أبناء المجتمع العربي لـ”الصنارة”: القائمة المشتركة ضرورة حتمية ونطالب الأحزاب بالتوصل الى اتفاق يحقق طموحات ومطالب مجتمعنا
صوت عربي مشترك.. أعيدوا المشتركة
زياد شليوط
صادقت الهيئة العامة للكنيست الاثنين الماضي، بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل نفسها، يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات بين 8 أيلول و20 تشرين الأول المقبلين.
وتستمر المداولات لإعادة تشكيل القائمة المشتركة وسط جدل حول طبيعة القائمة وتركيبتها ورئاستها، وفي محاولة لدس نبض الشارع العربي من مسألة تشكيل القائمة المشتركة، قامت “الصنارة” باستطلاع رأي أولي شمل شريجة من أبناء مجتمعنا العربي من بلدات وأجيال مختلفة ومن الجنسين، وجاءت الآراء متفقة على أهمية وضرورة عودة المشتركة واتفاق الأحزاب الأربعة عليها بغض النظر عن أي نقاش جانبي، وفيما يلي إجمال لتلك الآراء.
الناشط الاجتماعي والسياسي، باسل أبو فرح إغبارية من أم الفحم قال إنه يدعم إعادة تشكيل القائمة المشتركة، ليس باعتبارها الحل الوحيد لجميع القضايا والتحديات التي يواجهها المجتمع العربي، وإنما لأن التجربة أثبتت أن وحدة الصف السياسي تمنح الجماهير العربية قوة وتأثيراً أكبر في الساحة السياسية.
وأوضح أن القائمة المشتركة يجب أن تقوم على برنامج سياسي موحد يعالج القضايا المركزية التي تهم المجتمع العربي، وفي مقدمتها مكافحة العنصرية والعنف والجريمة، والتصدي للسياسات والقوانين التي تمس بحقوق المواطنين العرب.
وأضاف اغبارية أن المجتمع العربي دفع ثمناً باهظاً خلال السنوات الأخيرة نتيجة الانقسامات والخلافات السياسية، الأمر الذي انعكس على مستوى التمثيل البرلماني وأضعف القدرة على الدفاع عن قضايا الجماهير العربية وتحقيق الإنجازات المطلوبة.
وأكد إغبارية أن إعادة القائمة المشتركة يجب ألا يُنظر إليها كتحالف انتخابي فحسب، بل كرسالة وحدة ومسؤولية تجاه المجتمع العربي، مشيراً إلى أن وجود قائمة قوية وموحدة من شأنه تعزيز التأثير السياسي للعرب في الكنيست ومواجهة السياسات التي تستهدفهم.
وختم بالقول إن زيادة نسبة المشاركة والالتفاف حول مشروع سياسي موحد من شأنهما تعزيز قوة المجتمع العربي وقدرته على الدفاع عن حقوقه وتحقيق المزيد من الإنجازات، مضيفاً: “وحدتنا هي مصدر قوتنا، والصوت الموحد قادر على إحداث التغيير وصنع ما كان يُعتقد أنه مستحيل”.
العاملة الاجتماعية والناشطة النسائية، إسار أبو ليل من عين ماهل قالت: المطلب الآني لمجتمعنا هو إعادة تشكيل القائمة المشتركة وإعادة الثقة للجمهور، الذي يشعر بوجود فجوة واسعة بينه وبين أعضاء الكنيست، نظرا لعملهم من أجل مصالحهم الشخصية مقابل المصلحة العامة، فلو عمل الجميع لخدمة مجتمعنا ونحن تحت نفس المظلة لكنا اليوم في مكان آخر.
وتابعت: بإمكان المشتركة ان تكون القوة الثالثة وربما الثانية في الكنيست القادمة، لذا أنا أؤيد وبكل قوة إعادة المشتركة، كما اني مستعدة للعمل والتجند الكامل من اجل إنجاح القائمة، بغض النظر عن الخلافات والنقاشات بين الأحزاب، لأن هناك أولويات وقضايا حارقة تواجهنا، علينا إيجاد الحلول لها وعلى رأسها قضية الجريمة التي لا تتوقف في وضح النهار.
وتمنت أبو ليل ألا تكون أكثر من قائمة عربية، “لأن ذلك سيساهم في تورطنا اكثر حيث ستتراجع نسبة التصويت، فجمهورنا لم يعد ساذجا وشاهدنا أن هبة سخنين تحققت من قرار انسان واحد وحصل تحرك في الشارع دون انتظار القيادات السياسية. لذا أنا متفائلة ورأيي الشخصي أن القائمة المشتركة ستعود في نهاية المطاف”.
محمد موعد، شاعر من الناصرة، قال: رأيي في الموضوع كرأي الغريق الذي يتشبث بقشة. آمل للقائمة المشتركة النجاح فهي تعطينا بصيص أمل في آخر النفق، وان تساعد مجتمعنا في الخروج من الأزمات الصعبة التي تواجهه، وان تسير به في طريق النجاة.
وعكس موعد شعوره الشخصي بالقول انه “متشائل” من حيث إعادة المشتركة، وأضاف: أتمنى أن تتحقق الوحدة بين مركبات المشتركة، وان يتحقق الحلم على أرض الواقع لكي يعود لي الأمل وللآخرين، رغم وجود بعض الإحباط، فالأمل يبقى له وجود واننا نلتمس ما يمسّ حقوقنا وكرامتنا.
الشاب فادي حداد، مهندس حاسوب من حيفا أكد: بالطبع أدعم إعادة تشكيل المشتركة وبشدة. ما زلت أذكر عندما حصلت المشتركة على 15 نائبا وكانت تعتبر قوة برلمانية وصاحبة تأثير في الكنيست وخارجها.
صحيح أن هناك عقبات أمام عودة المشتركة لكني متفائل بعودتها والاتفاق بين مركباتها. أما بالنسبة لرئاسة القائمة يرى حداد انه بناء على التجربة السابقة عندما ترأسها النائب أيمن عودة وكانت ناجحة، ولهذا أرى ان تواصل الجبهة رئاسة القائمة. وأنهى حداد: أتمنى التوفيق والنجاح للقائمة المشتركة، وان تحقق نجاحا كبيرا يفوق المنتظر منه وهو 15 نائبا.
المحلل السياسي د. سليم بريك لـ”الصنارة”: النفوس مهيأة اليوم للمشتركة رغم الفروق بين الأحزاب
قال المحاضر والمحلل السياسي، د. سليم بريك لـ”الصنارة” بأنه يصعب التكهن بنجاح اجتماع أمس (الخميس) بين الأحزاب الأربعة، لكن الطريق مفتوحة لاقامة المشتركة من جديد، خاصة وان الحديث يدور عن قائمة تقنية كما طرحها منصور عباس، وباتت مقبولة على أطراف أخرى وخاصة التجمع. مع أن كل قائمة هي تقنية بطبيعتها ويمكن لأي مركب فيها الانسحاب متى شاء.
وعن النقاش حول رئاسة القائمة قال بريك: أعتقد أن النقاش حول هذا الموضوع مضرّ ويمكن تأجيله الى ما بعد الانتخابات، وأظن بأن النهج السليم أن يبقى نهج العام 2015 على حاله، خاصة بعد انتخاب د. يوسف جبارين على رأس قائمة الجبهة، ونظرا لرصيد الجبهة ورئاستها القائمة بنجاح لسنين عديدة.
ولم ينف د. بريك إمكانية خوض الانتخابات بقائمتين مع فائض أصوات قائمة، مستدركا: لكن النفوس مهيأة اليوم للمشتركة ومن الأفضل التوجه نحو الاتفاق على المشتركة رغم الفروق بين الأحزاب. التعددية جيدة ومطلوبة لكن المحافظة على عدد أكبر من الأعضاء والمصوتين أيضا مطلوب. وأظن أنه ممنوع العودة الى الفشل فالخطر المحدق بمجتمعنا كبير وهناك قضايا مصيرية تواجهه.
وعبر بريك عن تفاؤله بعودة المشتركة، “خاصة وأن لجنة الوفاق تعمل بشكل جدي ودورها إيجابي في هذه المسالة”.