أئمة المساجد والأطباء: ” توافق ما بين الشريعة والطب على ضرورة تأدية فريضة الصيام بأمان”

0 9٬189

بالتعاون ما بين مشروع “سفيرا” السكري في الجليل وقسم الطوائف الدينية في وزارة الداخلية، عقد أمس الاحد مؤتمرا لائمة المساجد في شمالي البلاد في فندق جولن كروان في مدينة الناصرة. هدف المؤتمر الى توفير المعلومات للمشاركين من أئمة المساجد حول إمكانيات الصوم الامن في أوساط مرضى السكري الذين يعتزمون تأدية فريضة الصيام.

افتتح المؤتمر مدير مشروع “سفيرا” السكري في الجليل، بروفيسور نعيم شحادة، مشيرا الى أهمية ودور أئمة المساجد في نشر ثقافة الوعي الصحي في صفوف مرضى السكري الذين يعتزمون الصيام، وعزمه على عقد هذا المؤتمر الهام وفي هذا التوقيت، وبمشاركة الأطباء وأئمة المساجد، من أجل حماية مرضى السكري وأمانهم، وهو واحدة من نشاطات مشروع “سفيرا” السكري في الجليل قبيل شهر رمضان المبارك. وشدد بروفيسور نعيم شحادة على ضرورة فحص نسبةِ السّكّرِ بانتظام خلالَ الصيام ولدى الشّعورِ بأعراضِ هبوطِ السّكّرِ والّتي تشمل: تعرّق، اِزديادُ خفقانِ القلب، رعشةٌ في الأطرافِ، تشويشٌ وعدمُ وضوحِ الكلام . كما وحث على كسْرٌ الصّيامِ إذا كانَ السّكّرُ أقلَّ من 60، أو إذا كانَ السّكّرُ أكثرَ من 300 . كذلك كسر الصيام في أيّامِ المرضِ أوِ الشّعورِ بالوهنِ أوِ الضّعفِ الشّديد.
من جهته رحب ليئور شاحر، مدير قسم الطوائف الدينية في وزارة الداخلية بهذا المؤتمر الذي يندرج ضمن النشاطات المختلفة التي يبادر اليها القسم من أجل مشاركة أئمة المساجد في قضايا مختلفة مثل الصحة، نبذ العنف وامور حياتية مختلفة تخص المجتمع العربي. من جهته أشار مدير الدائرة الإسلامية في وزارة الداخلية الشيخ د. زياد أبو مخ خلال كلمته الى توافق الطب والشريعة على ضرورة تجنب فئات معينة من مرضى السكري الصيام وضرورة كسره في حالات يحددها الأطباء وأهل العلم كما قال تعالى ” ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما”.

كما وأشار د. عوني يوسف، نائب مدير عام لواء الشمال في خدمات الصحة الشاملة- كلاليت، ومدير المركز الطبي أبراج الناصرة ومستشار مشروع “سفيرا” والذي كان أحد المبادرين لهذا المؤتمر الهام، الى تأثير رجال الدين على مختلف القضايا الاجتماعية بما فيها القضايا الصحيّة، وتأثيرهم على دعم توصيات الأطباء واهل العلم للمرضى الذين يعتزمون تأدية فريضة الصيام بشكل عام ومرضى السكري بشكل خاص.

كما وعرض فضيلة القاضي، محمد أبو عبيد، قاضي محكمة الاستئناف الشرعية محاضرة تحت عنوان: “مرض السكري بين الفهم العلمي والديني” واقترح أن يتم تعميم التثقيف الصحيّ من خلال خطبة صلاة الجمعة ومن خلال الحلقات الدينية المختلفة. وحث الائمة على الاستعانة بالشبكات الاجتماعية من اجل إيصال الرسائل الصحية الى المجتمع. وأضاف أن الشريعة الإسلامية تدعو الى الحفاظ على الجسم السليم، مستندا على الآيات الكريمة التي تحث الانسان على الحفاظ على نفسه ومنع الضرر. وعرض أيضا الأحاديث النبوية التي توصي بالتداوي والتي تدعو الى الوقاية والحياة الصحية. فمثلا: حث الرسول الكريم على محاربة اجتناب السمنة المفرطة والابتعاد عن الاكل المفرط وأوصى بأن يكون ثلثا للطعام وثلثا للشراب وثلثا للهواء.

كما واستعرض د. توفيق زعبي، أخصائي أمراض السكري في خدمات الصحة الشاملة- كلاليت، إمكانيات الصوم الامن لمرضى السكري وشدد على ضرورة التواصل مع الطبيب المعالج قبل وخلال شهر رمضان المبارك وعدم تعريض الجسم لمخاطر الصيام والاستعانة بالعلاجات الدوائية الحديثة، التي تدمج حماية أجهزة الجسم مثل القلب والشرايين والكلى، وملاءمة الجرعات الدوائية وانماط التغذية لطبيعة الشهر الكريم الذي اعتبره فرصة ذهبية من أجل اتباع نهج حياة صحي وموازنة السكر وتغيير عادات مثل التدخين وغيرها.

يذكر هذا المؤتمر هو جزء من نشاطات مشروع “سفيرا” السكري في الجليل على اسم راسل بيري والذي تقوده كلية الطب على اسم عزريئيلي في جامعة بار إيلان في صفد، قبيل وخلال شهر رمضان المبارك، حيث بادرت ادرة المشروع الى عدد من الفعاليات الميدانية والإعلامية من أجل رفع الوعي حول سبل الصيام الامن ونشاطات مع أئمة المساجد وتوزيع نشرات توعوية بمساعدهم في المساجد.


الصور من تصوير محمود أسعد

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا