كفرياسيف تحت وقع الصدمة بعد مقتل الفتى نبيل صفية: “خرج لخمس دقائق… لكنه خرج في الوقت الخطأ”
تعيش بلدة كفرياسيف حالة من الذهول والحزن العميق بعد مقتل الفتى نبيل أشرف صفية (16 عامًا)، مساء أمس، في جريمة إطلاق نار وُصفت بأنها “وقعت عن طريق الخطأ”، وأطفأت حلم فتى كان يستعد لامتحاناته المدرسية.
اللحظات الأخيرة… كما رواها والده
وفي حديث مؤثّر لراديو الناس، روى والده، الدكتور أشرف صفية، تفاصيل الساعات الأخيرة لابنه قائلاً:
“الحمد لله، نبيل كان طوال النهار يدرس في غرفته. وفي الليل طلب من والدته أن يخرج قليلًا ليرتاح. طلبت منه ألّا يتأخر… خرج لخمس دقائق فقط، لكنه خرج في الوقت الخطأ.”
ويصف الصدمة الأولى قائلاً:
“بينما كنّا في البيت، اتصل أصدقاء أخيه الصغير ليخبرونا أن نبيل قد توفي. خرجت أبحث عنه في البلدة، فقالوا لي إنه أصيب في كتفه. وعندما وصلت للمستشفى، أخبرني الأطباء أنه وصل دون حياة.”
“كان يحلم أن يصبح طبيبًا مثلي”
الدكتور صفية، الذي يعمل طبيبًا، تحدّث بحسرة عن ابنه:
“ابني في الصف العاشر، وذنبه الوحيد أنه كان في المكان الخطأ. كان يدرس للامتحان حين قُتل بلا رحمة.”
وأضاف:
“نبيل محبوب من الجميع… فتى مسالم كان يحلم أن يصبح طبيبًا مثلي. كنا سنذهب يوم الأحد لمكتب الداخلية لاستخراج بطاقة الهوية. حياته كانت بين المدرسة والبيت وبيت جده فقط.”
ونعى الابن الراحل قائلاً:
“لديه شقيقة في الصف الثاني عشر وشقيق في الصف السادس… كان مثالًا للأخلاق والهدوء.”
“لا أمان في أي مكان… حتى داخل بيوتنا”
وعبّر الوالد المكلوم عن غضبه من واقع العنف المتفشّي:
“أتمنى أن نعتبر، وأن يكون ابني الضحية الأخيرة، لكننا وصلنا لمرحلة نتردد فيها في الذهاب إلى دكان أو فرح. نحن شعب لم يعد يجد الأمن… لا كلام يصف ما نعيشه. لا أمان في أي مكان، حتى في بيوتنا.”
صدمة داخل العائلة… ووجع مضاعف
واختتم حديثه متأثرًا:
“كلّنا في صدمة… هذا كابوس لا نصدّقه. والدته مستشارة تربوية تعالج مثل هذه الحالات، ولم تتخيّل أن تصل المأساة إلى بيتها.”
وتواصل الشرطة التحقيق في ظروف الجريمة، بينما تستعد البلدة لتشييع فتى أحبّه الجميع، ورحل ضحية عنف لم يترك بيتًا إلا وأصابه بالألم والغضب.