اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

البروفيسور رياض أغبارية لـ"الصنارة": أدعو كل الجامعات أن تحذو حذو جامعة بئر السبع

*الى جانب الطلاب العرب وقف محاضرون وطلاب يهود ورفعوا العلم الفلسطيني ومقابلهم وقف طلاب يمينيون وشتموهم*رئيس الجامعة سمح برفع الأعلام الفلسطينية مستندا الى قانون حقوق الطلاب الجامعيين وبسبب ما جرى في السنة الماضية*الشعب الفلسطيني مرّ بنكبة ويحق لأبنائه الطلاب إحياء ذكرى النكبة مثلما يحق للطلاب اليهود إحياء ذكرى المحرقة*الإعلام العبري لا يعرض الصورة الحقيقية لما يجري في الجامعات مثل لقاءات الحوار الراقي الذي يتم بين الطلاب العرب واليهود*

  محمد عوّاد

"هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها الطلاب في الحرم الجامعي تنظيم مظاهرة ورفع العلم الفلسطيني. فحصنا الأمر وكان موقف المستشارة القضائية للحكومة أنه مسموح  للمتظاهرين رفع الأعلام, استناداً الى أنّ هذا هو علم السلطة الفلسطينية التي قامت الحكومة الإسرائيلية بإبرام الاتفاقات معها". 

هذا ما جاء في رد رئيس جامعة بن ڠوريون في النقب البروفيسور دانئيل حيموڤيتش لرئيس بلدية بئر السبع روبيك دانيلوڤيتش الذي وصف رفع العلم الفلسطيني في ذكرى النكبة في الحرم الجامعي بالـ- "الصدمة والعار" وطالبه بالاستقالة. كذلك هاجمته وزيرة التعليم د. يفعات شاشا - بيطون ورئيسة لجنة المعارف البرلمانية شيران هيسكيل. 

وفي حديث مع البروفيسور رياض اغبارية المحاضر في كلية الطب والصيدلة في الجامعة قال لـ"الصنارة": منذ إقامة جامعة بئر السبع هذه هي المرة الأولى التي تنظم فيها وقفة ومظاهرة مع الأعلام الفلسطينية داخل الجامعة، وهذا حصل لسببين: الأوّل هو قانون حقوق الطلاب الجامعيين الذي تم سنّه قبل 3 سنوات ويمنح الطالب الجامعي الحق بالتعبير عن رأيه داخل الجامعة ويلزم الجامعة بالسماح له بذلك إلاّ في حالات شاذة قد تشكل خطراً وتعيق عملية التعليم والأبحاث في الجامعة. والسبب الثاني هو ما حصل في العام الماضي عندما أحيى الطلاب العرب ذكرى النكبة خارج الحرم الجامعي وتم الاعتداء عليهم من قبل اليمين المتطرف وعناصر الشرطة. لذلك قررت الجامعة منحهم التصريح لتنظيم المظاهرة داخل الجامعة لتفادي ما حصل. ومن أجل موازنة الأمر سمحت إدارة الجامعة لجماعة "إم ترتسو" اليمينية المتطرفة بتنظيم مظاهرة في نفس الوقت مع الأعلام الإسرائيلية ولكنها وضعت حاجزاً بين المجموعتين.

وأضاف البروفيسور أغبارية: "قبل المظاهرة اجتمعت إدارة الجامعة مع لجنة الطلاب العرب ومع مجموعة "إم ترتسو" وتم الاتفاق على أن يتم الالتزام والتصرف حسب القانون وأن لا يتهجم أي فريق على الآخر. كذلك كانت هناك موافقة لرفع العلم الفلسطيني من قِبل المستشارة القضائية للحكومة ولوجود قرار محكمة بأن رفع العلم الفلسطيني لا يشكل مخالفة للقانون. 

وردّاً على سؤال إذا كان هناك التزام بهذه الشروط من قبل الفريقين قال: "الطلاب العرب المشاركون في المظاهرة وعددهم حوالي 200 التزموا تقريباً مئة بالمئة ما عدا بعض الشعارات غير الملائمة التي تفوه بها قلائل، وبعد نصف ساعة أنهوا المظاهرة . ولكن جماعة "إم ترتسو" لم يلتزموا وأطلقوا عبارات نابية مثل "الموت للعرب وغيرها". 

وحول رد رئيس الجامعة على الهجمة ضده قال: "يوم أمس (أمس الأول) بعث رئيس الجامعة برسالة قال فيها إن هذا ما يجب أن يحصل في الجامعة وأنه فخور بأن الطلاب العرب واليهود التزموا ولم تحصل أي أعمال عنف ولكن كان هناك هجوم واحتجاج على رفع العلم الفلسطيني". وقال إنه يتصرّف حسب القانون ولا تهمه الاحتجاجات.

وردّاً على سؤال فيما إذا شارك هو في المظاهرة قال:" طبعاً .كنت أنا و 15 محاضرا معظمهم من اليهود, كذلك شارك عدد من الطلاب اليهود الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية, وهنا برز مشهد غير عادي حيث وقف المحاضرون اليهود الى جانب الطلاب العرب والأعلام الفلسطينية في الوقت الذي وقف مقابلهم طلابهم اليهود اليمينيون وشتموهم لوقفتهم هذه".

وردّاً على سؤال اذا قد يشكل هذا الحدث رافعة لزيادة الحوار الأكاديمي بين الطلاب العرب واليهود  حول النكبة الفلسطينية وتقبل كل منهم الآخر قال: "حق التعبير هو حق أساسي لكل طالب وعلى الجامعة أن تسمح للطلاب العرب بإحياء ذكرى النكبة مثلما يحيي الطلاب اليهود يوم الكارثة (المحرقة)  ، فالشعب الفلسطيني مرّ بمأساة وفي نطاق القانون يحق لكل مجموعة أن تحيي الذكرى خاصتها بحسب ما تراه مناسباً. الجامعات هي أفضل الساحات وأكبر مساحة للتعبير عن الرأي والحوار الأكاديمي فمن الجامعات تخرج القيادات ورجال الفكر وفيها يتم التعايش وتقبل الآخر. اليوم هناك حملة في الإعلام العبري وفي المؤسسات المختلفة والوزارات ضد العلم الفلسطيني وها هو الوزير السابق يسرائيل كاتس يهدد العرب بالقتل وبنكبة ثانية وبرأيي على المؤسسات الحقوقية مقاضاته على هذه التهديدات. الإعلام لا ينقل الصورة والحقيقة في الجامعة فيوم الثلاثاء من هذا الأسبوع بعد المظاهرة والتوتر الذي حصل في الجامعة, دعونا للقاء يهودي عربي وجلس عشرات الطلاب العرب واليهود على طاولات مستديرة وأداروا حواراً أكاديمياً وجدالاً بنّاءً وراقياً يليق بمستوى الجامعة. هذا اللقاء لم يتم ذكره في الإعلام العبري" .

وقال:"هناك منتدى للمساواة في الجامعة يضم 30 محاضراً من اليهود والعرب, كذلك أقامت الجامعة محكمة لمحاربة التمييز والعنصرية في الجامعة ،وأنا أحد قضاة هذه المحكمة، لحل أي مشاكل أو معاملة عنصرية على خلفية عرقية أو جنسية أو جندرية تحصل بين أي مجموعة طلابية. أو اذا تعرض أي فرد في الجامعة الى معاملة كهذه من قبل طالب أو محاضر".

ودعا البروفيسور أغبارية باقي الجامعات في الدولة أن تحذو حذو جامعة بئر السبع بكل ما يتعلق بحرية التعبير وتقبّل الآخر, مستشهداً بالقول: "في كل جامعة في أوروبا والولايات المتحدة توجد منطقة مخصّصة للمظاهرات حتى لو كانت مظاهرة فردية أو احتجاجا على استخدام حيوانات المختبر للتجارب أو أي أمر آخر, والجامعة توفّر الأمن للمتظاهرين. ولكن ما يحصل في الجامعات الإسرائيلية اليوم أنها مجنّدة وتتباهى وتتماشى مع سياسة قمع الطلاب العرب وتخويفهم".

وردّاً على سؤال حول مسيرة الأعلام الإسرائيلية في القدس الشرقية قال: "الأمر هناك يختلف, فالدوافع من هذه المسيرة سياسية ويقودها اليمين المتطرف  في مناطق محتلة والهدف منها هو الاستفزاز والإذلال وليس التعبير عن الرأي".


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة