اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

البروفيسور نعيم شحادة : أفضل طريقة لمنع إصابة الأولاد بالسكري نمط حياة صحي ومنع السمنة

في أعقاب ازدياد سكري الكبار لدى الأولاد العرب بعشرة أضعاف خلال 10 سنوات البروفيسور نعيم شحادة في مقابلة خاصة بـ"الصنارة":

*أهم العوامل لارتفاع السكري:تغيير عادات الحركة الجسمانية والعامل الوراثي* وقف التدهور يتطلب مجهودا شموليا للأهل والسلطة المحلية ووزارتي الصحة والمعارف*الأولاد مع سمنة وسكري سيتعرضون في جيل مبكر الى مشاكل في الكلى والقلب والأوعية الدموية* 

محمد عوّاد

أظهر بحث أُجري مؤخراً في مستشفى "رمبام" في حيفا أنّ عدد الأولاد العرب المصابين بمرض السكري من النوع الثاني (Type-2) المرتبط بالسمنة ارتفع بحوالي عشرة أضعاف خلال عشر سنوات, بينما في المجتمع اليهودي ازداد عدد الأولاد المرضى بالسكري من النوع الثاني،خلال نفس الفترة، بثلاثة أضعاف ونصف.

حول هذا الموضوع المقلق والأسباب وسبل الوقاية أجرينا هذه المقابلة الخاصة مع البروفيسور نعيم شحادة مدير معهد السكري والغدد الصمّاء في مستشفى "رمبام" ورئيس الجمعية الإسرائيلية للسكري.

الصنارة: حدّثنا عن البحث الذي أجريتموه في "رمبام" حول ازدياد السكري من النمط الثاني بين الأولاد العرب!

البروفيسور شحادة: في السابق, سكري النمط الثاني كانوا يسمّونه سكري الكبار, بينما السكري لدى الأطفال هو السكري من  النمط الأوّل Type-1 وكان من النادر جداً أن يظهر سكري الكبار لدى الأطفال أو المراهقين. والملفت للنظر أننا بدأنا نرى في السنوات الأخيرة حالات جديدة للسكري من النوع الثاني (سكري الكبار) لدى الأولاد والمراهقين فقرّرنا أن نفحص كمية الأولاد والمراهقين في البلاد الذين لديهم سكري الكبار في جيل تحت الـ - 19 سنة، فقمنا, بالتعاون بين 14 مركزاً طبياً في البلاد وأجرينا بحثا حول الموضوع ووجدنا أن هناك 400 ولد تم اكتشاف السكري لديهم في عمر أقل من 19 سنة وأنه سكري من النوع الثاني (سكري الكبار).

وعندما قمنا بتحليل هذه الإحصائيات اكتشفنا أمرين: الأوّل هو أنّ 41% من هؤلاء الأولاد عرب ، وهذه النسبة هي ضعف نسبة العرب في البلاد, والأمر الثاني هو أننا اذا نظرنا الى 10 - 12 سنة الأخيرة نرى أن الأرقام (عدد مرض السكري الأولاد بسكري الكبار) زادت عند الأولاد العرب بعشرة أضعاف وعند اليهود زادت بثلاثة أضعاف ونصف.

 

الصنارة: ما سبب ذلك؟

البروفيسور شحادة: بالإضافة الى أنّ هناك تغييراً طرأ على جميع الأولاد ، اليهود والعرب ، من حيث الحركة الجسمانية والألعاب, بحيث أسميهم اليوم "جيل اللمس" فالرياضة التي يمارسونها هي "رياضة لمس الشاشة"،  وفعالياتهم الجسمانية تغيّرت والأكل أصبح متوفراً بوفرة في البيت فالولد يفتح الثلاجة ويأكل ما يشاء ومتى يشاء, وعندما يبقى في البيت ويكف عن ممارسة الرياضة ويلهو فقط بالشاشة فإنّ ذلك عامل مؤثر جداً. والعامل الثاني هو العامل الوراثي فلا شك أنّ لدينا ، نحن العرب ، ميلا وراثيا أكثر من الشعوب الأخرى لتطوير وحصول مرض السكري, وما يدعم هذا الأمر هو أنّ من بين أكثر عشر دول في العالم فيها نسبة السكري عالية هناك  ست دول دول عربية.  ومن الملفت للنظر أنّ الأولاد اليهود مع سكري الكبار كانت نسبة السمنة لديهم أعلى من السمنة لدى الأولاد العرب، وهذا يؤكد موضوع العامل الوراثي, بمعنى أنّ السمنة الزائدة هي التي سببت السكري لدى الأولاد اليهود بينما الأولاد العرب الذين كانت لديهم سمنة معينة ،ولكن ليست زائدة، أصيبوا بالسكري. وهذا أيضاً مؤشر يدل على العامل الوراثي، علما أن العامل الوراثي لدى العرب لم يتغيّر منذ ألف سنة.

 

الصنارة: إذن تتحدث عن عاهة أو عيب وراثي في جينات العرب!

البروفيسور شحادة: العيب الوراثي كان مغطّى بنمط حياة صحّي ولكن عندما فقدنا نمط الحياة الصحي انفضح العيب الوراثي وظهر السكري بشكل أكبر واكبر،  مثال على ذلك قبيلة من الهنود الحمر في أمريكا تسمّى  قبيلة الـ "بيما" التي لم يكن لدى أفرادها سكري بالمرة ولكن عندما دخلت عليهم الحضارة الغربية أصبحت لديهم نسبة السكري 90%.

 

الصنارة: ما الذي يتوجب على الأهالي لتجنيب أولادهم الإصابة بالسكري؟ 

البروفيسور شحادة: حسب رأيي, حل هذا الموضوع يتطلب توجّهاً شمولياً على مستوى الأسرة وعلى مستوى السلطة المحلية وعلى مستوى الدولة سواء وزارة الصحة أو وزارة المعارف, وفقط بتضافر الجهود كلها سوية يمكننا وقف هذا التدهور. فالعائلة هي التي تقرر نوع الأكل للأولاد وهي التي تقوي وتشجع موضوع الرياضة والحركة الجسمانية وتحدّد الساعات التي يجلس الولد على الشاشة أو التلفزيون وما الذي يدخل الى الثلاجة وما هي المشروبات التي تعطى له. وحتى لو تم تصليح هذه الأمور, للأسف, الولد قد يشتري من الحوانيت في المدارس, التي لا توجد عليها رقابة, مشروب طاقة أو مشروبا أو أكلا محلّى بنسبة عالية من السكر, أو خبزا مع أكل غير صحي وهنا يجب أن تتدخل السلطة المحلية  ووزارة المعارف كي تُباع في هذه الحوانيت مأكولات ومشروبات صحية. 

كذلك يجب زيادة التوعية الصحية في المدارس ومراقبة الحوانيت والمقاصف في المدارس, والسلطة المحلية يجب أن تشترط على الفائز بعطاء الدكان ، أو ال"كوشك" أو المقصف في المدرسة ما الذي يبيعه ويعرضه للطلاب, وعليها أيضاً تطوير أماكن للعب ومسارات للمشي. ولكن للأسف اليوم سلطاتنا المحلية لا توجد لديها نظرة صحية. 

أما وزارة الصحة فعليها زيادة الخدمات والتثقيف عن طريق دعم صناديق المرضى وغيرها للاهتمام بالأولاد وتوفير أخصائيي تغذية للمدارس. هذه هي القوى ذات التأثير ويجب أن يكون برنامج شمولي يضم جميع هذه القوى معاً لمحاربة هذه الآفة قبل أن يكون الوقت متأخراً لأن الأولاد مع السمنة والذين يعانون من السكري سيتعرضون بجيل مبكّر الى مشاكل بالكلى والقلب والأوعية الدموية.

 

الصنارة: هل يتوجب على الأهالي إجراء فحص سكر لأولادهم السمينين؟

البروفيسور شحادة: على الأهالي توفير نمط حياة صحي لأولادهم واستشارة خبير/ة تغذية بخصوص أنواع المأكولات الملائمة، وأيضاً الاهتمام بالرياضة. وطبعاً المراهق أو الولد الذي بعائلته حالات سكري كثيرة ويعاني من السمنة يجب إجراء فحص سكري، وجيد أن يتم مرة بالسنة  للأولاد بخطورة ، أي الأولاد الذين يعانون من السمنة والذين يعاني أهاليهم من السكري. 

 

الصنارة: ما هي أفضل طريقة لمنع السكري؟

البروفيسور شحادة: منع السمنة لأنها العدو الأوّل وإذا نجحنا بمحاربتها فإننا نخفّف بشكل كبير جداً من إمكانية حصول السكري.





>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة