اليوم يبدأ المسيحيون رحلة الصوم الأربعيني
يدخل المسيحيّون بكافة مذاهبهم رحلة الصّوم الأربعيني المقدّس ابتداءً من اليوم الإثنين.
الصّوم الأربعيني، باستثناء الأسبوع العظيم المقدّس، هو زمنُ تهيئةٍ لعيد القيامة، حيث تتجدد أرواح المؤمنين بالتوبة، لتكون حاضرةً كما الجسد والعقل في بهجة الفصح المجيد. الصوم المقبول عند الله يتمثّل في أعمال الرَّحمة، ففي إنجيل الدينونة يدعونا المسيح (له المجد) إلى إطعام الجياع، وإرواء العطاش، وكسوة العريان، وزيارة المرضى والمساجين، وإيواء الغرباء، إذ يقول: “الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ” (متى 25: 40). وهكذا، فإن جوهر الصوم المسيحي هو العطاء والتوبة، وكم نحن بحاجةٍ في هذا الوطن إلى عطاء مغبوط يُتيح للفقراء والمحتاجين والمشرّدين والأرامل والأيتام أن ينعموا بنفحات الخير التي أغدقها الله على الميسورين.
ونشر الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدة، الرئيس الروحي لرعية الروم الكاثوليك في حيفا، في صفحته بأن “قانون الصوم في كنيستنا الملكيّة بحسب كتاب الصلوات الليترجيّة، كلّ من لا يمكنه الصيام لأسبابٍ صحيّة، على الأقلّ أن يصوم الأربعاء والجمعة من كلّ أسبوع.”