلى أن تجاهل الاستشارة القانونية قد يؤدي إلى تبني قرارات غير قانونية وتحويل الخلل إلى ظاهرة مؤسسية ممنهجة.
وأضاف الرأي القانوني أن الاقتراح يُعدّ عمليًا تنصّلًا من الالتزام بالقانون وتقويضًا لمكانة الاستشارة القانونية كأداة رقابية داخلية ملزمة، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تعرّض مبدأ الفصل بين السلطات لتهديد مباشر.
نقاش محتدم مرتقب
من المتوقع أن يثير المقترح جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والقانونية، وسط تخوفات من تداعياته على مبدأ سيادة القانون، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من مكتب وزير القضاء أو رئاسة الحكومة بشأن تفاصيل المقترح أو موعد عرضه للتصويت.
يأتي هذا التطور في ظل توترات مستمرة بين الحكومة والمؤسسة القضائية، على خلفية سلسلة خطوات تشريعية أثارت خلال الأشهر الأخيرة احتجاجات وانتقادات داخلية ودولية.