اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

عبير بخيت في مقابلة خاصة بـ"الصنارة": لمنع تعرض الأولاد للإصابات على الأهل مراقبتهم مراقبة فعالة وتهيئة بيئة آمنة خاصة في فترة الإغلاق

محمد عوّاد

الحوادث البيتية من أكثر ما يتعرض لها الأطفال العرب وتشمل حوادث السقوط داخل البيوت أو من الشرفات والشبابيك أو الدهس في ساحات البيوت وغيرها.
وفي هذه الأيام التي يقبع فيها الطلاب مع أهاليهم ،أو بدونهم، في البيوت منذ حوالي ثلاثة أشهر تقريبا بسبب العطلة الصيفية والإغلاق الذي لا نعرف متى سينتهي ،من الأهمية بمكان تسليط الأضواء على وسائل الأمن والأمان للأطفال في البيوت والساحات والأحياء في البلدات العربية بشكل خاص.
حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع السيدة عبير بخيت مستشارة أمان ومركّزة مجموعات متطوعين و مرشدة في مؤسسة "بطيرم".

الصنارة: هذه الأيام يتواجد الأولاد من جميع الفئات العمرية في البيوت بسبب الإغلاق وقد يتعرض الأطفال الى حوادث بيتية اكثر من المعتاد، كيف يمكن توجيه الأهالي لتجنيب أولادهم الاصابات المختلفة"؟
عبير: عادة إصابات الأطفال تحصل إما في البيوت أو في الساحات أو في الشارع أو الحي . هذه هي المناطق التي نشاهد فيها إصابات للأطفال، وكل سنة يفقد المجتمع العربي حوالي 60 طفل وطفلة نتيجة إصابات غير مقصودة، و 80٪ من هذه الإصابات تحدث أو في البيت أو في ساحات البيوت، والاصابات غير المقصودة مثل السقوط من علو والحروق والاختناق والدهس و الغرق وأيضًا السقوط عن دراجة هوائية أو كوركنيت أو سكيت بورد وما شابه في الساحات أو على الشوارع. وهذه المعطيات هي في الوضع الطبيعي لدى الأطفال الذين لا يتواجدون في البيت طيلة الوقت حيث يتعلمون (عن بُعد) ساعتين أو ثلاثًا وباقي الوقت في البيت أو الساحة أو الشارع وهذا الأمر يزيد احتمالات تعرضهم للإصابات.

الصنارة: كيف يمكن حماية الأطفال والحفاظ على سلامتهم في مثل هذه الظروف؟
عبير: على الأهل أن ينتبهوا الى الوضع الطارئ الذي يعيشونه فهو وضع صعب وجديد وغريب. والتوصية الاولي هي المراقبة الفعّالة وهي التواصل البصري والجسدي مع الأطفال. أي أن يكونوا دائماً في مجال الرؤية وأن يكون بمقدور الأهل أن يقوموا بردة فعل سريعة لمنع حدوث أي إصابة او علي الاقل للتخفيف من وقعها وحدّتها. والتواصل الجسدي يعني ان لا يكونوا بعيدين عن مدّة اليد، خاصة الاطفال من جيل صفر لــ 5 سنوات، والمراقبة الفعالة لا تقتصر فقط على أن يكون الاطفال بالمحيط القريب بل ان نكون كأهل على وعي ودراية تامة بخصوص ما يقوم به الاطفال وأن تكون حواسنا كلها معهم، وأن لا نتركهم يلعبون لوحدهم في الصالون أو في الساحة.
الصنارة: وماذا عن العائلات التي يعمل فيها كلا الوالدين حتى في فترة الإغلاق؟
عبير: هذه مشكلة كبيرة يواجهها هذه الأيام الكثير من الناس والعائلات، ولكن الجواب القاطع هو أنه يُمنع ترك الاولاد لغاية جيل 8-9 سنوات لوحدهم في البيوت. يجب ان يبقى معهم إنسان بالغ بغياب الوالدين، و الاطفال في سن صفر لغاية 4 سنوات يجب أن يكون الشخص الذي يبقى معهم في سن 13 سنة فما فوق ويتمتع بالمسؤولية والقدرة على الانتباه للأولاد ولسلامتهم وعلى التعامل مع اي تطوّر قد يحصل. يجب إيجاد أي اطار للاولاد إما في البيت او خارج البيت وممنوع تركهم لوحدهم في البيت، ويمكن الاستعانة بالأقارب والاصدقاء أو تشغيل طلاب الجامعات الموجود في هذه الأيام في عطلة.

الصنارة: وما هي وسائل الوقاية لتوفير الأمان للأطفال خلال اللعب في ساحات البيوت؟
عبير:هنا تأتي التوصية الثانية وهي تهيئة بيئة امنة وهي عبارة عن تهيئة المنزل أو ساحة المنزل بالشكل المريح والملائم لاحتياجات الأطفال. خاصة في هذه الفترة حيث يتواجد الاطفال كل الوقت في البيت ولديهم طاقات يريدون تفريغها. واليوم جيل الأطفال الجديد يتمتع بطاقات عالية وبالفضول ويريد أن يعرف ويجرب كل شيء. لذلك أهم شيء تهيئة بيئة آمنة لحمايتهم خلال مكوثهم في البيت.

الصنارة: مثال على تهيئة بيئة آمنة!
عبير: مثلاً إبعاد جميع مواد التنظيف والأدوية عن متناول يد الاطفال، تثبيت الخزائن في الحائط لمنع سقوطها، إبعاد المقاعد والأسرّة عن الشبابيك، تركيب درابزين على الشبابيك والأماكن الخطرة في البيت.

الصنارة: وفي ساحة المنزل..
عبير: المشكلة الكبرى هي في ساحات المنازل وفي الأحياء. ففي بلداتنا العربية تكون الساحة مخزنًا وملعبًا ومكانا للجلوس وإشعال الكانون وشواء اللحم وفي نفس الوقت تكون موقفًا للسيارات. وقد حصلت حوادث دهس كثيرة في البلدات العربية خلال السفر الى الوراء من قبل الأب أو الأم أو قريب او ضيف..

الصنارة: في مثل هذا الوضع القائم ما هي وسائل الوقاية والأمان؟
عبير: أول شيء يجب أن يكون لدينا الوعي الكافي لهذا الوضع وأن نضع الاولويات الصحيحة وهي أمان وسلامة أولادنا. على الأهل تهيئة الساحات التي يتواجد فيها الاولاد بطريقة آمنة من خلال تفريغها من الأغراض الخطرة ومن الأجهزة الكهربائية والاهتمام بإطفاء الكانون وعدم تركه مشتعلًا لليوم التالي، وأيضًا، ايقاف السيارة بعيدًا عن الساحة. واذا أراد الاولاد ركوب الدراجة أو السكوتر وغيره يجب أن تكون الساحة مهيأة وآمنة كي يلعبوا فيها من دون امكانية التعرض لأي خطر.

الصنارة: وماذا عن أدوات الوقاية الأخرى مثل الخوذة لراكبي الدراجة؟
عبير: اسكن في حيفا في شارع عباس ومن البلكون أشاهد جميع الاولاد الذين يركبون الدراجات الهوائية والسكوتر بدون خوذة، علمًا أنه من المهم جدا وضع الخوذة على الرأس والدروع الواقية على الركبتين والرجلين.
على الأهل عدم التهاون بهذا الأمر ويجب إجبار الأولاد على ذلك، علماً أن هذه الأدوات لا تمنع الإصابة أو وقوع الحادث بل تخفّف من حدّة الإصابة مثل حزام الامان في السيارة الذي لا يمنع وضعه و قوع الحادث بل يخفف من الإصابة.
وفي هذا السياق، للأسف الشديد بلداتنا العربية غير مهيأة لأن تكون آمنة. فهناك حوادث حصلت لأطفال أهتم أهاليهم بأن يضعوا الخوذة والدروع وكل وسائل الوقاية والأمان وكانت هناك مراقبة فعالة لهم ولكن حصلت معهم حوادث طرق أو دهس بسبب إهمال أو تقصير السلطات المحلية، حيث البنى التحتية غير مهيئة لأن تكون آمنة، وبسبب النقص في ساحات لألعاب الأولاد ونقص، أو انعدام، وجود الحدائق العامة أو مساحة وحيّز يتيح للأولاد اللعب بأمان. ففي معظم بلداتنا العربية نرى الاولاد يلعبون بين السيارات وعلى الشوارع ويعرضون انفسهم للخطر. وهذا يفرض على الأهل الإنتباه فأحيانا الاولاد يذهبون ضحايا حوادث ليس بسبب عدم انتباه الأهل بل بسبب إهمال السلطات المحلية التي لا تهيء الظروف والأُطر لأن يتمكن اولادنا من اللعب بأمان في الحي أو الساحة أو الحدائق العامة.

الصنارة: هناك قوانين وقواعد خاصة للجيل الذي يُسمح للطفل بركوب دراجة كهربائية و لكن ليس كل الأهل يلتزمون بتطبيقها..
عبير: هذا الأمر من مسؤولية الأهل، علمًا أن ركوب الدراجة الهوائية الكهربائية يوجب اجتياز امتحان ووضع الخوذة والسفر في أماكن محدّدة وفقط من جيل معيّن ساعات معينة وكل ذلك من مسؤولية الأهل، فأمان أطفالنا و سلامتهم من مسووليتنا نحن الكبار لأن الاولاد لا يملكون القدرة والادراك الكافي لتقدير المخاطر. كل ما يهمهم هو اللعب وتفريغ الطاقات و لأهل هم المسؤولون عن اختيار المناسب والآمن لهم، سواء من حيث الجيل أو القدرات الجسدية والذهنية.

الصنارة: وماذا عن حوادث الغرق؟
عبير: الغرق قد يحصل في البرك العامة أو البحر أو حتى في البرك البيتية أو في حوض المياه خلال تحميم الأم لابنها في جيل أشهر، اذا تركته لدقيقة أو بضع دقائق.. وفي هذه الايام بسبب الإغلاق هناك عائلات كثيرة قامت بشراء برك بيتية وهذه توجب مسؤولية مضاعفة فهي ليست آمنة اكثر من البرك العامة، بل بالعكس فقد تكون مصيدة، ويكفي أن يغفل الأهل عن ابنهم في البركة والانشغال بالهاتف أو أي شيء آخر كي تحصل مصيبة لا قدّر الله، يجب ان تكون هنا ايضا مراقبة فعالة والتواجد بجانب الأطفال بشكل دائم. ومهم جدا ملاءمة ارتفاع سطح المياه في البركة لجيل الأطفال وقدرتهم على السباحة، كذلك يجب إفراغ البرك البيتية فورًا بعد استعمالها.

الصنارة: فترة الكورونا تميّزت بإصابات للأطفال من نوع جديد. إصابات بالعينين من مواد التعقيم الألكو جيل!
عبير: في الفترة التي نعيشها مع ڤيروس الكورونا بدأنا نستخدم مواد معقّمة، وهذه منتجات كيماوية. واليوم هذه المواد موجودة على كل طاولة وفي كل ركن في البيت ونتيجة استعمال الاولاد للكحول المعقم حصلت اصابات كثيرة للاولاد معظمها في العينين واحيانًا في الفم. لذلك يجب اختيار مواد التعقيم بأن لا يكون فيها الكحول بنسبة عالية، والأطفال لغاية سن 4-5 سنوات يجب أبعاد هذه المواد عنهم مثلما نتعامل مع مواد التنظيف الأخرى. كذلك يجب تعويد الأولاد على أن الأم أو الأب أو شخص بالغ هو الذي يضع المادة المعقمة وإرشاد الأولاد بخصوص عدم لمس العينين أو أي موضع آخر في الجسم الاّ بعد جفاف المادة المعقمة.

الصنارة: واذا أصيب طفل بعينيه ما الذي يمكن فعله بشكل فورى؟
عبير: أولاً يجب غسل العينين جيدًا بالماء والإسراع به الى المستشفى لاستكمال العلاج.

الصنارة: في فترة الإغلاق يقوم الأهل بفعاليات مشتركة مع أولادهم!
عبير: من المهم أن يتبنى الأهالي السلوك الآمن وأن تكون لديهم تربية آمنة. فلا يكفي تهيئة البيت وجعله آمنا بل يجب تبني واتباع سلوك آمن مع الأطفال، وتحديدًا في ظل أزمة الكورونا في الوقت الذي تقوم به العائلات بنشاطات متنوعة مع الاطفال. يجب ملاءمة الفعاليات والنشاطات مع جيلهم وقدراتهم ومهاراتهم، خاصة عندما يكون الأولاد في أجيلال مختلفة، فإما ملاءمة الفعالية لكل الأجيال أو فعالية خاصة لكل جيل.
أولادنا وأطفالنا هم مسؤوليتنا وأغلى ما نملك، جئنا بهم الى الدنيا ويجب أن نوفّر لهم الأمان وأن نمنحهم حياة سعيدة وآمنة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة