اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

صرخة سيدة أرمنية من الرامة، أناهيد أوكيان، احتجاجا على الحرب في غورنو كاراباخ: بكفي.. مثلما أنهم يحبون الحياة كذلك الشعب الأرمني يحب الحياة

وجهت السيدة أناهيد أوكيان، من بلدة الرامة وهي أرمنية الأصل صرخة نداء وشجب وأمل، لما يحصل لأبناء شعبها، أقاربها، أصدقائها في إقليم ناغورو كاراباخ منذ أسبوعين من قتل وتشريد مرة أخرى.
تنحدر السيدة أناهيد من عائلة أرمنية هجرت منذ أكثر من 100 عام، بعد المذابح الرهيبة التي تعرض لها الشعب الأرمني من قبل القوات التركية وراح ضحيتها أكثر من مليون أرمني، وتروي السيدة أناهيد، لصحيفة "الصنارة"، عن رحلة المعاناة والتشريد لشعبها التي لم تنته بعد، بأن أفراد عائلتها " بعد خروجهم من أرمينيا وصلوا الى سوريا ولبنان، وبعد فترة انتقلوا إلى بلدة مجدل شمس في هضبة الجولان السورية، وبعدها انتقلوا الى بلدة الجاعونة بالقرب من مدينة صفد، وفي عام 1948 قتل احد أفراد العائلة لدى محاولته الحضور من حيفا الى أقاربه في أحداث النكبة، ولأنه لم تكن مقبرة للمسيحيين في الجاعونة، تم دفن ابن العائلة في قرية الرامة، ولهذا انتقل أفراد العائلة للإقامة في الرامة منذ عام 1948 وحتى اليوم. لكن معاناة العائلة لم تتوقف هنا، حيث غادر الوالد عائلته المكونة من أربع بنات ووالدتهن عائدا الى الشام مع أخيه، لكن زوجته، أي أمي، رفضت التشريد ثانية وأصرت على البقاء في الرامة التي نشأت فيها بناتها، كمحطة نهائية لمعاناة التشريد التي قاسوها، وبقيت مع بناتها الأربع اللاتي درسن العلوم العالية وحصلن على وظائف مرموقة في ذلك الوقت وخاصة في مجال التربية والتعليم وهن: أناهيد التي حصلت على وظيفة مفتشة في وزارة المعارف، المرحومة جورجيت التي حصلت على شهادة الدكتوراة في التاريخ واستلمت إدارة مدرسة في الرامة، وكانت مؤسسة ونشيطة في جمعية القضية الأرمنية. فرنسوهي معلمة لغة عبرية في ثانوية الرامة وفي كلية اللاهوت للأرمن في القدس ودرّست فيها أيضا تاريخ القدس. وشاكي معلمة ومرشدة في المدارس العربية".

وتروي أناهيد انها كانت تتصل وتتحدث يوميا مع أقاربها وأصدقائها في يريفان وكارا باخ عبر الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعية، لكنه بعد بدء المعارك منذ أسبوعين انقطعت الاتصالات، وهي تتابع أخبارهم من خلال نشرات الأخبار في تلفزيون يريفان وغيرها من وسائل الاتصال، وأفادت بأن هناك عددا كبيرا من القتلى والضحايا من أبناء مقاطعة كاراباخ الأرمنية، حيث تذكر وسائل الاعلام عدد الضحايا يوميا وأسمائهم وبهذا تتعرف الى الضحايا. وأنها وشقيقاتها يرتدين الأسود حدادا على الأبرياء الذين وقعوا ضحية الحرب.
وتعتبر أناهيد أن ما يجري في الاقليم هو "حرب إبادة بكل معنى الكلمة جديدة للأرمن يقوم بها الأتراك، وخاصة أردوغان الذي يطمح لاقامة سلطنة عثمانية مجددا، بينما العالم يتفرج دون حراك. بدأوا في ناغورو كاراباخ لمصالح وطمع في الغاز والبترول. فقط ايران تساعد بشكل عملي وترسل الغذاء والدواء لأبناء الشعب الأرمني، وفرنسا رفعت صوتها بشكل واضح وموقفها افضل موقف، وأستغرب اكتفاء روسيا بالدعوة للتفاوض ووقف القتال وهناك اتفاقية دفاع مشتركة بينها وبين أرمينيا."
وتكتفي أناهيد بتوجيه رسالة مقتضبة لحكومة إسرائيل التي تقوم بتسليح الجيش الأذري قائلة: بكفي.. مثلما أنهم يحبون الحياة كذلك الشعب الأرمني يحب الحياة ومن حقه العيش".
وتفيد السيدة أناهيد أن عدد الشعب الأرمني المنتشر في 36 دولة تقريبا بما فيهم سكان أرمينيا، يبلغ تعداده اليوم 11 مليون انسان. وتضيف أن "الجميع يعمل على إبادة الشعب الأرمني لأنه شعب ذكي". وتستشهد بما قاله، وليم سولنيان وهو كاتب أرمني مشهور: " اذا اجتمع خمسة أشخاص أرمن فانهم يبنون دولة أرمنية، ومهما حاولوا القضاء علينا سنبقى".
وأكثر ما يقلق السيدة أناهيد أوكيان اليوم " أن بلادنا كاراباخ ويريفان تتعرض للاعتداء الغاشم، وأهلها للتشريد الظالم مثلما تشرد أهالينا من قبل، ويقتل منهم أطفال فأول شهيد أرمني كان ابن 3 أشهر اسمه أسون، لم يره والده الذي التحق بالجندية، وقد توصلت لأمه وتواصلت معها فهي من بلدة أفسس في كاراباخ، احدى المدن القديمة التي ذكرت في الانجيل ووصل اليها القديس بولس تلميذ السيد المسيح".
هذا وتتواصل مساعي روسيا وفرنسا والولايات المتحدة لايقاف الحرب في اقليم ناغورو كاراباخ، وسيعقد وزراء خارجية تلك الدول اجتماعا آخر لهم، يوم الاثنين القادم. بالمقابل فان تركيا أعلنت منذ اليوم الأول عن وقوفها الى جانب أذربيجان، وقامت بارسال عناصر من المقاتلين التابعين لها من سوريا الى الاقليم الأرمني، كما ذكرت عدة مصادر. بينما تعمل ايران على وقف الحرب وقد وجهت تحذيرا للمقاتلين الذين وفدوا الى اقليم كاراباخ، حيث أكد الرئيس الايراني روحاني، أن بلاده لن تسمح للارهابيين بالاقتراب من حدود بلاده، كما تقوم ايران بتقديم مساعدات انسانية للأرمن في ضائقتهم الحالية.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة