نتائج مؤتمر الجبهة تشعل جدلًا واسعًا بعد غياب النساء عن المواقع المتقدمة

0 45٬764

أسفرت انتخابات مؤتمر الجبهة عن فوز د. يوسف جبارين بالمقعد الأول، وجعفر فرح بالمقعد الثاني، وعوفر كسيف بالمقعد الثالث، وهي مقاعد تُعد مضمونة نسبيًا بحسب تقديرات داخل الحزب. كما فاز يوسف العطاونة بالمقعد الرابع بعد جولة ثانية، فيما حصلت د. نهاية وشاحي على المقعد الخامس بالتزكية عقب انسحاب باقي المرشحين.

وأثارت النتائج موجة انتقادات واسعة بسبب غياب النساء عن المواقع المتقدمة، رغم خوض عدة مرشحات المنافسة على مراتب متقدمة في القائمة، حيث خسرن جميعًا خلال الجولات الانتخابية المختلفة.

وانتقدت القيادية في حراك “نقف معًا” رلى داود ما وصفته بإقصاء النساء عن مواقع التأثير، معتبرة أن ذلك يتناقض مع خطاب المساواة الذي ترفعه الجبهة. كما اعتبرت عضو بلدية حيفا عن الجبهة شهيرة شلبي أن غياب النساء عن المواقع المضمونة يمثل “فشلًا سياسيًا وأخلاقيًا”، مؤكدة أن النساء كنّ دائمًا في صلب النضال السياسي والاجتماعي.

بدورها، قالت عضو بلدية حيفا سالي عابد إن “كل خطابات التقدمية سقطت أمام صندوق الاقتراع”، معتبرة أن ما جرى يكشف “أزمة تمثيل ونفاقًا سياسيًا”. أما المحامية حنان الصانع، مديرة جمعية “إتاخ ـ معكِ”، فوصفت قائمة بلا نساء في المواقع المتقدمة بأنها “وصمة عار” على حزب يرفع شعار المساواة.

وفي أعقاب الجدل، أصدرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بيانًا باللغة العبرية فقط، أكدت فيه أنها “تصغي إلى الانتقادات” وتتفهم المطالب بتوسيع التمثيل النسائي، مشددة على أن اختيار القائمة جرى عبر “عملية ديمقراطية واسعة” شارك فيها مئات المندوبين والمندوبات.

وأضافت الجبهة أنها كانت تاريخيًا من أبرز الأطر السياسية الداعمة لدمج النساء في مواقع القيادة والعمل الجماهيري، مؤكدة أنها ستواصل العمل على تعزيز تمثيل النساء في مختلف مستويات اتخاذ القرار.

وأعادت نتائج المؤتمر إلى الواجهة الجدل المتواصل حول تمثيل النساء داخل الأحزاب العربية، في ظل تصاعد الدعوات إلى ضمان شراكة سياسية أوسع وتمثيل متساوٍ في مواقع صنع القرار، مقابل استمرار هيمنة الرجال على المراتب المتقدمة في القوائم الحزبية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
sonnara9@gmail.com - abom3te@gmail.com

قد يعجبك ايضا