اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

د. شهاب شهاب أخصائي صحة الجمهور والأمراض الوبائية في مقابلة خاصة بـ"الصنارة"

مع الترقّب لفك الإغلاق وفتح المرافق الاقتصادية وقاعات الأفراح والمطاعم والمجمعات التجارية وعودة الطلاب الى المدارس, هناك تخوّف من إمكانية ارتفاع في انتشار وباء الكورونا وفرض إغلاق رابع. ولكن الأمر المختلف هذه المرّة هو أنّ الآمال معقودة على الحماية المرجوة من التطعيم.
حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء الخاص مع الدكتور شهاب شهاب أخصائي صحة الجمهور والأمراض المعدية, الذي شغل منصب مدير لواء الجليل الغربي في وزارة الصحة لسنوات طويلة.
الصنارة: يوم بعد غد الأحد القريب سيتم فك الإغلاق بشكل نهائي وستتم إعادة فتح المرافق ااقتصادية والتجارية وقاعات الأفراح والمطاعم والمجمّعات واستئناف الرحلات الجوية . هل تتخوّفون من عودة ارتفاع تفشي الكورونا؟ واي إجراءات وقائية يجب اتخاذها؟
د. شهاب: حسب رأيي الخاص, فك الإغلاق في محلّه فلا يعقل أن يبقى الوضع على ما هو بعد سنة كاملة من تفشي الوباء. يجب أن يتم فتح المرافق الاقتصادية والنشاطات الاجتماعية والتعليمية ويجب تغيير سياسة الإغلاقات. فكل المجموعات الموجودة في خطر من حيث المناعة والفئة العمرية والأسباب التي تُلزم الوقاية مثل الأطباء المعرضين أن تنتقل العدوى إليهم وأن ينقلوا هم العدوى الى الآخرين, والمعلمين حسب رأيي تلقوا التطعيم..

الصنارة: ولكن لغاية الآن 20% من الطواقم الطبية لم يتطعموا ويرفضون تلقي التطعيم وكذلك نسبة عالية من المعلمين لم يتطعموا أيضاً!
د. شهاب: إذا نظرنا الى المجموعات في خطر مثل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة فإنّ نسبة التطعيم لديهم أكثر من 80% ويمكن القول إنّ لدى هذه المجموعات أصبح ما يُسمّى "مناعة القطيع" متوفرا. فإذا نظرنا الى جيل الوفيات والأشخاص الذين كانت تظهر لديهم أعراض صعبة وأمراض خطيرة تهدّد حياتهم, نرى أنهم بشكل عام تطعموا. فتطعيم بنسبة تزيد عن 80% بالنسبة لي كافية. من ناحية أخرى فإنّ الأشخاص الذين قد يعرضون حياتهم وحياة غيرهم للخطر مثل الأطباء والمعلمين فإنّ نسبة التطعيم لديهم أيضاً مرتفعة. صحيح أن خوف وتردّد وزارة الصحة نابعان من القلق من الطفرات التي حصلت في الڤيروس ومن السلالات الجديدة التي تكوّنت ولكن إذا كنّا موضوعيين فإنّ كل السلالات التي ظهرت لغاية الآن مغطاة بالتطعيم فلم تظهر أي سلالة أو طفرة قادرة على التغلب على التطعيم وآمل أن لا يحصل ذلك. وأيضاً، أصبح لدى الجمهور وعي معيّن وأصبح يتصرّف بشكل مسؤول ووقائي, الى حدّ معيّن ومع التحفّظ من التجمعات الكبيرة والحفلات التي كانت تنظم بين الحين والآخر وأعتبرها حالات شاذة. التصرّف العام للجمهور هو تصرّف وقائي وأكبر دليل على ذلك هو عدم ظهور حالات انتشار لمرض الأنفلونزا.

الصنارة: ما سبب عدم ظهور الأنفلونزا بالفعل؟
د. شهاب: حسب رأيي وبموجب التحليلات الموجودة فإنّ الجمهور يتصرّف, الى حدّ معيّن تصرفاً وقائياً.

الصنارة: ما هي أهم الإجراءات التي يجب اتخاذها مع عودة الحياة والنشاطات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة؟
د. شهاب: أهم شيء يجب فعله هو تكثيف التطعيم في المجتمع العربي.إنني قلق من نسبة التطعيم المنخفضة في المجتمع العربي فلا يمكن الامتناع عن التطعيم بسبب أشخاص مضلّلين ويتحدثون عن خزعبلات وأمور غير مسؤولة, خصوصاً بتأثير الانترنيت وشبكات التواصل الاجتماعي حيث يظهر شخص مأفون يروّج لأمور مضلّلة ويخرّب على مجموعات كبيرة, مهم جداً أن ترتفع نسبة التطعيم في المجتمع العربي وإلا سنكون في مشكلة.

الصنارة: ما هي الوسيلة لرفع نسبة التطعيم في المجتمع العربي؟
د. شهاب: مهم جداً أن يذوّت الجميع أنّ أفضل وقاية من المرض هو التطعيم. كذلك بإمكان أصحاب النفوذ والجهات المراقبة للمعلمين والمجموعات المختلفة أن يجدوا الطريقة لإلزام هذه المجموعات بتلقي التطعيم. فمن غير المعقول أن تبقى نسبة عالية في المجتمع العربي غير مطعّمة.

الصنارة: كيف؟
د. شهاب: على مدى عشرات السنين تعطى تطعيمات ضد أمراض وأوبئة كثيرة ولولا التطعيمات لما تم التمكن من القضاء على أوبئة فتّاكة مثل شلل الأطفال والتهابات السحايا المختلفة والتهاب الكبد الڤيروسي ونحن نعرف ماذا يعني تلف الكبد ومعنى زرع الكبد والمشاكل التي قد تنتج نتيجة هذا الالتهاب, والحصبة وأمراض أخرى كثيرة كانت تفتك بالناس وتسبب عاهات للناس مثل شلل الأطفال وغيره. و لكن بفضل التطعيم تمكنّا من التغلب على هذه المشاكل. واليوم, بلغ عدد الذين تلقوا التطعيم في البلاد أكثر من 4 ملايين شخص ومئات الملايين في العالم, وأصبح معروفاً أنّ هذا التطعيم هو أحد التطعيمات الآمنة الذي تم إنتاجه بالهندسة الوراثية, فما هو سبب الخوف الزائد من التطعيم وما سبب تصديقهم للإدعاءات أنّه مؤامرة هدفها تعقب الذين تطعّموا. هذه أمور تدل على جهل بنسبة عالية وتجهيل في نفس الوقت. لا أستوعب المنطق من وراء هذا الرفض. إنّ سبب عدم قيام الحكومات المختلفة بسن قوانين تُلزم بتلقي التطعيم هو قانون الحرّية الشخصيّة. ولكن هناك طرق غير مباشرة لإلزامهم. ففي الولايات المتحدة لا يستطيع الطالب أو المعلم دخول المدرسة طالما هو لم يتلقى مجموعة معينة من التطعيمات. من المهم جداً إيجاد إطارات معينة وإجراءات معينة تُلزم هذه المجموعات بتلقي التطعيم. فهذه هي الطريقة الوحيدة التي تمكننا من التغلب على المرض. التطعيم موجود في متناول يد كل شخص وهناك من يرفضون التطعيم, علماً أن دول العالم المختلفة تتناحر وتتقاتل من أجل الحصول على التطعيم.

الصنارة: ارتفاع مقلق في الحالات الصعبة من بين مرضى الكورونا من الأطفال ومعروف أنّ الأطفال لغاية سن 16 سنة غير مشمولين في المجموعات التي تتلقى التطعيم؟
د. شهاب: الإحصائيات أشارت طيلة الوقت الى أنّ المرض لدى الأطفال بشكل عام لا يسبب مضاعفات صعبة لديهم. فارتفاع النسبة لدى الأطفال بدأ يبرز بسبب تراجع تفشّي المرض عند الكبار. ومن ناحية أخرى ظهور الطفرة البريطانية المعروفة بتفشيها الأسرع تسبب بهذا الارتفاع, وحسب رأيي, سيتم إعطاء التطعيم ، مستقبلا، للأطفال أيضاً. ورغم ذلك فإن نسبة الإصابات لدى الأطفال ما زالت منخفضة جداً. ولكن نسبة واحد بالألف تبدو كبيرة عندما يدور الحديث عن عدة ملايين فتبدو عالية وبالآلاف, حتى لو كانت المضاعفات الصعبة للمرض والوفيات منخفضة. في النهاية وبعد أن تنهي شركات الأدوية الأبحاث حول تأثير التطعيم على الأطفال, برأيي سيتم تطعيم الأطفال فليس هناك سبب لأن يتسبّب التطعيم بمضاعفات صعبة لدى الصغار ولا يسبب ذلك لدى الكبار. فكما حصل للحوامل حيث منعوهن في البداية ولاحقاً سمحوا, سيتم فعل ذات الشيء مع الأطفال. ومع هذا ورغم الانتشار السريع للطفرة البريطانية إلاّ أنها لم تسبب زيادة في المضاعفات الصعبة لدى الأطفال.

الصنارة: مع عودة جميع الطلاب الى المدارس بعد غد الأحد , وبسبب عدم تطعيم الأطفال هل هناك إجراءات وقائية لازمة أخرى؟
د. شهاب: برأيي, الضرر نتيجة فتح الصفوف وعودة الطلاب الى المدارس إذا قارناه مع الضرر الذي يسببه بقاء الأطفال في البيوت, ليس هناك شك بأنه من الأفضل أن تتم إعادة الطلاب الى المدارس مع اتخاذ الإجراءات اللازمة مثل أن يكون المعلمون متطعمين وعدم السماح لمعلم غير متطعم أن يعود الى المدرسة, بالإضافة الى تكثيف المراقبة ومتابعة الوضع في المدارس وفي حال التفشي يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة بسرعة. يجب أن يكونوا نوعيين أكثر في التدخّل. فمن السهل أن يبقى الجميع في البيوت ولكن لا يمكن الاستمرار في ذلك. يجب إدخال عوامل أخرى الى المعادلة وتذويت أن الضرر الحاصل للطلاب اذا بقوا في البيوت اكثر بكثير من الضرر الحاصل بسبب المرض.

الصنارة: هل وضع الكمامات يبقى ضرورياً حتى لو بلغت نسبة التطعيم نسبة عالية؟
د. شهاب: برأيي, الكمامة هي عامل هام جداً من عوامل الوقاية, وفي الوقت الحاضر, طالما تواصل التفشّي يجب أن نواصل وضعها, ويوماً ما سنستغني عنها بعد أن يتوقف الانتشار.

الصنارة: اليوم مُعامل العدوى (מקדם ההדבקה) أصبح حوالي واحد, ماذا سيحصل اذا زاد عن هذه القيمة؟
د. شهاب: أهمية هذا المعامل انخفضت ولم تعد كما كانت من قبل. فإجراء الحسابات بالنسبة لهذا المعامل تتغيّر من أسبوع لأسبوع حسب الوضع. فإذا كان الوضع هذا الأسبوع جيداً وفي الأسبوع القادم سيكون أصعب فإنّ هذا المُعامل سيرتفع أكثر, ولكن في حال وجود نسبة المتطعمين مرتفعة في مجتمع معيّن والأشخاص الذين قد يصابون بالمرض لا تحصل لديهم مضاعفات صعبة للمرض, فإن أهمية هذا المُعامل ستكون أقل مما كانت في السابق. لا شك أنه يجب أن نأخذه بعين الاعتبار ولكن ليس كما كان في السابق عندما كانت مجموعات كبيرة مثل المسنين وغيرهم معرّضة للمضاعفات الشديدة وللوفاة بسبب المرض.

الصنارة: الوضع في مناطق السلطة الفلسطينية صعب جداً ولغاية الآن لا يوجد تطعيم هناك. هل تنصح بعدم السفر الى هناك؟
د. شهاب: حسب رأيي التطعيم هو عامل ناجع وفعّال جداً فكل من تطعّم ومرّ اكثر من أسبوع على تلقيه الجرعتين وبدأت المناعة لديه بإمكانه ان يُسافر الى خارج البلاد والى مناطق السلطة الفلسطينية . ولأنّ هناك إمكانية لأن ينقل المتطعم عدوى الڤيروس للآخرين أنصح بمواصلة استخدام الكمامات والسفر الى أي مكان يريد. فكل من تلقى التطعيم أصبح محمياً.

الصنارة: هناك توصية بإعطاء جرعة تطعيم للذين مرضوا وتعافوا من المرض وأيضاً إمكانية للتوصية بتلقي جرعة ثالثة للذين تطعموا؟
د. شهاب: في الوقت الحاضر, وزارة الصحة توصي الذين مرضوا وتعافوا بأن يتلقوا جرعة تطعيم واحدة بهدف رفع نسبة المضادات في الدم حيث وجدوا أن نسبة المضادات عند المتطعمين أعلى من الذين مرضوا وتعافوا. وبالنسبة للجرعة الثالثة فإن الأمر متعلق بالابحاث والتجارب والمتابعة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة