النائب أكرم حسون لـ”الصنارة”: بدأنا بالتنسيق مع مكتب رئيس الحكومة ووزارة الدفاع، بوضع مخطط عسكري مستقبلي
النائب أكرم حسون لـ”الصنارة”: بدأنا بالتنسيق مع مكتب رئيس الحكومة ووزارة الدفاع، بوضع مخطط عسكري مستقبلي
أكد النائب العائد الى الكنيست، أكرم حسون من حزب “يمين رسمي”، في حديث خاص مع صحيفة وموقع “الصنارة” أمس الخميس، بأن “شباب الطائفة المعروفية الذين دخلوا الأراضي السورية قد عادوا جميعهم”، وأضاف حسون: “عبر الحدود قرابة ألف شخص، واتصلنا بهم شخصيا وطلبنا منهم العودة حرصا على سلامتهم، ولأننا مواطنون نلتزم بالقانون وخصوصا أن الحكومة لبت طلباتنا، وقامت بقصف مواقع داخل سوريا وأوقفت الخطر والعدوان على أبناء الطائفة في السويداء”.
الصنارة: هل هناك وقف للنار وانسحاب فعلي للقوات الحكومية من السويداء وفق المعلومات المتوفرة لديكم؟
حسون: أكيد، حسب معلوماتنا من الداخل السوري، خرج المعتدون بعد القصف داخل دمشق. اننا لا نقبل العدوان على المواطنين الدروز، الذين لا خلاف لهم مع الدولة انما خلافهم مع النظام، فهم مواطنون سوريون ودائما كانوا مع الدولة السورية.
الصنارة: هل باعتقادك أن الشباب فعلا دخلوا سوريا ليحاربوا، أم قاموا بذلك كحركة ضغط على الحكومة الاسرائيلية، بهدف حماية الدروز هناك؟
حسون: أقسم لك أن الشباب خرجوا تلقائيا ودون تخطيط بعدما شاهدوا المناظر الفظيعة، وما حدث لأقاربهم وأبناء عائلاتهم. هب الشباب دون تردد، فهذه النخوة لا تقدر. لكن نحن مواطنون ونخضع للقانون، لذا أعدناهم لأننا مسالمون ونريد الخير للجميع، لكن مع التكفيريين والارهابيين لن نقيم علاقات ولن نمد لهم أيدينا بتاتا.
الصنارة: لكن خرجت أصوات داخل صفوف الطائفة تنتقد وغاضبة من تأخر الحكومة الاسرائيلية بالرد وتقاعسها، وأعلن البعض عن خطوات احتجاجية، ما رأيك في ذلك؟
حسون: تلك الأقوال صحيحة، لكنها خارجة من انفعالات عاطفية على اثر ما شهده الجميع من فظائع ترتكب بحق أبناء طائفتنا. أبناء طائفتنا لهم أقارب من الدرجة الأولى في سوريا ومعظمنا أصوله سورية. لقد كنت وأخي حسون حسون، المستشار العسكري السابق على اتصال دائم بالمسؤولين في الحكومة، سواء مع المستشار العسكري لرئيس الحكومة ووزير الدفاع ووزير الخارجية، الذين لبوا مطلبنا. لكن حصلت تدخلات دولية من عدة دول أوروبية وتركيا وغيرها بالضغط على اسرائيل بعدم التدخل، وعندما انتظرت اسرائيل حصلت مجازر، وحصل التأخير في الرد. بالمقابل كان طلب الجميع هنا من وزراء وأعضاء كنيست وخاصة من الليكود، القضاء على الجولاني ونظامه الاجرامي. لكن نحن دولة لها علاقات والتزامات دولية، لذا يجب تفهم هذا الأمر. وأنا أعتز بما قامت به اسرائيل لسبب واحد، وهو أن الشيخ الهجري توجه لكل دول العالم لمساعدتهم، ولم تقم أي دولة سوى اسرائيل بتقديم المساعدة.
الصنارة: من المعروف أنه حصلت تفاهمات بين دروز السويداء والحكومة السورية، لماذا انهارت تلك التفاهمات ووقوع مواجهات عنيفة كالتي شهدناها؟
حسون: سقوط التفاهمات بدأ بالاعتداء على الدروز، وعندما تدخل الجيش السوري وبدل أن يوقف العدوان على الناس، أخذ بممارسة القتل ولدينا صور لجنود يضعون علم داعش على ملابسهم، قتلوا الأبرياء ونكلوا بهم، وشاهد الجميع ما يذكرنا بالهولوكست. وكيف نصدق وعود الجولاني أنه سيعاقب الجناة، وكنا قد سمعنا مثل هذه الوعود بعد مذابح الساحل السوري بحق العلويين. من هنا لا يمكنك الثقة بالتكفيريين الذ ين لبسوا ربطة العنق ويمارسون ارهابهم واجرامهم.
الصنارة: ما هي الضمانة بأن يعود الهدوء والاستقرار إلى منطقة السويداء، والأمان للمواطنين فيها؟
حسون: صراحة لدينا اتفاق مع رئيس الحكومة والسكرتير العسكري الجنرال رومان ومع وزير الخارجية ساعر ووزير الدفاع، أنه اذا حصل أي خلل يقوم فورا سلاح الجو الاسرائيلي بقصف مواقع حساسة في سوريا. نحن نتحدث عن قتل شعب، نحن لم نعتد على أحد انما نعاني من نظام اجرامي كان داعشيا، وفكرنا أنه يمكن أن تفتح صفحة جديدة معه، لكن عندما ترى أن الارهاب يسيطر على تفكير أولئك ويقومون بالذبح والقتل والاغتصاب، هنا يجب التخلص منهم ومن خطرهم، لأنهم يشكلون خطرا على الجميع من دروز ومسيحيين وعلويين وأكراد وغيرهم، أضف إلى ذلك أن أولئك ليسوا بسوريين، انما هم مأجورين، أحضروهم ليعبثوا بسوريا وشعبها.
الصنارة: هناك أصوات طالبت باعدام المجرمين قبل التوصل الى اتفاق مع النظام، ما رأيك بهذه الدعوات؟
حسون: أنا طالبت أكثر من ذلك، طالبت بتصفية الشرع المجرم والقاتل، الذي يقوم بأعمال اجرامية هناك ويمكن أن يوجه اجرامه نحو اسرائيل لاحقا. لقد تفاءلنا بعد سقوط النظام السابق بأن تعود سوريا الحضارية وسوريا العلم والفن، لكن للأسف وجدنا أنفسنا نتعامل مع نظام مجرم وارهابي لا يمكن الوثوق به.
الصنارة: ما هو موقف القيادات الدرزية المحلية في هذه الأيام وماذا يعدون للمستقبل؟
حسون: كان لدي اتصالات عديدة مع مسؤولين حكوميين وقيادات محلية واتفقنا على بناء خطة عمل لتقديم مساعدات انسانية لاخواننا في سوريا. نريد انقاذ اخوتنا وجماعتنا وأيضا الجماعات الأخرى. ثانيا بدأنا بالتنسيق مع مكتب رئيس الحكومة ووزارة الدفاع، بوضع مخطط عسكري مستقبلي يضمن ألا يحدث أي خطر على أبناء الأقليات في سوريا وتوفير الحماية لهم.
لدي اتصالات مع اخوان سنيين في جرمانا، عبروا فيها عن مخاوفهم من التكفيريين الذين يريدون فرض شريعتهم على الناس، هؤلاء ليسوا بسوريين والحكومة لم تنتخب بعد ديمقراطيا. نأمل أن ننجح بمخططنا، الذي نهدف من خلاله تقديم الحماية، وليس التدخل في شؤون سوريا الداخلية.