أكثر من 170 من مديرات ومدراء المدارس وقيادات التربية يدعون لوقف العنصريّة والعنف عقب أحداث حوارة

0 9٬249

على خلفية أعمال العنف التي وقعت الأسبوع الماضي – أجمع أكثر من 170 مدير ومديرة مدرسة، من المجتمعين العربي واليهودي، ومن جميع أنحاء البلاد على اتّخاذ خطوة غير عادية في التوقيع على بيان إدانة شديد اللهجة ضد وقوف الحكومة عاجزة إزاء التعامل مع العنف ودعوة ممثلي الجمهور إلى التخلي عن دعمهم للاعتداءات الفظيعة التي حدثت في بلدة حوّارة – “نشعر بالعار بسبب من يميزون بين الدّماء ونُعرب عن قلقنا الشّديد أمام عمق العنصرية والكراهية المتفشيّة كالنار في الهشيم في الحيّز الاجتماعي في إسرائيل”.

بين الموقعين: أشرف صبيحات، مدير مدرسة النهضة في كفر قرع؛ نظير رباح، مدير مدرسة عمال الوجدان متعددة المجالات – كسرى سميع؛ صوفي سطل، مديرة مدرسة أجيال يافا؛ ماري سعادة، مديرة مدرسة الأخوة الرسمية في حيفا وآخرون.


أصدر اليوم (6 آذار/مارس) أكثر من 170 من مديري ومديرات المدارس، وقياديي وقياديات التربية اليهود والعرب من جميع أطياف المجتمع الإسرائيلي، رسالة شديدة اللهجة عقب مقتل الأخوين ياغيل وهيليل يانيف والمذبحة المدبّرة التي تلت الحادث في حوّارة وخطاب الدعم السياسي الذي أعقب ذلك “نجد صعوبة في تصديق العبارات الصّادرة عن ممثلي الجمهور في الكنيست الإسرائيلي. نتساءل كيف يمكن لمثل هذا الحدث الرهيب أن يستمرّ لساعات دون تدخل قوات الأمن؟ كيف يمكن ألا يتم اعتقال مرتكبي الاعتداءات؟ نشعر بالعار. نشعر بالعار كمربّين ومربّيات، كمواطنين إسرائيليين، كبشر”.

ويأتي البيان المشترك على خلفية الأحداث المروّعة التي شهدتها بلدة حوارة والتي سبقها مقتل الشابين هيليل ويغيل يانيف “ندين العمليّة الّتي أودت بحياة أبرياء بشدة. بعد العمليّة بوقت قصير، وصل مئات المستوطنين إلى بلدة حوارة وقاموا بأعمال شغب واعتداءات مروعة فيها – أحرقوا العديد من المنازل والمركبات، معرّضين حياة السكان من نساء ورجال وأطفال للخطر الحقيقي. أحد سكّان البلدة، سامح الأقطش، قُتل كذلك أثناء الأحداث. صبيحة اليوم التالي للمذبحة، سمعنا أعضاء كنيست يؤيدون هذا العنف الذي لا يمكن تصوره مع دعوة إلى الانتقام”.

وأضاف مديرو ومديرات المدارس الذين وقعوا الرسالة: “نجد صعوبة في تصديق أن ممثلي الجمهور في الكنيست الإسرائيلي يتفوّهون بعبارات محرّضة كهذه […] نشعر بالعار. نشعر بالعار كمربّين ومربّيات، كمواطنين إسرائيليين، كبشر. نشعر بالعار بفعل ما ارتكبه البلطجيّون، الذين يذكروننا بأحداث مروعة من التاريخ اليهودي. نشعر بالخزي والعار من قادة الجمهور، الوزراء وأعضاء الكنيست الذين يمتنعون عن إدانة الأحداث بشكل قاطع وحازم، بل ويدعمونها علنًا. نشعر بالعار من الذين يميزون بين الدماء ونشعر بالقلق الشّديد إزاء عمق العنصرية والكراهية التي تتفشّى كالنار في الهشيم في الحيّز الاجتماعي في إسرائيل”.

وقالت آندي كاليسكي، مديرة مدرسة ألون الثانوية للفنون والعلوم في رمات هشارون، وهي إحدى الموقّعات والموقّعين على الرسالة “إننا في لحظة يُطالب فيها المربّون والمربّيات بالخروج من منطقة الراحة الخاصة بهم. بصفتنا مدراء ومديرات مدارس، لدينا واجب مدني ومهني بإسماع موقف حازم وأن نكون قدوة لطلابنا وطالباتنا. علينا إدانة الأحداث الإرهابية الصادمة التي أدت إلى القتل الشنيع للأخوين هيليل وياغيل يانيف، والشاب إيلان غانيليس، وإلى أحداث حوّارة الّتي هي بمثابة علامة تحذير من مغبّة العنف الجامح”.

يوآف فريدن، مدير مدرسة عيروني أ في تل أبيب، الذي وقع هو الآخر على الخطاب، أشار إلى أنه “في الأوقات الرّاهنة، في حين يتعرض النسيج الاجتماعي في إسرائيل لخطر داهم وحقيقي، يجب ألا يلتزم المربّون والمربّيات الصمت حيال ما رأينا من عنف في حوّارة، مذبحة بكل معنى الكلمة ووصمة عار على المجتمع الإسرائيلي بأسرِه”.

وانتهى البيان المشترك والموقع من قبل مديري ومديرات المدارس في دعوة إلى المجتمع الإسرائيلي بأكمله “لقد علّمَنا التاريخ أن الكراهية الداخلية هي الأخطر على الإطلاق، وكمدراء ومديرات مدارس ندعو: بأن تقوم السلطات القانونية بالتعامل بحزم مع مخالفي القانون والبلطجيين؛ وندعو الجمهور عامةً لوقف العنف بكافة أشكاله؛ وندعو قادة الجمهور إلى إدانة أي شكل من أشكال العنف، العنصرية والخطاب التحريضي، بقوة وبحزم”.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا