نتنياهو: “الديمقراطية ليست في خطر، بل الدولة العميقة”

0 10٬048

شهدت جلسة الكنيست اليوم (الأربعاء) نقاشًا ساخنًا خلال خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إطار “جلسة الـ40 توقيعًا”، والتي تناولت موضوع الجريمة في المجتمع العربي. وقد تخلل خطابه صخب كبير ومقاطعات من أعضاء الكنيست المعارضين، حيث تطرق إلى تعثر المفاوضات، وعلاقته بعائلات المختطفين، والادعاءات بوجود “دولة عميقة” في إسرائيل.

بالتزامن مع خطابه، خرجت احتجاجات في اورشليم القدس وتل أبيب ضد الحكومة، في حين أكد نتنياهو خلال حديثه أن “إسرائيل ستبقى ديمقراطية قوية ولن تكون هناك حرب أهلية”، مهاجمًا المعارضة بقوله: “نسمع تهديدات بسفك الدماء، لكنها تأتي من طرف واحد فقط، من معسكر المعارضة. العنف والتحريض والتهديدات كلها من جانبهم، وهم يتهموننا بالخيانة. من الصعب عليهم سماع الحقيقة، لذا يلوحون بشعارات الديمقراطية ويعيدون تدوير نفس العبارات”.

كما قال نتنياهو إن “الديمقراطية ليست في خطر، بل الدولة العميقة هي التي تواجه الخطر”، موضحًا أن “هناك مجموعة صغيرة من المسؤولين تسعى للحفاظ على سيطرتها على الدولة، بينما تدعمها المعارضة لأنها لا تعترف بإرادة الشعب. وفقًا لهم، لا يحق للشعب أن يقرر، بل يجب أن يترك الأمر للموظفين الحكوميين بدلًا من الحكومة المنتخبة”.

وفيما يتعلق بصفقات التبادل، قال نتنياهو إن مسؤولًا أمنيًا كبيرًا جدًا صرح في بداية الحرب بأنه “يجب التعايش مع فكرة أننا لن نتمكن من استعادة أي مختطف”. وأضاف، وسط احتجاجات شديدة من المعارضة: “لكنني كنت أؤمن بعكس ذلك، وأصررت على اتباع نهج آخر. كنت على يقين بأننا، بفضل شجاعة جنودنا والضغط العسكري والدبلوماسي، سننجح في استعادة المختطفين”.

أما بشأن الاتهامات بعدم لقائه مع عائلات المختطفين، فقال: “زوجتي وأنا نجتمع ونتحدث مع العائلات طوال الوقت، بما في ذلك هذا الصباح. هذه حوارات عاطفية، لا نقوم بها لمجرد الشكليات، بل نقضي ساعات مع كل عائلة، نستمع إليهم ونبكي معهم، ولكن الأهم هو تحقيق النتائج”.

وفيما يخص ميزانية الدولة لعام 2025، التي تم إقرارها أمس، دافع نتنياهو عن تمويل المدارس الدينية قائلاً: “لإخواننا الحريديم أيضًا أطفال يستحقون الطعام والجلوس في الفصول الدراسية. المعلمات الحريديات لا يحصلن على نصف ما تحصل عليه المعلمات في أماكن أخرى. غافني (رئيس لجنة المالية) يمكنه أن يخبركم كيف أعطيناه ورقة بيضاء، لذا لا تعظونا أنتم، لأنكم على استعداد لمنح كل شيء”. وأضاف: “إذا كان هناك شيء واحد كان حماس وخامنئي في طهران يأملان حدوثه، فهو أن الميزانية لن تمر، لأنهم يعرفون أننا سنعيد المختطفين وسندمر حماس”.

وحول الجريمة في المجتمع العربي، وهو عنوان الجلسة، ادعى نتنياهو أن حكومته تعمل للقضاء عليها ولكنها تواجه عقبات، قائلاً: “لقد جلبنا مليارات الشواكل للبنية التحتية والتعليم، أمور لم تفعلها الحكومات السابقة. حكومتي فعلت للمجتمع العربي أضعاف ما فعلته جميع الحكومات السابقة منذ عام 1948، ولم نوجه هذه الأموال إلى الجمعيات، بل إلى المواطنين العرب مباشرة، لأنني أؤمن، كديمقراطي، بأن لكل مواطن الحق في الأمن”.

وأضاف: “أنشأنا وحدتين خاصتين لمحاربة ظاهرة “الإتاوات” في الشمال والجنوب، ولا يزال هناك الكثير من العمل لأن هذا السرطان ينتشر بالفعل. لا يمكننا مقارنة وضعنا بالدول المجاورة التي ليس لديها قيود قانونية عند محاربة الجريمة. ولكن في إطار القانون، يمكننا التغلب على هذه الظاهرة”. كما أشاد بأعضاء الكنيست العرب قائلاً: “أنا سعيد برؤية تغيير. لسنوات عندما أنشأنا مراكز شرطة، كنتم تعارضون. لسنوات عندما جئنا لجمع الأسلحة، كنتم ضد ذلك. هذا التغيير مرحب به”.

في وقت لاحق من الليلة، من المتوقع أن تستمر المناقشات حول تعديل قانون تشكيل لجنة اختيار القضاة، والذي سيتم التصويت عليه نهائيًا غدا الخميس. وقد صادقت الكنيست أمس على ميزانية الدولة لعام 2025، بأغلبية 66 مقابل 52، وهي الأكبر في تاريخ إسرائيل، حيث بلغت حوالي 620 مليار شيكل. كما أن الأموال الائتلافية في الميزانية غير مسبوقة، حيث بلغت 5 مليارات شيكل. وتم تحديد سقف العجز المالي عند 4.9%.

واعتبر نتنياهو إقرار الميزانية “إنجازًا مهمًا لاستقرار الحكومة وسط الحرب”، مضيفًا: “إذا كان هناك شيء واحد أراده أعداؤنا، سواء في إيران أو غزة أو أماكن أخرى، فهو إسقاط هذه الميزانية، لأنهم كانوا يأملون في سقوط الحكومة، وبالتالي عدم قدرتنا على تحقيق النصر الذي نحن على وشك تحقيقه”.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا
/* */