إسرائيل تلوّح بعملية برية وشيكة في غزة وسط نزوح واسع وتحذيرات أممية من تفاقم الكارثة الإنسانية

0 19٬890

play-rounded-fill

ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أمني، أنّ العملية البرية في قطاع غزة باتت وشيكة، مشيرةً إلى أن إسرائيل “تترك المجال مفتوحًا لأي قرار قد يفضي إلى إطلاق سراح الرهائن”. وفي سياق متصل، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عبر منصة “إكس” إن العمليات ستستمر:

“سوف تُواصل عملية إعصار ضرب غزة، وتم هدم برج النور، وعلى سكان غزة التوجه جنوبًا. نواصل استهداف بنى المراقبة والبنية التحتية لحماس، لتمهيد الطريق أمام القوات المناورة – حتى إخضاع الحركة وإطلاق سراح جميع الأسرى.”


الوضع الميداني وحجم النزوح

تتواصل حركة النزوح من مدينة غزة مع تكثيف الغارات الإسرائيلية. وقدّرت القوات الإسرائيلية، يوم السبت، عدد النازحين بأكثر من 250 ألف شخص، في ظل صعوبة إيجاد أماكن آمنة للجوء. وكتب المتحدث باسم الجيش أن “أكثر من ربع مليون من سكان مدينة غزة غادروها حفاظًا على سلامتهم”.

في المقابل، تذكر مصادر فلسطينية ومنظمات محلية أنّ أرقام النازحين تختلف: الدفاع المدني في غزة قال إن عدد النازحين إلى الجنوب لا يتجاوز 68 ألفًا، مشيرًا إلى أن الكثيرين متمسكون بالبقاء أو لا يجدون مكانًا للإقامة في المناطق الجنوبية المكتظة.


شهادات محلية وتحذيرات أممية

نقل الناطق باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل أن “مزاعم الاحتلال حول نزوح ربع مليون مواطن كاذبة”. وقال مدير مستشفى الشفاء في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، إن حركة النزوح في كثير من الأحيان تقتصر على انتقال داخلي من الشرق إلى الغرب، وإن الجنوب مكتظٌّ والمواصي ودير البلح تعجّان بالمقدّمين، ما دفع كثيرين إلى العودة لاحقًا إلى مناطقهم. وأضاف أن الأهالي يواصلون نصب خيام مؤقتة والتمسّك بالبقاء رغم الأوضاع الكارثية.

من جهتها، حذّرت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من أن أي عملية برية موسعة ونزوح جماعي سيزيدان من الأزمة الإنسانية القائمة أصلاً، ويزيدان الضغوط على المرافق المحدودة والمخيمات المؤقتة.


تكتيكات إسرائيلية وإصدارات تحذيرية

ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات على سكان الأحياء الغربية لمدينة غزة، داعيًا السكان إلى المغادرة عبر طرق محدّدة وصولًا إلى “المنطقة الإنسانية في المواصي جنوبًا”. وفي المقابل، أفادت تقارير محلية أن مناطق الإخلاء نفسها تتعرّض لقصف مدفعي متكرر، وأنّ الأماكن المعلنة لاستقبال النازحين تعاني من اكتظاظ شديد، ما يطرح تساؤلات حول فعالية مسارات الإخلاء والسلامة الفعلية للمُهجَّرين.


تدمير أبراج وتصعيد الضربات استعدادًا لمرحلة جديدة

في الأيام الأخيرة دمرت القوات الإسرائيلية عددًا من الأبراج السكنية في مدينة غزة، فيما أكدت تل أبيب عزمها “تكثيف وتيرة الضربات الدقيقة ضد البنية التحتية لحماس” تمهيدًا لأي عمليات برية أو مناورة ميدانية أوسع.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا