اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

الدكتور عزيز دراوشة للصنارة :حلول موسم الخريف - الشتاء مصحوبا بالانفلونزا وتضاعف عدد الحالات الصعبة بكورونا تنذر بالخطر

الصنارة: أين نقف اليوم من جائحة كورونا، وما هو توصيفك للوضع العام في هذه المرحلة؟
دراوشة: نحن موجودون حاليا في الموجة الرابعة من كورونا والتي بدأت منذ شهرين. في بداية هذه الموجة اتخذ قرار للتطعيم الثالث للكبار، ثم سمحوا بتطعيم الأجيال الشابة، واليوم ننصح بالتطعيم لجيل فوق 12 عاما، بشرط مرور 5 أشهر بين تطعيم وآخر، لأن التطعيم يخدم لخمسة أشهر حسب المعطيات العالمية.
ان الفيروس استطاع اختراق مناعة المتطعمين لأسباب عديدة، منها الطفرات المختلفة ودخول دلتا قبل أشهر، وهكذا نشهد حالة كرّ وفرّ، حيث نرى يوما مؤشر العدوى ينزل ثم يرتفع، اليوم يصل الى واحد زائد. وعدد الاصابات كذلك من 11 ألف انخفضت الى 10 آلاف، وهذه الأعداد الكبيرة لم تترجم بالتوازي الى حالات صعبة كبيرة انما أيضا كان متوقع أن نرى ارتفاعا في الحالات الصعبة، واليوم نرى 700 حالة صعبة، الى جانب الموصولين بأجهزة التنفس.
ما يحدث هنا، وما يميز الموجة الرابعة أن الأغلبية الساحقة من المصابين وخاصة الحالات الصعبة، هم من غير المتطعمين بشكل عام أو من الذين حصلوا على وجبة أو وجبتين على وجه الخصوص، لدينا حالات لشباب موصولين بأجهزة تنفس ومن غير المتطعمين. لم تكن لدينا هذه الظاهرة في الموجات السابقة.


الصنارة: ما هو سيناريو المستقبل القريب برأيك؟
دراوشة: الأمل كان أن نبدأ بالاحتفالات بنزول الأرقام وخاصة الصعبة. اليوم السيناريو يقول بأن الأمر ليس نزهة أو لعبة، متوقع أن نحافظ على النتيجة الحالية وأن نتمكن من تخفيض الأرقام وخاصة في مؤشر العدوى. مؤشى العدوى اليوم يصل الى 1، نحاول ألا نرتفع أكثر. لدينا تحديات كبيرة جدا مثل العودة إلى المدارس، الأعياد لدى اليهود وفيها تجمهرات كبيرة، مناسبات كثيرة عندنا بأعداد كبيرة، ونسبة التطعيم في المجتمع العربي متدنية جدا، وهذا أمر مؤسف.
الصنارة: رغم هذه الحالة الحرجة التي نتحدث عنها، لكن هناك الكثير من المسموحات والتسهيلات للجمهور، كيف تفسر ذلك؟
دراوشة: توجد بلبلة في التعليمات وترجمتها، أنا مع العيش مع كورونا. الاغلاقات السابقة لم تجلب لنا فائدة، بل جلبت نكبة اقتصادية علينا وعلى أولادنا، ويقال أن الخسارة بلغت أكثر من 150 مليارد شيكل.
نحن نحاول الامتناع عن الاغلاقات في الموجة الرابعة. الاغلاق ترجمته تعطيل المدارس وهذا يعني اغلاق، لأن الوالد لديه ولدين في البيت لن يذهب للعمل، وبهذا ستغلق أماكن العمل، وسيحدث ضرر اقتصادي كبير. أظن أن التعامل في الموجة الرابعة مع الأزمة جيد، وينقصه فقط التزام بالتعليمات ورفع نسبة المتطعمين.

 


الصنارة: اسمح لي بجملة اعتراضية، لو أعلن سياسي ما تقوله لفهمت ذلك، لكن أنت كطبيب ماذا تقول في الوضع الصحي؟
دراوشة: ملاحظتك جيدة وفي محلها، لكن أظن أنه من الصعب عزل الطب عن سائر نواحي الحياة، بما فيها الاقتصادية. لا يعقل أن نتحدث عن مئات آلاف التلاميذ الذين ضاعت عليهم سنة تعليمية عبثا. لا توجد صحة بدون اقتصاد، كذلك عندما أطرح هذه الأمور أنظر الى الفائدة مقابل الضرر. لذا أقول اذا طبقنا التعليمات بحذافيرها، وأخذنا التطعيم نبقي على المدارس مفتوحة، والأماكن العامة كذلك. لكن لا يمكن اغلاق دولة لسنة كاملة، هل يعقل ما كنا نراه من وجود الأولاد في الحارات، بل في تركيا، أما في المدارس ممنوع، كيف ذلك؟ لذا أعود وأوكد أن الاغلاقات السابقة لم تجلب سوى الضرر الاقتصادي وبالتالي تأثيره السلبي علينا كمواطنين. نجحنا في السابق من تخفيض نسبة الاصابات بشكل جدي، وهذا أتاح للناس العودة للحياة العادية. هنا يوجد خلل في المفاهيم والسلوكيات مع المعذرة لاستعمال المصطلح.


الصنارة: نشر مؤخرا توقع لباحث بامكانية انهيار في الأقسام الداخلية في المستشفيات في حال تصاعد الوضع في كورونا، ما رأيك؟
دراوشة: لا شك في ذلك. لو حدثت هذه الأرقام في شباط 2020 لحصل انهيار في المستشفيات لمنظومة الترقيم الصحي. اليوم لدينا بنية تحتية مع اضافة تجربة عملية واضيف اليها قليل من الميزانيات للتعامل مع هذه الأرقام. المتوقع في حال تضاعف عدد الحالات الصعبة خلال شهر واحد من اليوم، ومع حلول موسم الخريف- الشتاء مصحوبا بالانفلونزا، سيحدث ضغط على نظام العلاج والأقسام، وبالتالي سيحصل خطر بالانهيار ونتمنى ألا نصل إلى هذه المرحلة. المستشفيات تعمل في ظروف صعبة. كلما تطعمنا أكثر فان المنظومة تعمل بشكل أفضل.


الصنارة: تبين من استطلاع لوزارة الصحة أن اعراض كورونا عند الأولاد تبقى موجودة ولا تختفي!
دراوشة: لا أريد التعليق على أمر لست متأكدا منه. في المرات السابقة كانت اصابات الأطفال قليلة جدا، بينما اليوم باتت كبيرة، ممكن أن تكون الاستنتاجات صحيحة، لكن أفضل التروي وعدم بث حالة من الخوف بين الجمهور.


الصنارة: ما رأيك بالسماح بالسفر، وعدم فرض الحجر على العائدين؟
دراوشة: لا أؤيد السفر للنزهة والترفيه، اذا لم يكن السفر لأمر ضروري لا حاجة له. تبين مؤخرا أن السفر أدى الى استيراد الكثير من الوباء، أكثر من ألف حالة بعد عودة المسافرين في الفترة الأخيرة. لماذا نصل للأسف، الى وضع فيه مصاب واحد في العائلة يؤدي لأن تدفع العائلة كلها ثمنا كبيرا من حجر وفحوصات وقلق وغيره.


الصنارة: كلمة أخيرة توجهها للجمهور العربي في هذه الأيام الحرجة!
دراوشة: يكفي لا مبالاة بجد، لا يمكن أن نتذكر المرض بعد فوات الأوان. قابلت أشخاصا ندموا على ما فعلوه. درهم وقاية خير من قنطار علاج، فلماذا ننتظر حتى يقع الفاس في الراس؟ لماذا نصل الى حالة تأنيب ضمير، اذا لم نتمكن من التأثير على عزيز علينا. دعونا نتطعم ونحافظ على التباعد الاجتماعي ونستعمل الكمامات، لنعبر هذه المرحلة بسلام دون اصابات اضافية.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة