لجنة المالية تناقش رفع الأرنونا في الناصرة وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واجتماعية

0 10٬006

عقدت لجنة المالية في الكنيست، اليوم (الاثنين)، جلسة خاصة لمناقشة قرار بلدية الناصرة رفع ضريبة الأرنونا بنسبة 30%، وذلك بناءً على طلب تقدّم به النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، في أعقاب الإعلان عن نية البلدية تنفيذ القرار.

وشارك في الجلسة ممثلون عن اللجنة المعيّنة لإدارة بلدية الناصرة، إلى جانب مندوبين عن وزارتي الداخلية والمالية، في ظل حالة من الاستياء الواسع بين السكان وأصحاب المصالح التجارية، على خلفية الأزمة الاقتصادية، وغلاء المعيشة، وتراجع الحركة السياحية في المدينة منذ نحو عامين.

إفراتي: القرار مرتبط بخطة الإشفاء

وقال يعقوب إفراتي، رئيس اللجنة المعيّنة في بلدية الناصرة، إنه عرض أمام أعضاء اللجنة صورة المداولات الجارية مع وزارتي الداخلية والمالية، موضحًا أن البلدية لا تزال بانتظار قرار حكومي نهائي بشأن إلزامها برفع الأرنونا، كجزء من خطة الإشفاء المالي التي تم التوقيع عليها سابقًا.

وأوضح إفراتي أن ممثلة وزارة الداخلية أشارت خلال الجلسة إلى إمكانية جباية نحو 300 مليون شيكل من الديون المتراكمة خلال خمس سنوات، إلا أن هذه الأموال مخصّصة لتغطية العجز المتراكم، ولا يمكن استخدامها لتمويل الميزانية التشغيلية الجارية.

وأضاف أن رفع الأرنونا سيُدرّ على البلدية نحو 30 مليون شيكل سنويًا، ما قد يتيح توسيع الخدمات، بما في ذلك إضافة 30 وظيفة في قسم الرفاه، مشيرًا إلى أن البلدية عاجزة حاليًا عن تمويل هذه الوظائف بسبب نقص الموارد.

وأكد أن رواتب الموظفين تُدفع في هذه المرحلة بانتظام، بعد الاستغناء عن أكثر من 200 موظف خلال الفترة الماضية، مشددًا على أن أي رفع للضريبة يتطلب مصادقة رسمية من وزيري الداخلية والمالية، وأن البلدية لن تباشر بإرسال إشعارات الدفع قبل صدور القرار النهائي.

عودة: القرار يشكّل عبئًا لا يُحتمل

وخلال مداخلته، حذّر النائب أيمن عودة من تداعيات القرار، معتبرًا أن رفع الأرنونا بنسبة 30% في الظروف الاقتصادية الراهنة يشكّل عبئًا لا يستطيع المواطنون تحمّله.

وقال عودة: «الحل يجب أن يكون عبر تجنيد موارد حكومية ودعم من وزارة الداخلية، لا من خلال تحميل السكان أعباء إضافية تمسّ بمعيشتهم». وطالب لجنة المالية بصياغة توصيات واضحة تدعو اللجنة المعيّنة إلى التراجع عن القرار، والعمل على بلورة حلول بديلة بالتنسيق مع الوزارات المختصة.

البلدية تقرّ بأزمة مالية خانقة

من جهته، أقرّ إفراتي بأن نسبة الرفع المقترحة «مرتفعة وغير طبيعية»، إلا أنه ربطها بحجم الأزمة المالية العميقة التي تعاني منها بلدية الناصرة، مشيرًا إلى أن العجز المتراكم يُقدَّر بـمئات ملايين الشواقل.

وأوضح أن البلدية واجهت في السابق صعوبات كبيرة في دفع الرواتب، ما دفع الإدارة إلى اتخاذ خطوات تقشفية، من بينها إقالة 227 موظفًا، في محاولة للحد من تفاقم الأزمة.

خلاف حول الديون وإمكانية جبايتها

وردّ النائب عودة على تبرير البلدية بشأن الديون المتراكمة، قائلًا إن الادعاء بأن دينًا بقيمة 2.5 مليار شيكل هو دين ميت بالكامل لا يمكن قبوله، مؤكدًا أن بالإمكان جباية جزء من هذه المبالغ وضخ مئات ملايين الشواقل إلى خزينة البلدية، دون المساس بالسكان.

وفي هذا السياق، دعمت مندوبة وزارة الداخلية هذا الطرح، مشيرة إلى أن اعتماد آليات جباية فعّالة قد يتيح تحصيل نحو 300 مليون شيكل من الديون المتراكمة، ما يعزّز موقف المعارضين لرفع الأرنونا.

تحذير من تداعيات اجتماعية

وشدّد النائب عودة في ختام الجلسة على أن تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية لن يحل الأزمة البنيوية التي تعاني منها بلدية الناصرة، محذرًا من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة قد تترتب على تنفيذ القرار.

وأكد أن السلطات المحلية العربية بحاجة إلى خطط إنقاذ حكومية شاملة ودعم فعلي، لا إلى خطوات تزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين.

ومن المتوقع أن تواصل لجنة المالية مناقشة القضية في جلسات لاحقة، قبل بلورة توصيات نهائية بشأن مصير قرار رفع ضريبة الأرنونا في مدينة الناصرة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا
/*
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div><\/div>"}; /* ]]> */