معلم السياقة علي السعدي للصنارة :”السائق يتحمل قسطا كبيرا في المسؤولية عن حوادث الطرق ان لم يكن الأكبر”

0 14٬906

معلم السياقة علي السعدي، صاحب مدرسة “السعدي” لتعليم السياقة وكلية  للتعليم النظري لقيادة الشاحنات والحافلات في العفولة لـ”الصنارة”: 

السائق يتحمل قسطا كبيرا في المسؤولية عن حوادث الطرق ان لم يكن الأكبر


صالح حسن معطي

الصنارة: سجل الأسبوع الأخير ارتفاعا كبيرا في حوادث الطرق القاتلة في البلاد، حصدت عددا من الأرواح من مختلف الأعمار، إلى ماذا تعزو تلك الحودث في البلاد عموما؟

سعدي: لو نظرنا بشكل عام فانا نجد أن البنى التحتية للشوارع تفتقر إلى أمور كثيرة، منها طرقات ضيقة وبدون هوامش في بعض الأماكن، عدم وجود اشارات مرورية كافية، عدم وجود اضاءة في كل الأماكن، اضافة الى عوامل الطبيعة مثل الأمطار أو الضباب والرياح وغيرها، أضف الى ذلك الازدحامات المرورية الناتجة عن كمية السيارات الهائل وعدم قدرة الشوارع على استيعابها جميعا.

الصنارة: ما هو دور السائق في التسبب بحوادث الطرق؟

سعدي:لا شك أن السائق يتحمل قسطا كبيرا في المسؤولية عن الحوادث ان لم يكن الأكبر. وأهم تلك المسببات عدم التركيز في الشارع وحركة السير أثناء القيادة، وذلك نتيجة اللهو بالهاتف النقال والبعض أخذ يستعمل الحاسوب النقال أيضا في السيارة. عدم الانصياع لقوانين السير وتجاهل الاشارات والتعليمات المرورية، عدم الحفاظ على تباعد بين السيارات،  القيادة تحت تأثير الكحول و/أو المخدرات، السرعة الفائقة والانعطافات الخطيررة الفجائية.

الصنارة: لكن هناك أسباب تتعلق بنوعية الحياة وضغوطات العمل وليس في السبب الذاتي فقط!

السعدي:صحيح، وهذا نلاحظه بين فئة العمال، الذين يعملون في الأشغال الشاقة مثل البناء وغيرها وفي ؤأماكن بعيسدة عن مكان السكن، حيث يقود السيارة أحد العاملين بعد يوم ارهاق فيتسبب بحوادث طرق، لذا أقترح على فريق العمال أو المسؤول أن يوكل أحد العمال الذي نال قسطا من الراحة خلال اليوم وتهيأ للقيادة وهو مرتاح. كذلك عدد السيارات الكبير في البلاد الذي يؤدي الى ازدحامات مرورية ووقوع السائقين حتى الضغوط وتوتر الأعصاب مما يرفع من نسبة الحوادث. 

كما يمكن أن نشير الى جانب آخر يتمثل في توفر المواصلات العامة في مركز البلاد بحيث يتنقل المسافرون فيها دون حاجة لاستخدام السيارات الشخصية، على عكس ما يحدث في أطراف البلاد والتي يسكنها العرب بأعداد كبيرة، والذين يعتمدون على سياراتهم للوصول الى أماكن العمل، ونجد أن أفراد العائلة يعملون في أماكن مختلفة مما يضطرهم لشراء عدد أكبر من السيارات حتى يؤمنوا سفرهم. 

الصنارة: نعود إلى الأسباب الذاتية والانسانية في حوادث الطرق، ما هو دوركم كمعلمي سياقة، هل تكتفون بالتعليم المهني أم تحرصون على توجيه الارشادات لتلاميذكم؟

السعدي:بصراحة ان عدد ساعات التعليم المخصصة للسياقة وهي 40 ساعة لا تكفي لتخريج سائق ماهر ذي خبرة. نحن كمعلممين نحرص بالطبع على تزويد طلابنا بالقوانين وتقديم الارشادات والنصائح لهم، لكن ذلك لا يكفي، من هنا يأتي دور الأهل بعد نيل ابنهم رخصة القيادة في مرافقته خلال فترة القيادة بالرخصة المؤقتة لستة شهور، وعدم مساعدته على تقديم شهادة كاذبة، حيث يلجأ البعض الى عدم القيادة في هذه لاالفترة كي يحصل بعدها على رخصة القيادة الدائمة، دون تدريب أو نيل خبرة في السياقة العملية. 

الصنارة: هل هناك احصائيات تشير إلى المنخرطين في الحوادث، وهل هم أكثر من الرجال أم النساء؟

السعدي: وفق الاحصائيات التي صدرت عام 2020 نرى بأم 87% من الرجال كانوا السبب في الحوادث مقابل 12% من النساء و1% أولاد وتحت السن القانوني. وهذا يعود إلى انتباه النساء أكثر وعدم تهورهن في السياقة أكثر من الرجال، ولا تنسى بأن فئة الشباب الذكور هي الأكبر بين متسببي حوادث الطرق ولأسباب ذكرنا بعضها وأهمها عدم الخبرة والسرعة الزائدة. كما دلت الاحصائيات على أن عدد الحوادث المشاركة فيها السيارات الثقيلة الحجم أقل من السيارات الصغيرة. وأخيرا انتشرت سياقة الدراجات الكهربائية والهوائية من قبل فتيان غير بالغين، تنقصهم الخبرة في معرفة أنظمة السير، وتساهل الأهل معهم كل ذلك يؤدي الى حوادق خطيرة.    

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا