اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

الأمين العام للحزب الشيوعي للصنارة :"القضية الأساسية التي سيناقشها المؤتمر هي الشراكات وبضمنها القائمة المشتركة "

  محمد عوّاد

في الوقت الذي تعاني فيه فروع الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة من الجمود وقلة الفعاليات ونوع من الإحباط بعد النتائج السيئة التي حققتها الجبهة في الانتخابات المحلية والانتخابات البرلمانية الأخيرتين يسعى الحزب الشيوعي, الذي افتتح مؤتمره الـ  28 يوم أمس الخميس في شفاعمرو، الى مناقشة كيفية توسيع صفوفه في المجتمع اليهودي والى زيادة تأثيره في الساحة السياسية الإسرائيلية.

حول أهم الأمور التي ستُطرح وتناقش في أعمال المؤتمر أجرينا هذا اللقاء الخاص بـ"الصنارة" مع الأمين العام للحزب الشيوعي الإسرائيلي عادل عامر.

الصنارة: ما هي أهم الأعمال التي ستُطرح وتناقش في المؤتمر الـ - 28 للحزب الشيوعي يومي الجمعة (اليوم) والسبت؟

عادل عامر: هناك الكثير من المحاور التي ستناقش في المؤتمر ولكن أهمها موضوع الشراكات للحزب على المستوى القطري العام وليس فقط بين الجماهير العربية وإنما أيضاً على مُجمل الساحة الإسرائيلية. إننا نرى أنّ توسيع التحالفات والشراكات هي مهمّتنا كشيوعيين, لأن القضية الأساسية والجوهرية في الصراع الإسرائيلي العربي الفلسطيني التي لم تُحل هي القضية الفلسطينية, والخارطة الحزبية الإسرائيلية اليوم تتجاهل هذه القضية ويحاولون دفنها تحت التراب ولكن مهمتنا هي العمل على إعادتها الى جدول الأعمال لأنها في نهاية المطاف هي المحور الأساسي لكل أزمة في المجتمع الإسرائيلي: الأخلاقية, الاجتماعية, الاقتصادية والسياسية كذلك.

والأمر الآخر الذي سيكون في محور أعمال المؤتمر قضية الجماهير العربية ومساواتها القومية والمدنية وكذلك مواجهة خطر الفاشية في المجتمع الإسرائيلي. فمن تجربة جماهيرنا في هبة الكرامة في أيار الماضي تأكد أن خطر الفاشية ما زال قائماً وعلى ما يبدو فإنّ نزعات الفاشية في المجتمع الإسرائيلي تتعزّز.

 

الصنارة: ما عدد أعضاء الحزب وما هي قوته في المجتمع اليهودي اليوم؟

عامر: على المستوى العام لا نتطرّق أبداً لعدد أعضاء الحزب لا في الشارع العربي ولا في الشارع اليهودي, ولكن نحن نقرأ الواقع في المجتمع الإسرائيلي. فبسبب الدعاية وضخ النزعة القومية في المجتمع الإسرائيلي, الصهيونية هي بمستويات عالية جداً ورفاقنا في المجتمع اليهودي يواجهون هذه النزعة القومية ببسالة وببطولة ويقفون أمام كل تيار الحركة الصهيونية على كل مركباته واختلافه وهذا أمر ليس بالهيّن, مثلما يقف رفاقنا ضد كل الحروب ويكونون أوّل ما يتظاهر ضد الحروب التي تقوم بها إسرائيل وهم الذين يواجهون التطرف القومي في المجتمع الإسرائيلي الصهيوني.

 

الصنارة: هل هناك انتسابات شبابية ملموسة لصفوف الحزب في الشارع اليهودي ؟

عامر: سأكون صريحاً معك. قبل عدة سنوات كنت متشائماً ولكن عندما شاركت, قبل انتشار الكورونا, في اجتماع كادر فرعنا في تل أبيب جرى ترفيع انتساب 15 شاباً من المجتمع اليهودي في تل أبيب لفرع الحزب الشيوعي. وفي هذا العام شاركت في اجتماع آخر لفرعنا في تل أبيب والمفاجأة كانت أنّه تم تنسيب 10 أعضاء رفاق جدد, والأمر الذي أثلج صدري وأراح ضميري ومنحني دفعة من التفاؤل هو أنّ الذي رفّعتهم ومنحتهم بطاقة الحزب قبل سنتين ما زالوا موجودين في كادر حزب تل أبيب ويشاركون في كل مجالات نشاطه. وهذا يثير الأمل والتفاؤل لأن هذه أجيال شابة بكل معنى الكلمة.

 

الصنارة: لا يخفى على أحد أن الوضع في الحزب والجبهة في الفروع المختلفة مأزوم من حيث التنظيم والفعاليات, وقد ازداد هذا الشعور بعد النتائج السيئة في الانتخابات الأخيرة, وبسبب غياب الدورات التثقيفية التي كانت تعطى بشكل منهجي منتظم..

عامر: هناك صحة بما تقوله وأنا أواجه الحقيقة بكاملها. ولكن هناك أيضاً أمور أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار. ففي السنتين الأخيرتين خاضت كوادر حزبنا أربع انتخابات برلمانية وقبلها خاضت انتخابات محلية وكل معركة بحدّ ذاتها هي عبارة عن نشاط سياسي من الدرجة الأولى  ومكثف ومُتعب ومرهق ومستنزف لطاقات رفاقنا. هذا الأمر جاء على حساب رعاية التنظيم الداخلي وهذه حقيقة. خمس انتخابات متتالية خلال فترة قصيرة فيها استنزاف لجهد وقوة الكادر والرفاق. وهذا جاء على حساب التنظيم الداخلي من ناحية  التثقيف النظري والفكري ومن ناحية, أيضاً, الحوار والنقاش والحوار السياسي ومناقشة الأوضاع السياسية والتطورات الطبقية في مجتمعنا ورصدها وإعطاء الأجوبة حولها. ولهذا السبب سيكون هذا المؤتمر نقطة ومحطة نتحاور فيها في هذه المحاور لكي نرسم برنامجنا للمرحلة القادمة مباشرة بعد المؤتمر.

 

الصنارة: هل سيُطرح في المؤتمر موضوع استمرار الشراكة في القائمة المشتركة؟

عامر: في مؤتمراتنا لا يتم مناقشة أو اتخاذ قرارات عينية في مواضيع مثل "أن نقيم تحالفا أو لا نقيم". المؤتمرات عادة ترسم الاتجاه العام والى أين وجهتنا, وباعتقادي وجهتنا هي باتجاه التعزيز لا باتجاه التفكيك.

 

الصنارة: هل هناك قضية معينة سيكون للمؤتمر القول الفصل بها بشكل جازم لحسم نقاش معيّن؟

عامر:  القضية الأساسية هي قضية الشراكات التي سيتم بحثها بشكل معمّق, طبعاً شراكات بما فيها القائمة المشتركة, وكذلك سيتم التأكيد على رفض نهج الحقوق المدنية التي ينتهجها منصور عباس والحركة الإسلامية بحيث التأكيد على رفض هذا النهج والتأكيد على نهج ربط الحقوق القومية بالحقوق المدنية ونهج الكفاح والنضال من أجل تحقيقها. هذه هي المحاور الأساسية التي سيتم البتّ فيها في المؤتمر.

 

الصنارة: هل ستكون في المؤتمر إجراءات تنظيمية أو إصلاحات حزبية بعيدة المدى؟

عامر: في كل مؤتمر يتم انتخاب قيادة جديدة للحزب والهيئة القيادية في الحزب هي اللجنة المركزية وباعتقادي سيتم ضخّ دماء شبابية جديدة وكثيرة في الهيئة القيادية الجديدة للحزب وهذا سيكون تحولاً وتوجهاً ورسالة للأجيال الشابة لكي تأخذ مكانتها في قيادة الحزب للفترة القادمة.

 

الصنارة: في الآونة الأخيرة, خاصة بعد نتائج الانتخابات البرلمانية والمحلية الأخيرتين, علت أصوات تطالب قيادات الحزب والجبهة بالاستقالة وعلى رأسها أنت والسكرتير العام للجبهة منصور دهامشة.. هل وصلتك هذه الأصوات وما هو ردّك؟ 

عامر: لغاية الآن لم يطالبني أحد بالاستقالة ولكن رقبتي سدّادة. ومن جهتي كأمين عام للحزب, كل انتقاد بشرط أن يكون انتقاداً موضوعياً ويهدف الى المصلحة العامة وتقويم برنامج وسياسة الحزب وقرارات الحزب نرحّب بها وهي في مكانها وسنتعامل معها بأكثر درجات الاحترام وسنأخذ بها  بدون أي إشكالية, طبعاً بعيداً عن الشخصنة وبعيداً عن التجريح الشخصي وهذا أمر لا غضاضة فيه, من ناحيتي. فلا غضاضة  في الانتقاد وفي تقويم وتصويب المسار.

 

الصنارة: من ينتخب الأمين العام للحزب وعل سترشّح نفسك لدورة قادمة؟

عامر: اللجنة المركزية هي التي تنتخب الأمين العام للحزب ولن أُجيب الآن على الشق الثاني من السؤال.

 

الصنارة: هناك من يتوقع أن يكون عصام مخول الأمين العام السابق من بين المتنافسين. هل ستكون أنت أيضاً بينهم؟

عامر: كل شيء وارد وكل شيء مفتوح والمنافسة هي من الأمور الأكثر طبيعية في الحياة. 

 

الصنارة: هل ستكون جلسات المؤتمر مفتوحة أمام الصحافة؟

عامر: أعمال المؤتمر وكل جلساته مفتوحة أمام الصحافة باستثناء الجلسة الأخيرة التي يتم فيها انتخاب اللجنة المركزية ولجنة المراقبة والتي ستكون يوم غد السبت بعد الظهر.

 

الصنارة: بعد انهيار الاشتراكية وبعد أن أصبحت روسيا في صف الدول الرأسمالية, هل ما زال بالإمكان تسويق الفكر الشيوعي؟

عامر: باعتقادي, ما تمر به البشرية في هذه الأيام من جائحة الكورونا وكيفية التعامل مع هذه الجائحة يثبت بشكل قاطع أنه لا خيار للبشرية الاّ الخيار الاشتراكي. أُنظر كيف تتعامل الدول الرأسمالية مع اللقاحات ومع المعدات والآلات الطبية التي تنقذ حياة البشر. فمن يملك المال والقوة يملك اللقاحات ويملك كل الأجهزة الطبية المتطورة والأدوية المتطورة. وبالمقابل,  الدول والشعوب الفقيرة ما زالت تعاني. الشعوب الغنية والدول الغنية وصلت الى التلقيح الثالث بينما الدول الفقيرة ما زالت تقاتل حتى الآن من أجل الحصول على اللقاح الأوّل ضد الكورونا. وهذا بسبب التوزيعة غير العادلة لثروات الكرة الأرضية والبشر, بحيث تكون متمركزة في يد طغمة واحدة من الرأسماليين والاحتكاريين. بينما الفكر الاشتراكي يقول بأن خيرات الأرض وخيرات وابتكارات العقل البشري يجب أن تكرّس لخدمة البشر.

 

الصنارة: هل من نموذج لنظام اشتراكي كان تعامله مغايراً  وناجعا؟

عامر: أنظر كيف تعاملت الصين التي كرّست كل مواردها لشعبها وخدمة المواطن البسيط وانظر كيف تعاملت كوبا الدولة،هذ  الفقيرة ولكن المتطورة في مجال الأدوية والطب, حيث أعلنت أنها تمنح حق إنتاج اللقاحات الكوبية ضد الكورونا مجاناً لكل شعوب العالم. وهذا الفرق يثبت أنّ الفكر الاشتراكي هو ما تحتاجه البشرية. فحتى بالأنظمة الرأسمالية في أمريكا اضطرت الإدارة الأمريكية أن تمد يدها الى خزينة الدولة لأموال الشعب وأن تموّل اللقاحات لكل مواطنيها وهذا ليس من طبيعة النظام الرأسمالي. فمن يقوم بذلك هي الأنظمة الاشتراكية. 

وحتى اذا عدنا الى الوراء الى الأزمة الاقتصادية في عام 2008 التي عصفت بأمريكا في قطاع البنوك وشركات التأمين, توجه الرئيس أوباما الى أملاك الدولة, وأنقذ الاحتكارات الرأسمالية من الانهيار لأن انهيارها يقود الى انهيار الاقتصاد الأمريكي كله. فقد رأينا أنهم اضطروا الى العودة الى أسس التعامل الاشتراكي لإنقاذ نظامهم الرأسمالي ولهذا أرى أنّ الفكر الاشتراكي سيبقى حاضراً دائماً.  




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة