المحكمة العليا تلزم نتنياهو بتبرير عدم إقالة بن غفير
أصدرت المحكمة العليا صباح اليوم أمراً مشروطاً يلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتقديم تبرير مفصل يوضح أسباب عدم إقالته لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وذلك في إطار الالتماسات المقدمة ضد استمرار الوزير في منصبه.
ويعني الأمر المشروط أن عبء الرد انتقل إلى رئيس الحكومة، الذي بات مطالباً بعرض حيثيات قراره بصورة قانونية واضحة أمام المحكمة.
وقررت المحكمة أن تنظر في الالتماسات هيئة موسعة تضم تسعة قضاة، وهو عدد يشكل شبه كامل قضاة المحكمة العليا العاملين حالياً، في إشارة إلى الأهمية الدستورية والقانونية للملف.
وتتناول الالتماسات ادعاءات بأن الوزير تدخل بصورة غير قانونية في عمل الشرطة وفي إجراءات تعيينات ووظائف حساسة، إضافة إلى مزاعم بتأثير سياسي على مجريات عمل مهني يفترض أن يبقى مستقلاً.
وحسب قرار المحكمة، فإن الردود التي قدمها سابقاً رئيس الحكومة لم تتضمن معالجة موضوعية ومفصلة لمضامين الالتماسات، بل اكتفت بدفوع عامة مفادها أن المحكمة غير مخولة بالتدخل في هذا النوع من القرارات التنفيذية. وأشارت إلى أنه في حال عدم تقديم رد وافٍ أيضاً على الأمر الحالي، فقد تتطور المسألة إلى أزمة دستورية حادة تتجاوز مجرد عدم تنفيذ قرار قضائي عادي.
وكانت محاولات سابقة قد جرت لتسوية الخلاف بعيداً عن ساحة القضاء، عبر تفاهمات بين الوزير والمستشارة القضائية للحكومة لتنظيم حدود العلاقة بين المستوى السياسي وعمل الشرطة، غير أن تلك التفاهمات لم تكتمل وفق ما ورد في الالتماسات، ما مهد الطريق لصدور الأمر القضائي.
وفي السياق ذاته، تم داخل الائتلاف الحكومي مجدداً طرح بحث إمكانية دفع تشريع يعرف باسم “قانون درعي 2″، يهدف إلى تقييد قدرة المحكمة العليا على التدخل في قرارات تعيين أو إقالة الوزراء، وهو مشروع كان قد اجتاز قراءة أولى سابقاً قبل أن يتوقف مساره التشريعي.