اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

البروفيسور يورام لاس في حديث خاص بـ"الصنارة": ألإغلاق خطأ فادح ترتكبه الحكومة سيدمر الدولة ولن يوقف تفشي الكورونا

محمد عوّاد


في الوقت الذي قرّر فيه رئيس الحكومة وكابينيت الكورونا تضييق الخناق اكثر وتشديد الإغلاق لمنع استمرار تفشي وباء الكورونا، هناك عدد من الباحثين والعاملين في المجال الطبي والصحي الذي يحاولون تغيير استراتيجية إدارة أزمة الكورونا ويعتبرون طريقة إدارتها الحالية فاشلة وهدّامة وغير مجدية. بين هؤلاء المختصين البروفيسور يورام لاس المدير العام الأسبق لوزارة الصحة، الذي أجرينا معه هذا اللقاء.

الصنارة: هل ما زلت تعتبر المرض المتفشي هذه الأيام في البلاد والعالم بسبب فيروس الكورونا covid-19 مرضًا عاديًا وليس وباءً؟
البروفيسور لاس: حالة الوباء هي الحالة التي يستطيع وصفها كل طفل وليس بالضرورة أن يقولها رئيس حكومة، وهي عندما يحصل ارتفاع ملحوظ بعدد الموتى. أي عندما تحصل حالات وفاة اكثر بكثير من معدّل حالات الوفاة العادية، عندها يمكن القول إن هناك وباءً، وهذا الأمر حصل في أوروبا وفي الولايات المتحدة على مدار أسابيع طويلة.

الصنارة: هل تقصد موجة الوفيات التي حدثت في ايطاليا وأسبانيا وغيرهما قبل بضعة أشهر؟
البروفيسور لاس: نعم. لقد حصلت موجة وفيات كبيرة اكثر بكثير من معدل الوفيات العادي، و لكن في اسرائيل حتى هذا لم يحصل. هناك يمكن الحديث عن وباء بحجم وباء واسع الانتشار لانفلونزا عادية. فڤيروس كورونا ليس الڤيروس الوحيد الذي يسبّب أوبئة. ولكن في اسرائيل ما حصل منذ شهر آذار وحتى اليوم هو أنّ معدّل الوفيات بقي على ما هو ولم تحصل موجة وفيات، لذلك فإنّ الكورونا ليست وباءً بل مرض يشكل خطرًا كبيًرا على جزء قليل جدًا من الناس.

الصنارة: من هم هؤلاء الناس؟
البروفيسور لاس: إنهم الأشخاص الذين يعانون من أمراض صعبة و أشخاص طاعنون في السن مع خلفية لأمراض أخرى، وفقط نسبة قليلة منهم يتوفون بسبب تفاقمات الكورونا.

الصنارة: تقول نسبة قليلة رغم حالات الوفاة المتصاعدة مؤخرًا؟
البروفيسور لاس: بشكل شخصي إصابة ووفاة شخص واحد أمر كبير وكثير. ولكن عندما نتحدث عن دولة لا يمكن إدارتها بموجب تجارب شخصية وبحسب صور تظهرفي التلفزيون. الدولة تُدار لمصلحة جميع المواطنين حسب معطيات جميع السكان ونرى أنه ،قياسًا لعدد السكان في الدولة نسبة الوفيات عادية. ففي كل سنة يتوفى 45 ألف شخص في الدولة، ومقارنة مع هذا الرقم نرى أنّ قليلين هم الذين توفوا بسبب الكورونا، والذين أصيبوا بمرض صعب بسببها.

الصنارة: الحكومة تعمل على تشديد الإغلاق بهدف وقف تفشي الڤيروس هل هذا مُجدٍ لوقف سلسلة العدوى؟
البروفيسور لاس: الحكومة ترتكب خطأ فادحا مثلما فعلت في الموجة الأولى. ففي الجولة الأولى دمّروا الدولة على أمر ليس مريبًا لهذه الدرجة، فإذا تم وضع الهستيريا جانبًا فإنّ الأمر ليس خطيرًا لهذه الدرجة وقد رأينا ذلك في الموجة الأولى. واليوم يحصل ذات الشيء من غير أن يعوا ما الذي يفعلونه. ببساطة لا يفهمون، فهم يتحدثون عن ستة آلاف مصاب جديد في اليوم..

الصنارة: هذا بعد أن أجروا ستين ألف فحص في اليوم!
البروفيسور لاس: نعم. فكما تقول عندما يتم إجراء 60 ألف فحص في اليوم يظهر أن 6 آلاف منهم مصابون ولكن هؤلاء الستة آلاف ليسوا مرضى. بل ايجابيين بمفهوم المختبر ولكن غالبيتهم الساحقة لا تظهر عليهم أي أعراض. والأمر الآخر هو أنهم ليسوا مرضى جديدين أصيبوا في يوم الفحص بل أصيبوا قبل ذلك بأسبوع أو اكثر أو حتى شهر وقد نقلوا العدوى لأعداد كثيرة أخرى من الناس. هؤلاء أصيبوا منذ فترة ويلفظون اجزاءً من الڤيروس الميتوالفحص المخبري لا يفرق بين الفيروس الحي والفيروس الميت بل يُظهر نتيجة ايجابية في كلا الحالتين.

الصنارة: حسب ما نُشر، حوالي 40٪ من النتائج الايجابية للفحوصات المخبرية هنا في البلاد تعتبر سلبية في دول أخرى ، لماذا؟
البروفيسور لاس: المشكلة أنهم جعلوا حساسية الفحص هنا في اسرائيل تعادل مئة ضعف من حساسية الفحص في ألمانيا. لذلك فإن الفحوصات تُظهر كثيرًا من الفحوصات على أنها إيجابية بينما كانت ستعتبر سلبية في ألمانيا ودول أخرى.

الصنارة" لماذا تم رفع الحساسية لهذا المقدار؟
البروفيسور لاس: حساسية الفحص عالية جدًا لدرجة أنها تكشف جزءًا صغيرًا جدًا من بقايا الڤيروس علمًا أن هذا ليس ضروريًا. كما أن هناك نتائج فحص تقع على الحدود ويعتبرونها إيجابية.

الصنارة: هل حالة الترويع والتخويف ناتجة عن الأوضاع في المستشفيات التي تُنذر بإمكانية انهيارها في الفترة القريبة؟
البروفيسور لاس: ما يحصل هو وجود مرض نفسي وهذا نوع من أمراض الهلع، وليس فقط في اسرائيل. الخوف يسيطر عليهم، ولكن سبق وتفشت في سنوات ماضية أوبئة كبيرة من مرض الانفلونزا مع عدد كبير من الوفيات ولكن ما لم يكن في تلك الفترات هو أنه لم يكن ڤيروس مواقع التواصل الاجتماعية موجودًا، ولم تكن وسائل اتصال هستيرية كما يحصل اليوم. فقد انتشر في الماضي وباء انفلونزا الخنازير وانفلونزا الطيور والانفلونزا الآسيوية وانفلونزا هونغ كونغ، راح ضحيتها الكثير من الناس، ولكن لم تُجر الفحوصات التي تجرى اليوم ولم يتم إحصاء الموتى..

الصنارة: ولم تفرض أي دولة، إغلاقًا كما يحصل اليوم؟
البروفيسور لاس: فرضهم للإغلاق دمّر العالم. في الماضي لم يتم فرض أي أغلاق. واليوم الجميع في حالة هلع وينظرون الى الأرقام والمعطيات ويتناقلون الأقاويل وما رأوه في التلفزيون أو على الفيسبوك. هذا اما يحصل اليوم وهذا أمر جديد.

الصنارة: اليوم يحاولون إخافة الناس بأمور تتعلق باللقاح ضد الكرونا قبل أن يتم انتاجه بادعاء إنه سيتم إد خال شرائح ناتومترية للسيطرة على الناس!
البروفيسور لاس: هذا هراء.. وما حصل هو أنّ نتنياهو تفوّه بشكل غير حذر بأمور تشبه النكتة.. قال إنهم سيُدخلون شرائح الى الجسم والناس ربطت هذه المقولة باللقاح.. إنه هراء وليس له أي أساس.

الصنارة: في الأيام الأخيرة هناك تزايد كبير في عدد الوفيات بسبب الكورونا هل الإغلاق سيخفف من تفشي المرض وتفاقمه؟
البروفيسور لاس: هناك ارتفاع طفيف في عدد الوفيات الذي نراه أيضًا في أوقات ومواعيد أخرى. مثلاً في فصل الشتاء تحصل موجة وفيات كبيرة، حيث يموت في الشتاء أشخاص اكثر من الصيف بالآلاف بسبب الڤيروسات ولكن لم يقم أي مجنون بإغلاق الدولة.
اليوم أيضًا يوجود مرض وارتفاع معين في الوفيات ويجب معالجة الأمر ولكن الإغلاق يدمّر الدولة بسبب عدد قليل من الناس وأنا لا أتحدث فقط عن الاقتصاد. إنهم يتحدثون عن أنهم مسيطرون على الوضع، وهذا غير صحيح فقد أصيب بالعدوى لغاية الآن مليون مواطن في الدولة وليس فقط 200 ألف المؤكدين. وهذا يعني أنّه أصبح في الدولة مخزون كبير جداً من الفيروس ولا أحد يستطيع وقف تفشيه .اليوم هناك مخزون كبير من الناس الحاملين للڤيروس تمامًا كما يحصل في الشتاء للناس الحاملين لڤيروس الانفلونزا، ولكن مع كل هذا المخزون الكبير فإن معظم حاملي الڤيروس أصحاء، ومع هذا يواصلون اجراء الفحوصات بشكل جنوني، بدون فائدة، فعلى مثل هذا الأمر لا يجب تدمير الدولة.

الصنارة: أي أنه لا جدوى من هذا الاغلاق بسبب هذا المخزون الكبير؟
البروفيسور لاس: لا أحد يستطيع خوض تفشي الڤيروس لأن من لديهم قابلية للاصابة بالعدوى أصيبوا بالڤيروس.

الصنارة: وماذا عن اللقاح ضد الكورونا؟
البروفيسور لاس: معظم السكان لديهم حصانة طبيعية ضد الكورونا وذلك لأنّ هناك أربعة أصناف عادية من الكورونا التي تهاجمنا كل فصل شتاء، اذا هاجمنا في الشتاء الماضي ڤيروس كورونا عادي وتتسبب لنا بنزلة خفيفة فإننا محصّنون ضد covid 19 المخيف هذا.
حوالي 80٪ من السكان لديهم حصانة طبيعية ضد هذا الڤيروس الذي لا يسبب لهم مرضًا.

الصنارة: إذن،هل لكل هذا التخويف والترويع دوافع سياسية؟
البروفيسور لاس: لا أعرف، في البداية هذا الأمر لعب لصالح نتنياهو أما اليوم فأعتقد أنه لو كان الأمر بيده فإنه يتمنّى أن ينتهي هذا الڤيروس من العالم. في البداية منحه ڤيروس الكورونا إنعاشًا معينًا ولكن اليوم، ما يحصل اليوم من حيث ادارة أزمة الكورونا خطأ فادح و لا أقصد فقط الناحية الاقتصادية بل الناحية الطبية ايضًا.

الصنارة: إنه يحاول منع الاحتجاجات والمظاهرات بادعاء أنها تؤدي لانتقال العدوى!
البروفيسور لاس: المظاهرات لن تُسقط نتنياهو وهو يعرف ذلك كما أنه لا يمكنه منعها، إنه يحول تقليل المشاركين فيها من خلال التعديلات بعدد المشاركين بمجموعات (كبسولات) وغير ذلك. لا يمكن إلاغاء الحق الديمقراطي بالتظاهر كما لا يمكن إلغاء الحق بالعبادة والصلاة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة