والدا المرحومة ديما بشناق لـ “الصنارة”: يناشدان مطلقي الاشاعات بالكفّ عنها ويسلّمان أمرهما للّه

0 13٬227

فجعت قرية وادي سلامة يوم الاحد الماضي ، والمجتمع العربي ، بجريمة قتل مروعة جديدة ، بعد ان اقدم مُلثم على قتل الشابة ديما أسامة بشناق ( 19 عاماً) بالقرب من منزل عائلتها.

وكانت المرحومة ديما تعمل في ملحمة في بلدة الرامة، وتدرس علم النفس السلوكي في كلية صفد (سنة أولى)، وتعيش مع والديها وشقيقها ابن الـ 17 عاما.

وتعود العائلة بالذاكرة الى تلك اللحظة المفجعة، حينما طرق أحد الأشخاص باب منزلها في ساعات المساء، وأخبرها أن ديما قد أصيبت بإطلاق نار، ليخرج الأب أسامة والأم سعاد مذعورين، وليتضح لهما ان ابنتهما غارقة بالدماء نتيجة الجراح الخطيرة التي أصيبت بها.


التقى مراسل موقع وصحيفة “الصنارة” والديّ ديما، في أعقاب الجريمة المروعة، وهما في حالة الصدمة التي لم تفارقهما، حيث روى الوالد أسامة بشناق لحظة علمه بالخبر قائلا:” سمعت صوت إطلاق الرصاص ليلة الأحد البائس، وكان مخيفا. خرجت وزوجتي على اثره حفاة مهرولين، لنتلقى الصدمة الكبيرة، حيث رأيت ديما غارقة بدمائها، بعدما كان مفروضا أن تصل الى البيت بعد إنهاء عملها، هذا المشهد لن يغيب عني طوال حياتي، ولا أعلم كيف سأتخطى تلك اللحظة التي لا تفارق مخيلتي”.

وأضاف الأب أسامة قائلاً:” “ليس لدينا عداء مع أحد، ولا حتى في العائلة. وما زلت حتى الآن لا أستوعب ما حصل، نحن عائلة مسالمة لم تقع معنا مشكلة واحدة في حياتنا، الكل يشهد لنا بذلك. قبل الجريمة بلحظات تحدثت مع ديما، وألقت علي السلام وتبادلنا أطراف الحديث. وحتى الآن لا نعرف أي شيء عن ملابسات الجريمة، وها أنا أقول من يريد منا شيئا فنحن هنا، ولو كنا مهددين هل كانت حياتنا طبيعية، نخرج ونعمل بأريحية؟”.

وأضاف بشناق “نحن لا نأكل ولا نشرب منذ الجريمة، مصيبة كبيرة حلت علينا، بيتنا في وادي سلامة أُغلق، وننوي بيعه لأنه من المستحيل أن نعود ونسكن فيه دون ديما، لأنها موجودة في كل زاوية في البيت، لذلك عملنا العزاء في الطيبة فقط لأجل هذا السبب، وأقول لمطلقي الشائعات كفاكم هداكم الله، نحن نسمع الكثير من الروايات الكاذبة عن الحادثة، وهذا الأمر يزيد من حزننا ومأساتنا.”

سعاد برانسي – بشناق، والدة المرحومة ديما قالت لـ “الصنارة” وهي تغالب دموعها:” ماذا يمكنني القول عن ديما؟ ديما فتاة حملت رسالة محبة وسلام للجميع، لكن يد الغدر طالتها وقتلتها وهي في ريعان شبابها، أنا الأن أعتبر نفسي أم الشهيدة، لأن ديما كانت الحياة وكانت العطاء اللا منتهي، كانت حنونة جداً علينا وعلى كل من عرفها، كانت شابة حالمة بالمستقبل، أنيقة، كانت بارزة ومميزة في كل مكان تواجدت به”.

وتابعت الأم سعاد حديثها قائلة عن ابنتها ديما: “ابتسامتها كانت تميزها، وبسبب شخصيتها المستقلة كانت تعتمد على نفسها طوال الوقت، ولديها جمال داخلي لا يوصف، حتى وهي متوفية كان وجهها مشرقا يشع نوراً، كانّها تبوأت مقعدها في الجنة، كانت  الشابة المطيعة البارّة بوالديها وعائلتها. لم أتوقع أبدا أن يكون مصيرها القتل، توقعت ان يتعرض أحد ابنائي لإعتداء في يوم من الأيام بسبب الإنفلات الأمني في المجتمع العربي، لكن أن تقتل أبنتي بهذه الطريقة المتوحشة، لم أتوقع أو أتخيل هذه الحادثة ولا حتى بأحلامي”.

وأكملت الأم الحزينة حديثها للصنارة: “حقنا عند الله عز وجل، المنتقم الجبار، هو الذي سيأخذ حق ديما في الدنيا والآخرة، نحن لم نؤذ أحدًا في حياتنا ولن نؤذي أحدا، تربينا أن السيئة لا تقابل بالسيئة، وأخلاقنا وديننا الحنيف هو نهجنا بتعاملنا مع الآخرين”.

 

وأختتمت سعاد حديثها قائلة :” سوف أكون في الصف الاول  في النضال ضد الجريمة والمجرمين في البلاد و”أنا الأولى التي سوف ترفع لافتة ضد العنف والقتل، كي لا تكون هناك أمهات ثكالى مثلي. الكل أحب ديما بحياتها وموتها، لأنها إنسانة ابتسامتها كانت تعطي الأمل. كنت أخشى أن يكون عرس ديما فارغا لأننا لا نخالط الناس كثيرا، ولكن ها هو عرسها شارك به الآلاف، وكانت أجمل طلعة عروس شاهدتها في حياتي”.

 

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا