لجنة الأمن القومي في الكنيست تواصل مناقشة مشروع قانون لتصنيف منظمات الجريمة كـ”إرهابية”

0 36٬573

واصلت لجنة الأمن القومي في الكنيست، اليوم الثلاثاء، مناقشة مشروع قانون يهدف إلى تمكين الدولة من إعلان منظمات الجريمة “منظمات إرهابية” في حالات معيّنة، وذلك تمهيدًا لإعداده للقراءة الأولى.

ويقضي المقترح بمنح وزير الأمن القومي، وبمصادقة وزير الأمن، صلاحية إصدار هذا الإعلان في حال اتّسمت أنشطة منظمات الجريمة باستخدام منظّم ومتواصل للسلاح، بما يشكّل تهديدًا لمؤسسات الحكم أو السلطات العامة أو منتخبي الجمهور، أو في حال ممارسة الابتزاز والقسر بحق الجمهور، أو العمل بتنسيق مع منظمات إرهابية.

خلفية: تصاعد غير مسبوق في الجريمة داخل المجتمع العربي

تأتي هذه المناقشات في ظل استفحال غير مسبوق لظواهر العنف والجريمة في المجتمع العربي، واستمرار الارتفاع الحاد في أعداد الضحايا، ما أدى إلى تآكل الإحساس بالأمان في الشارع العام وتصاعد الضغط الشعبي على السلطات للتحرّك. وفي هذا السياق، تبحث اللجنة خطوات تشريعية غير اعتيادية لمواجهة الظاهرة، من بينها تصنيف منظمات الجريمة كمنظمات “إرهابية”.

أهداف المشروع وتبريراته

وبحسب شرح مقدّمي المشروع، فإن الهدف يتمثل في مواجهة تصاعد خطر منظمات الجريمة التي باتت – وفق تعبيرهم – تتجاوز الإطار الجنائي التقليدي، وتستخدم وسائل تُشبه أساليب الإرهاب. ويهدف القانون إلى توسيع أدوات أجهزة الأمن والقضاء، وتعزيز الردع، ودعم ما وصف بـ”سيادة القانون”.

فوغل: حالة طوارئ إجرامية

رئيس اللجنة، عضو الكنيست تسفيكا فوغل، شدد خلال الجلسة على أن البلاد تواجه “حالة طوارئ إجرامية”، معتبرًا أن تسلّح منظمات الجريمة لم يعد يقتصر على السكاكين والمسدسات، بل يشمل أسلحة أكثر فتكًا. وأوضح أن المشروع يتضمن تشديد العقوبات وتوسيع أدوات إنفاذ القانون، بما في ذلك الأدوات الاقتصادية.

الشرطة: الحاجة إلى أدوات موسّعة

من جهتهم، عرض ممثلو الشرطة الحاجة إلى تعزيز الأدوات في أربعة مجالات رئيسية:

  1. التحقيق وجمع الأدلة
  2. تمكين جهاز الادعاء من التعامل مع مخاوف الشهود والضحايا
  3. المجال التكنولوجي
  4. الأدوات الاقتصادية، التي اعتُبرت المحرّك الأساسي لمنظمات الجريمة

تحفظات قانونية وتحذيرات حقوقية

في المقابل، حذّر ممثلو وزارة القضاء والنيابة العامة من إجراء “مساواة تلقائية” بين منظمات الجريمة والمنظمات الإرهابية، معتبرين أن هذا النهج غير دقيق قانونيًا، وداعين إلى تطوير الأدوات الجنائية القائمة مع الحفاظ على المبادئ الدستورية والتوازن بين الأمن وحقوق الإنسان.

كما عبّر عدد من رؤساء السلطات المحلية عن مخاوفهم من تصاعد نفوذ منظمات الجريمة في بلداتهم، مشيرين إلى تهديدات مباشرة يتعرضون لها، وصعوبات في استقطاب موظفين مهنيين بسبب الخوف.

انتقادات من داخل الكنيست ونقابة المحامين

من جهتها، انتقدت عضو الكنيست عايدة توما سليمان المشروع، معتبرة أنه “غامض” ويركّز على آلية الإعلان بدل توفير أدوات مهنية ملموسة للشرطة، متسائلة عن أسباب تعثّر قوانين أخرى تهدف إلى تعزيز قدرات إنفاذ القانون.

كما حذّرت نقابة المحامين من استخدام أدوات إدارية استثنائية قد تمس بحقوق الأفراد، معتبرة أن الإجراءات الجنائية القائمة قادرة على تحقيق التوازن المطلوب دون توسيع مفرط للصلاحيات.

ختام الجلسة

وفي ختام الجلسة، شدد رئيس اللجنة على أن منظمات تمتلك ترسانة كبيرة من السلاح وتستهدف رموز الحكم وتتسبب بسقوط ضحايا كُثر يمكن النظر إليها كمنظمات إرهابية، مؤكدًا عزمه مواصلة دفع المشروع قدمًا، مع الإشارة إلى إمكانية إدخال تعديلات عليه أو بحث إقراره كتشريع مؤقت

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا
/*
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div>
<\/div><\/div>"}; /* ]]> */