اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

مضر يونس للصنارة :"نقل المناقصات من السلطات العربية الى الشركة الإقتصادية يضعفها ولا يحل مشكلة الإجرام كما يدّعون"

 محمد عوّاد

في خضم أعمال العنف والجريمة المستشرية في المجتمع العربي طفت على السطح عمليات الابتزاز والتهديد التي تُمارسها بعض عصابات الإجرام, بشكل مباشر أو غير مباشر على السلطات المحلية من أجل إرساء هذا العطاء (المناقصة) أو ذاك على شركة أو مقاول ما. ومن أجل تفادي هذا الأمر كانت هناك اقتراحات حكومية من قبل وزراء ومؤسسات حكومية بأن يتم إخراج موضوع المناقصات من أيدي السلطات المحلية العربية ونقلها الى مركز الحكم المحلي الذي تعمل تحت سقفه الشركة الاقتصادية.

حول هذا الموضوع الذي يعتبره البعض جزءاً من  الحلول لمحاربة العنف والجريمة في المجتمع العربي أجرينا هذا اللقاء مع المحامي مضر يونس رئيس مجلس عارة-عرعرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية.

الصنارة: ما رأيك بمحاولات نقل المناقصات من أيدي السلطات المحلية العربية الى مركز الحكم المحلي كمحاولة لمنع الضغوطات والابتزاز من السلطات المحلية من قبل منظمات إجرامية؟
يونس: مؤخراً, لم أسمع عن أي قرار من هذا النوع ولكن كان هناك حديث وتوصيات تم تقديمها من قبل الشرطة والطاقم الذي أقامه نتنياهو في حينه كجزء من مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي تضمن اقتراحاً مفاده أنه بدلاً من أن تُنظم المناقصات من قبل السلطات المحلية يتم تنظيمها وإدارتها بشكل أكثر توسعاً عن طريق مركز الحكم المحلي وبالتحديد عن طريق الشركة الاقتصادية التي تعمل في نطاقه..

 

الصنارة: ما الهدف من ذلك؟ وما هو ردّكم؟

يونس: الادعاء كان كي لا يتم تشكيل ضغوطات على رؤساء السلطات المحلية بخصوص المناقصات وردّنا كان واضحاً وصريحاً وهو: لا يُعقل أن تضعوا حلاُ  يُضعف السلطات المحلية بسبب فشلكم في مقاومة العنف والجريمة.

وقلنا: "بدل أن تعالجوا مشكلة الإجرام نفسها أخذتم هذا الموضوع وتركتم السلطات المحلية والبلدات العربية تعاني وطلبتم منها حل مشاكل الإجرام وبالمقابل تقتطعون جزءاً من الأرباح من السلطات المحلية لصالح الشركة الاقتصادية.

 

الصنارة: وضّح لنا هذه النقطة أكثر..؟

يونس: نسبة معينة من الأرباح والعائدات من المناقصات التي تجنيها الشركة الاقتصادية التابعة لمركز الحكم المحلي تكون من حصة السلطات العربية ولكن غالبية الربح تكون من نصيب السلطات اليهودية. كما أن تكاليف المناقصات التي تتم على يد الشركة الاقتصادية تكون أعلى. وبدلاً من تقوية السلطات المحلية العربية من خلال توفير بعض المبالغ اذا كانت المناقصات تُدار من قبلها فإن التكاليف ستزداد على السلطة العربية اذا تمت إدارتها من قبل الشركة الاقتصادية. وفي نهاية الأمر الخسارة كلها للسلطات العربية. وعملياً بدلاً من أن يقوموا بحل مشكلة الإجرام المنظم ووقف تمويله واعتقال أفراده  يفاقمون الوضع في السلطات المحلية العربية, الأمر الذي يضعفها ولا يحل مشكلة الإجرام.

 

الصنارة: عدا عن الجانب الربحي والاقتصادي ألا تضعف  هذه الخطوة السلطات العربية سياسياً أيضاً؟

يونس: كرؤساء السلطات محلية لا نحب استخدام كلمة السياسة في هذا السياق لأنها تُدخلنا الى مصطلح "توجيه المعطاءات" وما الى ذلك.. ولكن السلطات المحلية العربية عندما تكون قوية تكون هي الممثّلة للسكان وتعطي الخدمات. ولكن في حال تم سحب المناقصات منها فإن ذلك يُضعفها. وبخصوص الأمر الذي طرحته في سؤالك فإن السلطة المحلية ورئيسها سيصبحان بدون أي صلاحيات تقريباً. صحيح أن صلاحيات إدارة الخدمات التي يقدمها بشكل أو بآخر تبقى معه ولكن يجب أن لا يتم إضعاف السلطة بل المطلوب تقويتها. فما معنى أن تملك السلطات اليهودية الامتيازات والحماية وأن تُدير هي موضوع المناقصات فيما يتم السعي لإخراج المناقصات من السلطات العربية.

 

الصنارة: كيف تتم إدارة المناقصات في هذه الأيام في السلطات المحلية العربية؟

يونس: أحياناً نحن نختار أن تكون المناقصة من قبل الشركة الاقتصادية لأننا نرى أنها الجسم المناسب أكثر ولكن في أحيان كثيرة نديرها نحن بأنفسنا. فبدلاً من أن تستفيد السلطة المحلية من عائدات المناقصات يريدون إضعافها ونقل الأرباح لجسم آخر..

 

الصنارة: عندما تدير السلطة المحلية المناقصات قد تُحسن الاختيار أكثر لمعرفتها بمقدمي العروض والمشاركين في المناقصات..!

يونس: يمكن القول إن في حال  إدارة المناقصات من قبل السلطات نفسها يكون هناك احتمال أكبر لإفادة المجتمع العربي أكثر. فليس جميع الشركات يحق لها أن تشارك في مناقصات الشركة الاقتصادية, بينما بإمكان كل شركة المشاركة في كل مناقصة من قبل السلطة المحلية وأن تربح أيضاً, وبذلك نكون قد قوّينا الاقتصاد في المجتمع العربي. كل الموضوع يدور في دائرة الاقتصاد في المجتمع العربي لذلك لا أضعها في الدائرة السياسية, بل دعم وتدعيم للمجتمع العربي اقتصادياً. وكموقف, يمكن شملها في الناحية السياسية ولكنها أكثر في التوجه الاقتصادي.

 

الصنارة: هناك بعض الرؤساء الذي يؤيدون إخراج المناقصات ونقلها الى مركز الحكم المحلي من باب أنّ الهدف في نهاية المطاف هو خدمة البلدة نفسها وليس بعض المقاولين؟

يونس: نحن لا نسعى لخدمة مقاولين من البلدة. ونفرض أنني أوافقهم الرأي ولكن أطلب أن تكون معي حرية الاختيار. فعندما أرى أن مصلحة البلدة هي إخراج المناقصة للشركة الاقتصادية أفعل ذلك ولكن اذا كان إبقاء المناقصة في سلطتي المحلية من باب أن ذلك يوفر علينا ويعود بالربح على مجتمعنا نُبقي المناقصة بأيدينا . يجب الاّ نتنازل عن هذا الامتياز وهذا الحق. 

 

الصنارة: وفي حال كان هناك قرار جارف أو قانون يفرض عليكم ذلك؟

يونس: لم أرَ ولم أسمع عن أي قانون بل الموضوع كله كان جزءاً من برنامج محاربة العنف الذي قُدّم من قبل طاقم المدراء العامين للوزراء وهذا الأمر كان جزءاً من التوصيات وموقفنا تجاهه كان الرفض وقلنا إنّ هذا لن يُجدي نفعاً بل يضعف سلطاتنا. 

 

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة