اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. عزيز دراوشة للصنارة : لدي إحساس أننا مقبلون على موجة خامسة من جائحة كورونا قريبا

زياد شليوط

الصنارة: بعد حوالي العامين من اكتشاف فيروس كورونا، هل توصل الطب إلى التعرف على هذا الفيروس وأخطاره فعلا، وهل هناك نهج واضح في التعامل مع هذا الفيروس؟

د. دراوشة: سؤال تصعب الاجابة عنه، فالعالم ما زال يدرس فيروس كورونا ومضاعفاته. حسب نتائج الأبحاث التي تمت، التعامل مع الفيروس يتحسن على صعيد الأداء. لكن أن ندعي أننا أغلقنا ملف الكورونا، مبالغ فيه ويدل على عدم مسؤولية. لا يمكن التعميم والكلام الجارف عن كورونا. لقد علمنا فيروس كورونا درسا في التواضع، ويفضل التعامل مع الجائحة بتواضع، والابتعاد عن التصريحات الرنانة. الفيروس أحدث لنا كثيرا من المفاجآت، بعدما اعتقدنا في البداية أنه ملف واحد، لكنه قدم لنا مفاجآت كثيرة أرغمتنا على التعامل مع الطفرات والمتحورات المتعددة. من المبكر استخلاص النتائج، لدي احساس أننا أمام موجة خامسة من الجائحة خلال أسبوعين. صحيح حصل تراجع لأن الوضع يتحسن والتطعيمات لعبت دورا ايجابيا، ولولا ذلك كنا شهدنا الضحايا أضعاف ما هي عليه. التحسن كان في الأداء والبنى التحتية وتطور الأدوية، فالوضع اليوم أفضل بكثير، والتعاطي مع جائحة كورونا أنجع.   

الصنارة: نشهد تخبطا وصراعات داخل الحكومة بين الوزراء، وتغيير القرارات بين أسبوع وآخر، فهل أثبتت الاجراءات الوقائية نفسها، وأين الخطأ الذي يمكن أن تشير إليه في هذه الناحية؟

د. دراوشة: لا يمكننا الحكم على الاجراءات التي تمت حتى اليوم ونجاعتها بشكل واضح. بعد هدوء العاصفة علينا أن نجري فحصا ومراجعة للأمور وأن نعقد نقاشا هادئا. لا يمكن لأي دولة في العالم إلا وأن تستخلص العبر من تجربة سنتين حافلتين، واذا لم تفعل ذلك فإنها تسيء الى نفسها، ليس على المستوى الطبي فحسب، بل اجتماعيا واقتصاديا وغيرها، لأنه يجب أن نتعلم من أجل التحديات المستقبلية. 

الأخطاء لا شك حصلت وأكبر مثال على ذلك المطار، وفق رؤيتي المتواضعة، وهو المدخل الرئيسي والوحيد تقريبا في البلاد، فالمعابر البرية هامشية ولا يمر بها عدد كبير من المسافرين مثل المطار، لو أحسنا التصرف في بداية الجائحة وكان الأداء مغايرا، ربما كانت النتائج أفضل، مع أنه لا يمكنني الجزم بالموضوع فلا يوجد أبيض أو أسود، لأن اللون الغالب هو الرمادي، و الاستنتاجات ليست قاطعة في هذه الناحية. 

الصنارة: يتحدثون عن تحديد وتقصير مدة الحجر. تغيير الاجراءات الدائم يحدث بلبلة وقلقا لدى الجمهور، وعدم انتظام في العمل والتعليم والسفر والمرافق المختلفة، إلى متى سيعيش الناس في هذه الاجراءات المتغيرة والمتقلبة؟

د. دراوشة: هذا صحيح وقلوبنا مع الناس ونحن منها. الطب ليس علما دقيقا، فهو قائم على المعطيات والأبحاث والمنطق. نحن نستقي معلوماتنا عادة من وراء البحار، من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، حيث يعملون هناك مع آلاف مؤلفة في أبحاثهم، وشاهدنا ما فعلوه بالنسبة لفترة الحجر، كدولة عظمى لها أبحاثها الواسعة ومعطياتها بأرقام مضاعفة عما لدينا مما يجعلها أكثر ثقة. واليوم لدينا تعليمات جديدة حول تقصير مدة الحجر إلى خمسة أيام، مع أنه توجد بعض المخاطرة في ذلك، ويتوجب التعامل بحذر مع الأمور لأنه حتى هذه المدة المقترحة ليست محبوكة ومضمونة. 

الصنارة: هل ستتراجع جائحة كورونا مستقبلا، أم ستبقى ترافقنا لفترة طويلة برأيك؟

د. دراوشة: أقول وأعدوا لها ما استطعتم. أعتمد في توقعاتي أن كل فيروس محدود الصلاحية أو المدة. هذا الفيروس أحدث لنا مفاجآت كثيرة، لا يمكنني الجزم أننا في آذار القادم سننتهي ومن الفيروس وسيختفي، لئلا أساءل في شهر أيار القادم عن تصريحاتي. صحيح أن الفيروس أنهى عمله بيولوجيا وأدى دوره. ربما أفضل أن ننتظر ونتواضع ونستعد لمفاجآت غير سارة محتملة.

 

الصنارة: لماذا نرى بأن من أصيب بكورونا سابقا عاد وأصيب بها مجددا، ولماذا هذا الهلع الذي نراه في التوجه للفحوصات؟

د. دراوشة: فيروس كورونا ليس جديدا وهو كان معروفا وموجودا من سنوات طوال مثل حمى الطيور وغيرها، وليس صحيحا أن أول ظهوره كان في يوهان في الصين قبل عامين. هذا الفيروس يتحور ويتبدل ويتطور، وممكن أن يتخذ أشكالا مختلفة، وهو قديم وسيبقى ويستمر ربما بأشكال أخرى، وهذا ما ثبت من وجود متحورات مختلفة ونأمل ذلك.

من أصيب سابقا صار لديه مناعة تخدم لأشهر معدودة، عندما حصلنا على التطعيم الأول بداية 2021، أخبرونا أنه سيكون تطعيم آخر في الصيف التالي، وفعلا ثبت أن فحص المضادات كان في تنازل، وحتى بعد 4 تطعيمات أصيب أشخاص  كورونا ولكن بشكل خفيف. لا ننسى أنه ليس نفس الفيروس، انما يتغير ويمكن أن يقتحم المناعة الموجودة في أجسامنا، وهو يأتينا بمتحورات مختلفة وممكن أن يكون المخفي أعظم، ونأمل ألا يحدث ذلك ونتمنى السلامة للجميع.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة