نائب رئيس بلدية الطيرة: “العنف ليس صدفة وبيان الشرطة مضلّل”
هزّت جريمة قتل ثلاثية، ليلة أمس، مدينة الطيرة بعد مقتل الشبان أصيل قاسم، هادي ناصر وجبران ناصر، وهم في العشرينيات من أعمارهم، إثر تعرض المركبة التي كانوا يستقلونها لإطلاق نار قرب المدينة. وأثارت الحادثة حالة من الصدمة والغضب في أوساط الأهالي، في ظل استمرار تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي.
وأعلنت الشرطة عن اعتقال ثلاثة شبّان بشبهة ضلوعهم في الجريمة، فيما لا تزال التحقيقات جارية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول خلفية الحادث.
بلدية الطيرة: تجاوز لكل الخطوط الحمراء
في تصريح لراديو الناس، قال وليد ناصر، نائب رئيس بلدية الطيرة، إن الجريمة الأخيرة تمثل “تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء”، مؤكدًا أن مسلسل العنف في المجتمع العربي يدخل مرحلة أكثر خطورة، مع ازدياد عدد الضحايا، ولا سيما من فئة الشباب. وأضاف أن بعض الضحايا لا تربطهم أي صلة بعالم الجريمة، ما يجعل استهدافهم أمراً مقلقاً ويزرع الخوف وانعدام الأمان في صفوف الأهالي.
تشكيك في الخلفية الجنائية وغياب حلول
وعن ما ذكرته الشرطة حول احتمال وجود خلفية جنائية للجريمة، أعرب نائب رئيس البلدية عن تشكيكه في هذا الطرح، مشيرًا إلى أن بعض الضحايا معروفون في المجتمع كشباب أبرياء. واعتبر أن توصيف الجرائم على أنها “تصفية حسابات” لا يقدّم إجابات حقيقية، ويترك تساؤلات مفتوحة حول من يقف وراءها ومن المستفيد من استمرارها.
انتقادات للسياسات الحكومية ودعوات لتحرك شعبي
ووجّه ناصر انتقادات شديدة للجهات الرسمية، مؤكدًا أن ما يحدث في البلدات العربية لا يمكن فصله عن سياق سياسي أوسع، وأن استمرار انتشار السلاح والجريمة يعكس فشلًا منهجيًا في حماية المواطنين. وأوضح أن البلدية تعقد جلسة طارئة لبحث سبل الرد على الجريمة، داعيًا إلى تحرك شعبي واسع ومنظم بالتنسيق مع اللجان الشعبية في مختلف البلدات العربية، للضغط على السلطات ووضع حد لنزيف الدم.
وأكد ناصر أن ما تشهده الطيرة ليس حالة معزولة، بل جزء من أزمة عامة يعيشها المجتمع العربي، مشددًا على ضرورة العمل الجماعي لحماية الشباب وضمان مستقبل الأجيال القادمة.