اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل"الصنارة": التهديد بحل السلطة الفلسطينية يعني إلغاء أكبر انجاز حققه الفلسطينيون

بانتظار قرار الولايات المتحدة حول الضم ومع ردود الفعل الأردنية * التهديد بحل السلطة لا يتعدى كونه مجرد كلام عابر او شعاراً لا أكثر* الدول العربية التي يمكنها التأثير على القرار الأميركي كالسعودية ومصر والبحرين والامارات العربية المتحدة تبدي لا مبالاة صارخة* السلطة الفلسطينية تخوض" حرباً " ضد الفوائد التي قد تجنيها حركة "حماس " إذا ما أعلنت اسرائيل ضم الضفة الغربية كلها او بعضها* حزب ازرق ابيض يعترف بفشله في منع الضم ويقترب من الرقص على الحان نتنياهو ويعيش كارثة انتخابية منذ انضم الى الحكومة * * ترامب يحتقر سلطات القانون والنظام ويعتبر السلطة وسيلة لعقد صفقات مع الطواغيت في العالم* كتاب بولتون يثير علامات سؤال كثيرة حول " التحالف المتين" بين نتنياهو وترامب * مشروع القانون الجديد حول صلاحيات المحكمة العليا المتعلقة بالانتخابات يمس باستقلالية السلطة القضائية وسيمنع مستقبلاً ترشيح أعضاء كنيست من المشتركة* سعي فلسطينيين بأعداد متزايدة للحصول على المواطنة هو كابوس للسلطة الفلسطينية وخطر على إسرائيل وسط هدوء غريب وغير متوقع شهده الأسبوع الأخير قبل ساعة الصفر المتعلقة بالضم بانتظار " ضوء أخضر" تتفاوت تفاصيله وقائمة" المسموح والممنوع" قد يأتي أو لا من واشنطن، يرافقه انتظار لما ستؤول اليه الخلافات والاختلافات السياسية داخل حكومة" رئيسي الوزراء" بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، وتحت ظل التحذيرات او التهديدات من موجة جديدة من الكورونا، دارت احداث هذا الأسبوع محلياً بينما ضجت الولايات المتحدة جراء اقتباسات من كتاب جون بولتون حول الرئيس دونالد ترامب رافقها استئناف للمظاهرات الاحتجاجية ضد عنف الشرطة ومظاهر العنصرية ضد الملونين هناك . عن هذا وغيره كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال: "الصنارة": يتواصل العد التنازلي نحو ساعة الصفر لتنفيذ الضم ، وسط هدوء مريب في البلاد وإعلان فلسطيني عن " أيام غضب".. المحامي زكي كمال: لنبدأ بقضية الموقف الفلسطيني ولا اقصد الإعلان عن سلسلة اعمال ونشاطات احتجاجية وايام غضب فهذه قيد تحركات شعبية قد تكون عشوائية او طوعية او انها قد تكون ايضاَ شبه مخططة او مخططة تماماً تريدها السلطة الوطنية الفلسطينية ان تكون سلمية دون عنف ودون استخدام السلاح او الوسائل العسكرية، لكنني اتحدث عن اعلان السلطة الفلسطينية التنصل من كافة الاتفاقيات مع اسرائيل والقاء مهمة اعالة كافة مواطني الضفة الغربية على إسرائيل اقتصادياً واجتماعياً وحياتياً ، ما يعني عملياً تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية. هذا التهديد بحل السلطة لا يتعدى كونه مجرد كلام عابر او شعاراً رناناً ليس له ما يستند اليه ولن يتم تنفيذه، لأنه باختصار يعني القضاء على اكبر انجاز حققه الفلسطينيون عبر اتفاقيات أوسلو من العام 1993 وهو إقامة كيان فلسطيني سياسي وانشاء سلطة معترف بها ومتفق حولها مثلت وتمثل الفلسطينيين امام دول العالم المختلفة والمؤسسات الدولية وخاصة الأمم المتحدة وذلك رغم الخلافات الشديدة والانقسام الداخلي بين حركتي " فتح" و" حماس"، بل انه ربما يعني انتهاء حلم الفلسطينيين بدولة مستقلة ذات سيادة وكيان خاص اياً كان وصفه، على ضوء ميزان القوى العالمي الجديد وتحول العالم الى "عالم احادي القطب" وانحسار دور الأمم المتحدة والدول الأوروبية ناهيك عن اختفاء دور الدول العربية ولا مبالاتها . السلطة الفلسطينية بالنسبة للمواطنين في الضفة الغربية وحتى في قطاع غزة هي الهيئة او السلطة العليا المسؤولة عن إدارة وتنظيم شؤون حياتهم اليومية رغم كافة اخفاقاتها، وتفكيك السلطة يعني فصل عشرات آلاف الموظفين الأمنيين والمدنيين والقاء مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين الى مستنقع البطالة والفقر والجوع، ما يعني ازمة اقتصادية خطيرة للغاية خاصة اذا ما أضيفت اليها أموال الدعم الأوروبي والتي تقدر سنوياً بمئات ملايين الدولارات والتي ستتوقف فوراً مع انتهاء دور السلطة الفلسطينية او تفكك السلطة بقرار ذاتي او بفعل عوامل خارجية. "الصنارة": وهل هذا اعتبار يجب ان تأخذه السلطة الفلسطينية بالحسبان قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالضم او الرد عليه؟؟ المحامي زكي كمال: نعم، إضافة الى اعتبارات أخرى هامة تجدر الإشارة اليها وفي مقدمتها ان الدول العربية التي يمكنها التأثير على القرار الأميركي من الضم او الموقف الأميركي من الضم او محاولة التأثير على الاقل ومنها السعودية ومصر والبحرين والامارات العربية المتحدة تبدي لا مبالاة ظاهرة للعيان لا تحاول اخفاءها باستثناء المقال الذي نشره السفير الاماراتي في الولايات المتحدة يوسف العتيبة في صحيفة " يديعوت احرونوت" والذي كان في نظر الكثيرين " مجرد تسجيل موقف اعلامي أكثر مما هو موقف سياسي سيادي " او " نشر مقال يشمل تصريحات تحذيرية وكفى الله المؤمنين شر القتال". هذا طبعاً باستثناء الموقف الأردني الذي أعرب عنه وزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي الذي هاجم بشدة نية إسرائيل ضم غور الأردن والضفة الغربية حيث قال بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان هذه الخطوة هي خطوة هدامة وغير مسبوقة ستقتل حل الدولتين وستقضي على كافة أسس المساعي السياسية لحل النزاع. وتجدر الإشارة الى ان السلطة الفلسطينية وفي قرارة ذاتها تخوض" حرباً او صراعاً " ضد الأرباح التي قد تجنيها حركة "حماس " إذا ما أعلنت اسرائيل ضم الضفة الغربية كلها او بعضها الامر الذي سيمنحها الشرعية للادعاء ان السلطة الفلسطينية فشلت على مدار السنين ولم تنجح مساعيها او توجهاتها السلمية في ضمان حقوق الفلسطينيين واراضيهم وكرامتهم. هذا الحال قد يجعل من حركة "حماس" في نظر الكثيرين من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات الممثل الوحيد المتبقي للدفاع عن مصالحهم وكرامتهم وهو امر قد يخلق حالة جديدة غير مألوفة تجد فيها دول عربية وجهات أخرى نفسها مضطرة على التعامل مع حركة "حماس" كممثل للفلسطينيين بخلاف ما حدث مؤخراً حين توجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الى امين عام جامعة الدول العربية احمد أبو الغيط، وطالبه بعقد جلسة طارئة للجامعة لبحث قضية التهديد بالضم ، لترد عليه السلطة الوطنية الفلسطينية ساخرة متسائلة ": باي حق يطلب ذلك بينما السلطة قائمة وموجودة تمثل الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده"، مؤكدة ان لا حق لحركة " حماس" بمثل هذا الطلب. هذا الرد جاء رغم ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس " اكتفى" باتصالات حثيثة مع الرباعية الدولية ودول أخرى، طالبها بممارسة الضغط على اسرائيل لمنعها من تنفيذ الضم. "الصنارة": وكيف للسلطة الفلسطينية ان تواصل تأدية مهامها وضمان ابسط مقومات الحياة اليومية؟ المحامي زكي كمال: آثار ما ذكرناه سابقاً تبدو واضحة للعيان وتؤثر على عمل السلطة الوطنية الفلسطينية أليومي ما يجعلها تعاني واحدة من أقسى الأزمات المالية والاقتصادية التي واجهتها زادها حدة قرار الرئيس عباس ضمن توجهات وقف التنسيق مع اسرائيل رفضه استلام الاموال الضريبية (أموال المقاصة) وفق اتفاق باريس الاقتصادي الأمر الذي جعل السلطة الفلسطينية غير قادرة على دفع الرواتب لموظفيها، أي خلق وضع من عدم الوضوح والضبابية حول المستقبل. إضافة الى ذلك فقد طالبت السلطة الفلسطينية الدول العربية الوفاء بالتزاماتها من شهر ابريل 2019 بدفع 100 مليون دولار للسلطة شهرياً وهي التزامات لم تنفذ حتى اليوم ما أدى الى زيادة العجز المالي للسلطة ليصل الى 1.4 مليارد دولار، بينما تواصل حركة "حماس" وبشكل منتظم وبموافقة إسرائيلية الحصول على 50 مليون دولار شهرياً من قطر. النتيجة الأكثر احتمالاً هي " انتفاضة اقتصادية او انتفاضة الفطيرة "الكعكة" (ما قالته في حينه ماري انطوانيت للشعب الفرنسي ) " تندلع في مناطق السلطة الفلسطينية تشبه تلك التي تشهدها اليوم لبنان والعراق او قطاع غزة قبل ان تقرر قطر " فتح أبواب الدعم المالي لغزة على مصراعيها". "الصنارة": إزاء ذلك هل هناك أهمية للتواصل المباشر بين المواطنين الفلسطينيين وإسرائيل؟ المحامي زكي كمال: تعزيز التواصل المباشر بين المواطنين الفلسطينيين وألسلطة في اسرائيل ليس فقط الكابوس الذي تخشاه السلطة الفلسطينية بل يجب اعتباره مشكلة جوهرية وخطيرة بالنسبة لإسرائيل خاصة وأنها تتأهب لمواجهة سيناريوهات مخيفة منها الانتفاضة الثالثة، أي ان هذا الهدوء الشعبي الفلسطيني الهدف منه الحصول على العمل وحقوق المواطن للفلسطيني مثل اليهودي وهو ما يجب ان يقض مضجع إسرائيل. رغبة أجزاء كبيرة من الفلسطينيين بإقامة ألعلاقات ألمباشرة مع الجهات المسؤولة في إسرائيل، وتلهف اعداد كبيرة منهم للحصول على المواطنة الإسرائيلية يعني الأستغناء عن "خدمات" السلطة الفلسطينية وألتي لم تكن ما ارادها المواطن الفلسطيني ألذي تفاءل في البداية من اقامتها. كما أن الوصول الى حالة "الدولة الواحدة" وليس كما يتصور الكثير بأن ضم الضفة الغربية أو أجزاء كبيرة منها معناها الدولة ثنائية القومية، لا يتم عادة بشكل علني ووسط ضجيج بل انه مسيرة زاحفة وبطيئة يتم فيها تآكل نمط الحياة وعلى ضوء الوضع القائم في الضفة الغربية منذ 25 سنة واكثر ، ومن هنا فإن لإسرائيل مصلحة واضحة في استمرار وجود "سلطة" فلسطينية رغم الأزمة الحالية بين الطرفين، وذلك ليس من منطلقات امنية فقط تتعلق بالحفاظ على الامن في الضفة الغربية ومنع انتشار "حماس" هناك ووقف العمليات المعادية، بل لأسباب استراتيجية أهمها منع التداخل الديمغرافي- المدني بين سكان الضفة الغربية وبين إسرائيل وهو تداخل يبدأ بيروقراطياً عبر استمارات وطلبات إدارية وقد ينتهي ، دون قصد ربما، الى مشاركة في الحياة السياسية في اسرائيل وتغيير طابعها جوهرياً. "الصنارة": وإزاء ذلك يعلن وزير الأمن ورئيس الحكومة البديل/ المستقبلي بيني غانتس ان استمرار الرفض الفلسطيني المتبع للتفاوض سيجبر إسرائيل على اتخاذ خطوات من جانب واحد؟ المحامي زكي كمال: اقوال غانتس هذه هامة من حيث المضمون ومن حيث اللهجة فهي اعلان وتصريح ضمني وبعد مرور نحو شهر فقط على تشكيل حكومة التناوب والتبادل بأن حزب " ازرق ابيض" يعترف منذ الآن بفشله في منع الضم وانه تقترب من الرقص على الحان معزوفات نتنياهو ، ومن هنا يمكن الجزم والقول إن "ازرق ابيض" يعيش كارثة انتخابية منذ انضم الى الحكومة الجديدة وانه فقد نحو 8 مقاعد من قوته خلال 5 أسابيع ما يعيد الى الأذهان " الكارثة الانتخابية" التي حلت بحزب " كديما" الذي وصل عدد ممثليه في البرلمان الى 28 نائب لكنه " تبخر" وكانه لم يكن بعد غزل قصير مع الليكود ونتنياهو، او ما حصل مع حزب " عتسمؤوت" برئاسة اهود براك او "يش عتيد" الذي فقد في عام 2015 نصف قوته بعد عامين فقط من التحالف او الأشتراك في ائتلاف مع الليكود انتهت الى اقالة يائير لبيد ببث مباشر من قبل نتنياهو. حالة " ازرق ابيض" هذه تؤكد ان نهاية أي ائتلاف بين حزب من اليمين واليسار او الوسط، باستثناء الأحزاب المتدينة المتزمتة، مع نتنياهو انما يختفي عن الساحة السياسية أي ان الأشتراك في الائتلاف لا " يعفي المتحالف مع نتنياهو من الدهس والاضمحلال والاختفاء"، أي باختصار فإن التبخر هو مصير كل من يقترب من نتنياهو. خلاصة القول ان التناوب المتوقع في نوفمبر 2021 يبدو حتى للمغفلين او المتهورين او السذج أمراً غير ممكن الحدوث، فكيف لحزب يملك 40 عضو كنيست ان يتنازل عن السلطة لحزب يملك 10 أعضاء كنيست.. وحتى لو تم ذلك فإنه لن يدوم طويلاً، خاصة وان مستوى" العداء السياسي" بين الليكود واليمين من جهة وبين " ازرق ابيض" من جهة أخرى لم ينخفض جراء " الائتلاف الحكومي" بل ربما ازداد وتعاظم تحديداً على ضوء الانباء المتزايدة حول " قناة اتصال بديلة" يحاول عبرها وزير الخارجية غابي أشكنازي التنسيق مع الإدارة الأميركية حول قضية الضم وتأجيل تنفيذها الى حين التوصل الى تنسيق مع جهات عالمية وإقليمية وربما ايضاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. "الصنارة": ولكن يبدو ان الرئيس ترامب مشغول حالياً بقضايا لا تقل أهمية منها الكورونا والانتخابات الرئاسية وكتاب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون؟ المحامي زكي كمال: كتاب بولتون وعنوانهThe Room Where it Happened" الذي نشرت اقتباسات منه هذا الأسبوع ، تسويقه في امريكا يقض مضجع ترامب الذي حاول عبر أوامر رئاسية وإجراءات قضائية منع نشره، لكن الاقتباسات المختصرة التي رشحت عن الكتاب كانت كافية لتأكيد ما قاله المؤلف من ان ترامب ليس اهلاً للرئاسة. والاقتباس الأهم هو ما ذكره بولتون حول محادثة كانت له مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعرب خلالها الأخير عن " شكوكه" حول ما اذا كان جاريد كوشنير صهر الرئيس الاميركي اهلاً او مناسباً وملائماً لتولي مسؤولية عملية السلام في الشرق الأوسط وهو ما يؤكد ان نتنياهو يدرك ان مواقف كوشنير لا تتطابق بشكل تام وكامل مع مواقف الحكومة الحالية واليمين حول "صفقة القرن" وقضية الضم بعكس مواقف السفير في إسرائيل ديفيد فريدمان والموفد السابق الى الشرق الوسط جيسون غرينبلات، أي ان نتنياهو حاول في تلك المحادثة ممارسة التأثير على الإدارة الاميركية والتدخل في تعيينات داخلية فيها لأهدافه السياسية الخاصة. بولتون يؤكد في كتابه ان ترامب جاهل في القضايا السياسية العالمية وانه يدير علاقات الولايات المتحدة الخارجية بلغة" الأخذ والعطاء" المأخوذة من عالم الاقتصاد بما فيها العلاقات مع اسرائيل وان نتنياهو يكثر من التبجيل والتهليل لما "أعطاه الرئيس ترامب لإسرائيل" كنقل السفارة الأميركية من تل ابيب الى القدس والاعتراف بالجولان جزءًا من إسرائيل والاتفاق النووي مع إيران وقضية الضم دون ان يكشف تفاصيل ما " أخذه دونالد ترامب من إسرائيل" بالمقابل. اضافة الى ذلك يكشف الكتاب عن ان ترامب يخضع لتأثيرات واسعة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تصل حد التسلط عليه ، وان الدعم الذي قدمه ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قضية قتل الصحفي عدنان خاشقجي في أكتوبر 2018 لم يكن " لوجه الله تعالى" بل انه جاء لصرف النظر الإعلامي عن فضيحة قيام ايفانكا ترامب ابنة الرئيس ترامب باستخدام بريدها الالكتروني الشخصي غير المحمي لأرسال رسائل تحمل معلومات تتعلق بعملها ، في نهج تكرر كثيراً ملخصه ان ترامب عمل على التستر على تحقيقات جنائية ضد زعماء في العالم ومنهم الرئيس التركي اردوغان الذي بعث برسالة الى ترامب أكد فيها "براءة " احدى الشركات التركية التي يتم التحقيق معها جنائياً وان ترامب وعده بان يهتم بذلك شخصياً بعد أن يقوم بأقالة المحققين في النيابة العامة الأمريكية وتعيين مندوبيه ، ناهيك عن انه اشترط مثلاً دعم أوكرانيا بان تحقق السلطات الأوكرانية مع نجل جو بايدن مرشح الرئاسة الأميركية. "الصنارة": وكيف يرتبط ذلك بقضية الضم؟ المحامي زكي كمال: بولتون يؤكد في كتابه أن قرارات ترامب وخطواته السياسية خاصة في العلاقات والشؤون الخارجية تنبع من اعتقاد ترامب انها تفيد في تحقيق الفوز في الانتخابات الرئاسية القريبة ومنها قضية الضم. بولتون يشكك حتى في ما اذا كان ترامب قد كلف نفسه قراءة كافة تفاصيل وبنود الخطة التي تحمل اسمه أي " خطة ترامب أو صفقة القرن" او انه يعرف حتى اين تقع الضفة الغربية على خريطة العالم او حتى اين تقع إسرائيل على خارطة العالم وبالتالي يشير الى خطر محاولة إسرائيل القيام بعملية ضم سريعة وخاطفة خلال الأشهر القليلة المتبقية من الولاية الرئاسية الحالية لترامب الذي يعتبر اليوم مكروهاً في الولايات المتحدة بشكل لا يقل عن مدى كونه مكروهاً في العالم، الأمر الذي سيُظْهر إسرائيل بأنها تسارع الى الضم خلسة وبدعم رئيس متهور بينما هي تتحدث عن الضم كأنه خطوة تاريخية غير مسبوقة تشكل تجسيداً لحقوق تاريخية وتطلعات قومية" . الكتاب يثير علامات سؤال كثيرة حول " التحالف المتين" الذي بناه نتنياهو مع ترامب. هنا لا بد من الإشارة الى ان مراقبين يفسرون موقف ترامب من قضية الضم على انه يحمل ابعاداً مالية ملخصها " شيك مفتوح "من الملياردير شيلدون ادلسون الذي دعمه في الانتخابات الرئاسية السابقة بمئات ملايين الدولارات وسيدعمه بمبالغ أكبر خلال الانتخابات الرئاسية الحالية تفوق بكثير ما قدمه لأي مرشح جمهوري. كتاب بولتون يكشف النقاب عن ان ترامب طلب من الرئيس الصيني شي جينبنغ ان يساعده "كي يتم انتخابه مرة أخرى" وانه أشار الى ضرورة قيام الصين بشراء منتجات زراعية من المزارعين الأميركيين لأن ذلك يساعده ويزيد من احتمالات إعادة انتخابه في نوفمبر 2020. "الصنارة": وهل ما جاء في الكتاب يضر بترامب انتخابياً؟ المحامي زكي كمال: ربما ستكون للكتاب تأثيرات سلبية على ترامب مع اقتراب الانتخابات الرئاسية القريبة خاصة وانه يؤكد الاعتقاد السائد في الولايات المتحدة والعالم بان ترامب ليس اهلاً للرئاسة ولقيادة البلاد خاصة بعد مواقفه من الكورونا التي تواصل الانتشار في اميركا كالنار في الهشيم وكذلك على ضوء الاحتجاجات التي تشهدها مناطق مختلفة من الولايات المتحدة على خلفية مقتل المواطنين الأسمرين جورج فلويد وريتشارد بروكس ، ناهيك عن ان الكتاب يكشف حقيقة خطيرة وهي ان ترامب لا يقبل بسلطة القانون والأنظمة وألسلطات الأدارية وانه يعتبر السلطة وسيلة لعقد صفقات مع طواغيت العالم. "الصنارة": يبدو ان محاولات الالتفاف على المحاكم وتقليص صلاحياتها هي قاسم مشترك آخر بين إسرائيل وأميركا ترامب ونتحدث عن مشروع قانون يحدد صلاحيات المحكمة العليا في قضية شطب او إقرار قوائم انتخابية ومرشحين. المحامي زكي كمال: مشروع القانون الذي طرحه عضو الكنيست جدعون ساعر من الليكود وعضو الكنيست تسفيكا هاوزر من " أزرق ابيض" رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية ، يطالب بتقليص صلاحيات المحكمة العليا بصفتها محكمة استئناف على قرارات لجنة الانتخابات المركزية بكل ما يتعلق بشطب او إقرار قوائم انتخابية او مرشحين من هذه القوائم ، أي ان يتم ذلك بأغلبية ثلثين من تشكيلة موسعة للمحكمة تشمل 9 قضاة، وهو الامر بالنسبة للجنة الانتخابات المركزية المؤلفة من سياسيين ، أي ان يتم شطب قوائم انتخابية او مرشحين من قوائم انتخابية بأغلبية ثلثي أعضاء المحكمة. مسوغات مشروع القانون تشير الى ان " المحكمة العليا في السنوات الأخيرة اتخذت قرارات خاطئة الغت عملياً الأسباب القانونية التي تسوغ شطب القوائم او المرشحين، وأنها حولت نص القانون الى مجرد حروف وكلمات فارغة من المضمون، كما حدث في الانتخابات الأخيرة 2020 حين شطبت لجنة الانتخابات المركزية ترشيح النائبة في الكنيست هبة يزبك من القائمة المشتركة لكن المحكمة العليا ردت هذا الشطب بأغلبية 5 مقابل 4 من هيئة المحكمة". مشروع القانون الجديد يمس باستقلالية السلطة القضائية وليس ذلك فحسب بل انه سيمنع مستقبلاً ترشيح أعضاء كنيست من القائمة المشتركة بادعاء انهم لا يستوفون الشروط الواردة في البند 7 א من قانون أساس الكنيست أي انهم لا يعترفون بإسرائيل دولة يهودية او انهم عبروا عن تأييدهم لمنظمة إرهابية هذه او تلك . "الصنارة": ولا بد من التطرق الى قضية التسهيلات الضريبية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؟ المحامي زكي كمال: التسهيلات الضريبية التي اقرتها لجنة المالية لرئيس الوزراء هي الخطأ الأكبر الذي ارتكبه نتنياهو خلال فترته الدستورية خاصة وانه كشف جشعه وطمعه المادي من الأموال العامة واثبت ان لا حدود له. نتنياهو تجاهل مليون عاطل عن العمل فقدوا مصدر رزقهم وأرسل ممثليه ومنفذي أوامره للعمل على اعفائه من دفع مليون شيكل كضرائب على بيته الخاص في قيساريا وهو أحد القصور التي يملكها. خطوة نتنياهو هذه تؤكد ان المتخم او الشبعان لا يدرك ولا يفهم معنى ان تكون جائعاً وأن من يستهلك الشمبانيا والسجائر بشكل دائم وعلى حساب الآخرين لا يلتفت ابداً للإنسان الفقير المحتاج الى رغيف الخبز او الذي يكتفي بتناول الخبز وحده طيلة العام وهذا ما يؤكد بان القوة هي التي تفسد ألنفوس


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة