مدير “فندق جيروزاليم” رائد سعادة: “14 غرفة باسم 14 سيدة تركن بصمتهن في القدس”
مدير “فندق جيروزاليم”، رائد سعادة لـ”الصنارة”:
الفندق يقع في قلب المدينة المقدسة
ويحوي 14 غرفة تحمل اسماء 14 سيدة ساهمن في بناء القدس
في قلب القدس يقع صرح تاريخي يعود الى العام 1880, مر عبر السنوات بعدة تغييرات وهو اليوم فندق يحتوي على 14 غرفة مذهلة وكل غرفة مميزة بحد ذاتها وتختلف عن الأخرى. التقينا رائد سعادة مدير وصاحب الفندق الذي حدثنا عن تاريخ الفندق وميزاته وعن الكنيسة التي تقع تحته وتصميم الديكور المذهل بقطعه الاثرية.
الصنارة: إلى متى يعود تاريخ الفندق، وماذا كانت بداياته؟
سعادة: يعود المبنى إلى الأعوام 1880 – 1890 بدأ ببنائه مترجم لم يتمكن من انهاء البناء، فاشترته عائلة شرف المقدسية العريقة والتي كان لديها عقارات متعددة. في العام 1916 استخدم هذا البناء الأثري خلال الحكم العثماني كمقر للجيش التركي بهدف تعبئة الشباب للحرب العالمية الأولى (الفر برلك)، ولاحقا استخدم مدرسة إبّان الانتداب البريطاني، وتحول إلى فندق إبّان الحكم الأردني وبقي كذلك حتى يومنا هذا. في العام 1940 حضرت عائلة خلف من رام الله واشترت الفندق. وفي عام 1960 وبعد زواج والدي سامي سعادة عثر على إعلان عن بيع القصر الذي تبلغ مساحة بنائه 200 متر مربع وحديقته 100 متر مربع، فقام بشرائه بتشجيع من الوالدة.
خلال حرب عام 1967 تعرض الفندق لإصابات مباشرة بالقذائف أحدثت أضرارا في الجانب الشرقي منه وظل البناء الأثري صامدا حتى اليوم. ومر الفندق بمراحل عديدة من الصيانة والتجديد حتى وصل الى شكله الحالي.
الصنارة: عرفنا على الفندق اليوم من الداخل؟
سعادة: يضم الفندق 14 غرفة، وكل غرفة تختلف عن الأخرى ولها طابعها الخاص، كما أن كل غرفة تحمل اسم سيدة مقدسية. بدأت الفكرة بعدما قررنا تحويل المبنى الى فندق عصري في العام 1990، اكتشفنا أنه توجد كنيسة قديمة تحت الفندق تعود الى القرن الخامس الميلادي. وقامت ببناء الكنيسة سيدة يونانية حضرت الى البلاد المقدسة، وأعجب بها الامبراطور اليوناني وتزوجها. وعلى أثر ذلك بنت الكنيسة وكذلك كنيسة “سانت جورج”، إضافة إلى ذلك كانت شابة مثقفة تهتم بالفن والشعر، لذا قررنا تسمية احدى الغرف باسمها، ومن هنا جاءت فكرة تسمية الغرف بأسماء سيدات مقدسيات ساهمن ببناء مرافق ومؤسسات مقدسية، وهكذا تكونت لدينا 14 قصة نسائية على عدد الغرف.
اضافة الى ذلك لدينا 4 صالونات يضم كل صالون مجموعة من الغرف وكل صالون يحمل اسما تاريخيا مثل: الصالون الفلسطيني، الروماني، العثماني. ويحتوي على الكثير من المقتنيات الأثرية الفلسطينية من أثواب وأوان حجرية وفخارية ونحاسية، بالإضافة للمقاعد الخشبية العتيقة المزخرفة يدويا وأخرى مصنوعة من الخيزران.
الى جانب التراث تجدون لمسة عصرية. في فندق الجيروزالم، نجمع بين الجمال التقليدي ووسائل الراحة الحديثة، من تكييف، وإنترنت سريع، وتلفزيونات ذكية مجهّزة بجميع التطبيقات المفضلة عندكم، وكل المرافق الحديثة تريح الزبون وتجعله يشعر بكامل الراحة.
الصنارة: أين يقع الفندق بالضبط وما الذي يميز مكانه؟
سعادة: يقع الفندق في شارع عنترة بن شداد في القدس الشرقية بالقرب من باب العمود، وهذا يعني قربه من السوق القديم للقدس، أي في موقع مركزي قريب من البلدة القديمة بمعالمها الهامة ومقدساتها المشهورة مثل كنيسة القيامة والصخرة المشرفة، كما يمكن مشاهدة العديد من معالم القدس من غرف الفندق أو السطح.
الصنارة: ما هي رسالتك إلى الأهل في الداخل؟
سعادة: القدس مركز ديني هام للمسلمين والمسيحيين الذين يتوافدون لزيارتها. وأهلنا في الداخل لم يقصروا معنا، وكانوا الداعم الأول لنا في السنوات الأخيرة التي شهدت تراجعا كبيرا في العمل وخاصة في القطاع السياحي، حيث تم اغلاق 20 فندقا في الفترة الأخيرة يشكلون نصف عدد الفنادق المقدسية، كما أغلقت 30% من حوانيت البلدة القديمة. نعود نؤكد لأهالينا بأن القدس فيها طبقات مختلفة من التنوع الحضاري ونشجع الناس الحضور لاكتشاف أسرار القدس والتعرف الى التنوع فيها وفهم المدينة بواقعها. ولدينا اقتراحات لبرامج تساعدهم على ذلك.