إيران وغزة على طاولة المباحثات.. نتنياهو يبدأ زيارة حساسة إلى واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو(البيت الأبيض)
0 18٬605

play-rounded-fill

غادر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى الولايات المتحدة، حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، في زيارة توصف بأنها من أكثر اللقاءات حساسية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، في ظل تباين متزايد في مواقف الجانبين تجاه إيران، إلى جانب ملفات إقليمية وأمنية أخرى.

وقبيل مغادرته، أكد نتنياهو أن الملف الإيراني سيكون على رأس جدول أعمال محادثاته مع ترامب، مشددًا على أن هدف الزيارة هو “ضمان أمن إسرائيل وقوتها ومستقبلها”. وتعد هذه الزيارة الثامنة لنتنياهو إلى البيت الأبيض خلال الولاية الثانية لترامب.

خلافات متزايدة حول إيران

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، لم تعد واشنطن وتل أبيب تتشاركان الرؤية نفسها بشأن التعامل مع إيران، إذ يميل ترامب إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة والتوصل إلى اتفاق مع طهران، بينما ترى القيادة الإسرائيلية أن أي تسوية قد تمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها، وتفضل مواصلة الضغوط السياسية والعسكرية عليها.

ونقل التقرير عن الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، داني سيترينوفيتش، قوله إن الولايات المتحدة تسعى إلى اتفاق، في حين ترفض إسرائيل هذا التوجه، ما يعكس تباعدًا واضحًا في المصالح بين الطرفين.

أولويات مختلفة

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تنظر إلى البرنامج النووي الإيراني باعتباره تهديدًا استراتيجيًا، في حين تركز إدارة ترامب بصورة أكبر على ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وحماية المصالح الأميركية في المنطقة.

كما لفت إلى أن واشنطن أدارت جانبًا كبيرًا من الاتصالات الأخيرة مع إيران بصورة مستقلة، دون إشراك إسرائيل بشكل كامل في مسار المفاوضات.

علاقة تشهد تقلبات

ورغم العلاقات الوثيقة بين الزعيمين، شهدت الأشهر الماضية توترًا ملحوظًا، بعدما انتقل ترامب من الإشادة بنتنياهو إلى توجيه انتقادات علنية له، واصفًا إياه في مناسبات مختلفة بأنه “رجل صعب” و”مجنون”، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.

في المقابل، تجنب نتنياهو الرد على تلك التصريحات، محافظًا على خطاب دبلوماسي تجاه الإدارة الأميركية.

ملفات إقليمية إضافية

ولا تقتصر المباحثات المرتقبة على الملف الإيراني، إذ من المتوقع أن تشمل تطورات الحرب في غزة، والأوضاع في الضفة الغربية، والوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان وسوريا، إضافة إلى الجهود الأميركية لدفع إسرائيل نحو تقليص عملياتها العسكرية في بعض الجبهات.

ويرى مراقبون أن اللقاء يأتي في توقيت حساس بالنسبة للطرفين، إذ يواجه كل من ترامب ونتنياهو تحديات سياسية وانتخابية داخلية، ما يمنح نتائج الاجتماع أهمية خاصة على المستويين السياسي والأمني.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
sonnara9@gmail.com - abom3te@gmail.com

قد يعجبك ايضا