تقرير رسمي: الحرب تكبد قطاع البناء خسائر قياسية بقيمة 190 مليار شيكل
كشف اتحاد المقاولين الإسرائيلي، عبر مذكرة صادرة عن مكتب المحاماة “فيشر”، عن حجم الخسائر الاقتصادية التي لحقت بقطاع البناء جراء حرب “سيوف الحديد” خلال عام 2025، موضحًا أن الضرر التراكمي على المقاولين والبنية التحتية تجاوز 190 مليار شيكل منذ بداية الأزمة.
وأوضحت المذكرة، التي وزعت على مئات المطورين والمقاولين، أن الإغلاق المفاجئ في بداية الحرب أدى إلى نقص نحو 80 ألف عامل، أي أكثر من ربع قوة العمل الإجمالية في القطاع، مع تأثير أكبر على أعمال الخرسانة والتشييد الرطبة حيث فقدت هذه الأنشطة نحو 65% من العمالة.
تأخيرات قياسية في التسليم:
بلغت مدة تأخيرات تسليم الشقق في المواقع المتوسطة نحو 286 يومًا، فيما وصل التأخير في المواقع التي كان يعمل فيها عمال فلسطينيون إلى نحو 349 يومًا، أي ما يقارب السنة الكاملة، نتيجة البطء في استقدام عمال أجانب لتعويض النقص.
قطاع البنية التحتية على المحك:
أشارت المذكرة إلى أن نشاط قطاع البنية التحتية تراجع بشكل حاد خلال السنة الأولى من الحرب، مع خسائر تقدّر بحوالي 520 مليون شيكل شهريًا، أي ما يعادل 16% من حجم البناء الطبيعي، بينما تكاليف التشغيل الثابتة للشركات تجاوزت 580 مليون شيكل شهريًا، ما يعني أن أي تأخير في تنفيذ المشاريع يولد خسائر أكبر من الأرباح المتحققة.
احتجاجات قضائية على تعامل الدولة:
في ضوء تجاهل الدولة للتأخيرات، تقدّم اتحاد المقاولين بطعن أمام المحكمة العليا مطالبًا بإيجاد حلول تشريعية أو إطار تعويضي للاعتراف بالحرب كـ “حدث مانع” (Force Majeure). إلا أن المحكمة رفضت الطعن، مؤكدة على مبدأ فصل السلطات، واعتبرت أن معالجة التأخيرات يجب أن تتم عبر الإجراءات المدنية بين المقاولين والمشترين، رغم الإقرار بالضرر الكبير الذي لحق بالقطاع.
وتسلط المذكرة الضوء على حاجة القطاع إلى دعم حكومي عاجل لمواجهة التحديات المتراكمة بعد الحرب، وإيجاد آليات لتعويض المقاولين عن الخسائر الفادحة، لضمان استمرار النشاط الاقتصادي في أحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني.