اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»: انضمام غانتس الى حكومة نتنياهو حرم إسرائيل من فرصة العودة الى مصاف الدول العقلانية والديمقراطية

*خطوة غانتس لها نتيجة واحدة وهي تكريس سيطرة اليمين ونتنياهو واختفاء غانتس عن الساحة السياسية كما حدث مع يدين وموفاز وبراك وغيرهم من الجنرالات وحالت دون دمج 22% من مواطني الدولة في صنع القرار والتأثير السياسي والبرلماني * لا فروق سياسية وايديولوجية بين اليمين والمركز واليسار والفرق الوحيد هو الموقف من المواطنين العرب* المشتركة مطالبة بمواصلة نهجها العقلاني وسعيها للاندماج رغم خيبة الأمل* الكورونا اثبتت ان الولايات المتحدة لم تعد دولة عظمى طبياً واقتصادياً بل كشفت عيوبها وضعفها وتجاهلها لثلث مواطنيها* الصين ورغم الأضرار التي لحقت بها اثبتت انها دولة عظمى سياسياً واقتصادياً وتكنولوجياً ومن حيث انضباط مواطنيها رغم مرور أسبوع على اعلان زعيم “ ازرق ابيض” بيني غانتس وبشكل مفاجئ انضمامه الى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، ما زالت الحلبة السياسية والحزبية في البلاد تعيش الهزات الارتدادية التي أسفر عنها هذا الإعلان وذلك جنباً الى جنب مع استمرار المساعي لتشكيل الحكومة التي ستكون من أكبر الحكومات حجماً في تاريخ الدولة، علماً انها قد تكون الأقصر عمراً على ضوء تركيبتها الداخلية شبه المستحيلة والعلاقات بين الشركاء فيها والتي هي أقرب الى العداء والكراهية والنفور، كل ذلك مع استمرار “الحرب ضد الكورونا” بين مؤيد لتشديد الإجراءات الوقائية ومعارض لذلك خشية انهيار الاقتصاد الإسرائيلي وايصاله الى وضع لن تكون له قائمة بعده. عن هذا وغيره كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال: «الصنارة»: أسبوع على قرار غانتس الانضمام الى حكومة برئاسة نتنياهو وما زالت الأسباب غير واضحة .. المحامي زكي كمال: المحاولات الحثيثة من قبل المحللين والمراقبين والسياسيين والتي انشغلت بها وسائل الاعلام المختلفة وغيرها هي محاولات لا فائدة فيها بل هي نوع من التذاكي خاصة وانني على ثقة ان كافة التخمينات والتحليلات صحيحة من وجهة نظر أصحابها، سواء أولئك الذين يعتبرون الخطوة» ادراكاً للمسؤولية القومية والوطنية» او « فهماً حقيقياً وواعياً ومدركاً للحلبة السياسية والحزبية» او « اتحاداً ضرورياً وحتمياً لمواجهة الكورونا» او « انتهازية سياسية وخرقاً للتعهدات» او « بحثاً عن منصب ولقب» او «ذكاءً سياسياً وقبولاً بالوضع الراهن». كل هذه الاحتمالات صحيحة لكنها لا تغير من الواقع شيئاً والواقع هو اننا امام حكومة غير واضحة المعالم تبدو الخلافات والاختلافات بين الشركاء المحتملين فيها أوسع بكثير من الخلافات والاختلافات داخل «ازرق ابيض» قبل ان تفتت الى أربعة أحزاب متناحرة، فلا قاسم مشترك في القضايا والمواقف الاقتصادية والسياسية والأيديولوجية بين عمير بيرتس ويوعاز هندل وبنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وارييه درعي وميكي حيموفيتش ويعقوب ليتسمان، اللهم الا انتماءهم القومي والديني. «الصنارة»: ورغم ذلك فإننا نتحدث عن خطوة هامة غيرت وجهة الحراك الحزبي والسياسي في البلاد المحامي زكي كمال: اعتقد ان النظر الى خطوة غانتس من هذا المنظور يصب في صالحه ويعطيه من «الإعجاب والتصفيق» ، أكثر مما يستحق فتغيير الحراك السياسي ليس المهم بل نتائج هذا التغيير ومنطلقاته وتأثيراته الحالية والمستقبلية. التغيير لمجرد التغيير هو حيلة ينتهجها الذين يفتقرون الى النظرة المستقبلية الواضحة والرؤية الثاقبة والواضحة ويعمدون الى الهاء ناخبيهم ومصوتيهم بألاعيب لا طائل تحتها، والتغيير الذي يعتمد نقض العهود وقلب المواقف رأساً على عقب والتنصل من القيم والايديولوجيات هو نوع من الانتهازية الشخصية للسياسيين حتى لو حاولوا تغليفها بانها» خطوة تجئ لاعتبارات قومية ووطنية» ويكفي هنا ان اشير الى قول الشاعر والناقد البريطاني سامويل جونسون من العام 1775 بأن» القومية والوطنية هي الملاذ الأخير للسيئين والنذلاء» . كثرت التحليلات وتعددت الاجتهادات السياسية والإعلامية لكنها كانت جميعها من نفس المصدر واستندت الى نفس التوجه واختزلت الامر في الأبعاد الحزبية الضيقة والصغيرة أي انها اكتفت بشرح تأثيراته على مساعي تركيب الحكومة القادمة وهوية الأحزاب المشاركة فيها وتوزيع الحقائب الوزارية وتفتت «ازرق ابيض» او عودتها الى تركيبتها الأساسية وهي المؤلفة من ثلاثة أحزاب : « حوسن ليسرائيل» بقيادة غنتس « يش عتيد» بقيادة يائير لبيد وتيلم بقيادة موشيه يعلون. هذه التحليلات تجاهلت في نظري الابعاد والأهمية الحقيقية لما حدث فالحكومة العتيدة ستنتهي ايامها وانا واثق من ان حياتها ستكون قصيرة للغاية تنتهي الى انتخابات رابعة بعد سنة على الأكثر لكن خطوة غانتس هذه كانت الضربة القاضية لتوجه جديد ومغاير في الحلبة السياسية الحزبية في اسرائيل قد لا يتكرر لكنني آمل واتوقع أن يفتح الباب امام تطورات مستقبلية تضمن تكرار هذا التوجه. «الصنارة»: ماذا تقصد؟ المحامي زكي كمال: خطوة غانتس المبهمة والتي اجزم انها ستنتهي الى نتيجة واحدة مؤكدة وهي تكريس سيطرة اليمين ونتنياهو واختفاء غانتس عن الساحة السياسية كما حدث مع يغئال يدين وشاؤول موفاز وإهود براك وغيرهم من الجنرالات، كانت ضربة قاصمة قتلت في المهد توجهاً جديداً في الحلبة السياسية والحزبية الإسرائيلية وهو استعداد مرشح لرئاسة الحكومة لمفاوضة ممثلي المواطنين العرب في البرلمان وفحص إمكانيات ضمهم الى الائتلاف او الاعتماد على دعمهم له من الخارج عبر مفاوضات ائتلافية واضحة ومكشوفة للعيان والاعلام، تطرح خلالها الأحزاب العربية مطالبها على الملأ ، ومن الجهة الأخرى وللمرة الأولى تحوّل الأحزاب العربية وفي هذه الحالة نتحدث عن القائمة المشتركة الى لاعب له وزنه وكلمته في عملية تشكيل الحكومة او على الأقل المفاوضات الهادفة الى تشكيلها عبر توصية أعضاء المشتركة بالتوصية وبالإجماع على غانتس مرشحاً لتشكيل الحكومة بعد عقود طويلة امتنعت خلالها الاحزاب العربية عن التوصية على مرشح ما أيا كان انتماؤه. قرار المشتركة بكافة مركباتها التوصية على غانتس لتشكيل الحكومة ( وليس للإنضمام الى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو) هو نتاج مسيرة طويلة من العمل البرلماني واستجابة لمطالب الجماهير في المجتمع العربي بان لا تكتفي الأحزاب العربية متحدة او منفردة بلعب دور المعارضة الدائمة او المعارضة الأزلية بل ان عليها ان تسعى الى لعب دور حقيقي في الحلبة السياسية والحزبية وطرح القضايا الحياتية والمطالب الاقتصادية والحياتية التي تهم المواطنين العرب والسعي الى جعلها، أي الاحزاب العربية، لاعباً شرعياً في الساحة الحزبية لا يمكن تجاهله على الإطلاق. هذا القرار يشكل ارتقاءً مباركاً ومجدياً بمستوى ونهج وطريقة العمل السياسي والحزبي والبرلماني يحول العضوية في البرلمان الى سلاح فعال لتحقيق الحقوق وطرح القضايا والسعي الى الاندماج في الحياة اليومية في إسرائيل على اختلاف مجالاتها ، وخاصة السعي الى امتلاك مواقع تأثير ضمن مستويات وهيئات اتخاذ وصنع القرار على الصعيد العام ومواقع الحسم الوطني على مستوى البلاد أي عدم التقوقع بل الانفتاح ومخاطبة المجتمع اليهودي بلغة عقلانية تحترم عقله وتسعى الى تجنيده الى جانب قضايا المواطنين العرب باعتبار ذلك انما يصب اولاً في مصلحة الدولة وعافيتها المدنية قبل ان يكون في مصلحة المواطنين العرب، وهذا ما ثبتت صحته ونجاعته خلال الانتخابات الأخيرة عبر تصويت آلاف المصوتين اليهود لصالح القائمة المشتركة. «الصنارة»: لكن خطوة غانتس انهت محاولات المشتركة للعب دور فاعل في الائتلاف المستقبلي.. المحامي زكي كمال: هذا صحيح لكنني لا أوافق التوصيف بان خطوة غانتس انهت توجه المشتركة هذا، فالواقع اكبر واكثر من ذلك إذ أن خطوة غانتس هذه فوتت على البلاد عامة فرصة تاريخية هامة كانت ستؤدي الى إعادة « الصحة النفسية والتعقل « للحلبة السياسية والحزبية وكان من شانها ان تجعل اسرائيل دولة ديمقراطية تحتوي جميع سكانها وتضمهم وتهتم بمصالحهم ومطالبهم ولا تقصيهم لمجرد انتمائهم القومي او الديني او السياسي ، ما كان سيعني انتهاء عهد حكومة عملت مع سبق الإصرار والترصد على اقصاء وشيطنة نحو 25% من مواطنيها لمجرد ان توجهاتهم السياسية ومواقفهم وانتمائهم القومي يختلف عن الأغلبية أي لمجرد كونهم عرباً في دولة ذات اغلبية يهودية حولتها الحكومة المذكورة برئاسة نتنياهو وبدعم ومشاركة قادة اليمين دون استثناء الى دولة لليهود فقط وليس دولة يهودية وقطعاً ليست ديمقراطية عبر سن سلسلة من القوانين التي تهدف فقط وبشكل سافر الى اقصاء العرب او من يصفهم رئيس الوزراء بانهم «غير يهود» ومنها قانون القومية وقانون كمينيتس وغيرهما. تراجع غانتس او تهربه السافر من الوفاء بما تعهد به لناخبيه اليهود اولاً حرم دولة إسرائيل من فرصة «الشفاء المدني» ناهيك عن انه تحطيم للمساعي التي اتخذتها كافة الجهات العقلانية والديمقراطية في البلاد على اختلاف انتماءاتها السياسية، لوضع حد لاستفحال مظاهر التمييز والعنصرية الرسمية التي قادها نتنياهو وشارك فيها وزراء كبار وشخصيات أخرى وصلت ذروتها في اعلان رئيس الوزراء خلال الحملة الانتخابية السابقة ان المواطنين العرب يعملون على إبادة دولة اسرائيل ووصم كافة المواطنين العرب بانهم مؤيدون للإرهاب لمجرد ممارستهم حقهم الديمقراطي الأساسي والأولي في التصويت لمن ارادوا، وهذه المرة للقائمة المشتركة، التي جاءت الى الوجود اساساً بسبب قانون رفع نسبة الحسم الذي اتى به ليبرمان للحد من وجود النواب العرب في الكنيست وهكذا اضطرت الأحزاب العربية الى الاتحاد رغم الخلافات والمنافسة بين مركباتها والتناقض في المواقف السياسية والاجتماعية والدينية ، فلولا التحريض والمواقف المتطرفة التي جاءت على لسان معظم الساسة الإسرائيليين ضد العرب لما تجمع او صوت للمشتركة هذا الكم والعدد الكبير بالالاف. من هذا المنطلق على المشتركة ان تجدد في فكرها وطرحها وان تبحث عن وسائل والإمكانيات لتتحول الى صاحبة الإمكانية في الحسم السياسي في الدولة. «الصنارة»: وهل هذا يعني ان توجه المشتركة كان خاطئاً منذ البداية؟ المحامي زكي كمال: توجه المشتركة لم يكن خاطئاً بل جاء تعبيراً واستجابة لنبض الشارع في المجتمع العربي الذي أراد التأثير في صنع القرار ولعب دور فاعل وعدم مواصلة الوقوف موقف المتفرج على مجريات الأحداث السياسية والحزبية دون ان يتعلم العبر من نجاحات الأقليات الاخرى في البلاد ومنها الحريديم، وفي العالم الواسع. توجه المشتركة كان السبيل الواضح والمثل لضمان كرامة واحترام وحقوق وحياة ووجود المواطنين العرب امام سيل التشريعات العنصرية وامام التحريض بل الوقوف سداً منيعاً امام محاولات المس بوجودهم في هذه البلاد عبر تنفيذ بند “الترانسفير” الذي تضمنته صفقة القرن التي قد تعود الى طاولة البحث والنقاش وربما التطبيق بعد تشكيل الحكومة القادمة. من جهة أخرى فإن توجه المشتركة الجديد والذي برز خلال الانتخابات الأخيرة وقبلها اكد حقيقة ساطعة تقول ان لا فرق من الناحية السياسية والمبدئية والأيديولوجية في إسرائيل بين المركز واليسار او ما تبقى من اليسار وبين اليمين على اختلاف اطيافه، والدليل هو تشكيلة الحكومة القادمة التي ستضم تحت سقف واحد يتسحاق شمولي من اليسار وحتى بتسلئيل سموتريتش ويوعازهندل وتسفي هاوزر من يمين اليمين ، وان الخلاف الوحيد هو الموقف من العرب حيث يريد اليمين ان تكون إسرائيل دولة يهودية لا تكترث بالديمقراطية ولا تعير أي اهتمام للمواطنين العرب في احسن الأحوال بل تعتبرهم أعداء في أسوأ الأحوال، اما اليسار فيريدها دولة ديمقراطية ويهودية تؤكد الطابع اليهودي دون ان تميز ضد المواطنين العرب وذلك انطلاقاً من منطلقات تتعلق بالسياسات الدولية ومواقف دول العالم من إسرائيل التي تتغنى بانها “ واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط ( بالعبرية : מה יגידו הגויים). رغم ذلك فإن المساهمة الكبيرة لغانتس كانت انه اول مرشح لرئاسة الحكومة وافق على اجراء مفاوضات علنية مع أعضاء كنيست عرب واستمع الى مواقفهم وطروحاتهم، وهذا الأمر قد يسهل في المستقبل مهمة المرشحين لرئاسة الحكومة وتشكيلها وسيمكنهم من تكرار هذا التوجه مرة أخرى.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة