اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل”الصنارة:نتنياهو يبث الرعب الصحي والاقتصادي لإضعاف الديمقراطية والأقتراب من صدام خطير بين معسكرين

البلاد تشهد خليطاً من «الهستيريا الصحية» والهستيريا السياسية والبرلمانية *نتنياهو تحول بفعل الأزمة الى من يتخذ القرارات ويعلنها ويطبقها ويحدد عقوبة من لا ينفذها*اليمين يعلن عدم قبوله للحسم الديمقراطي ويتمسك بالحكم * قرار المحكمة العليا يشكل في نظر اليمين تأكيدا على ان السلطتين التشريعية والقضائية لا يريدان لليمين ان يواصل حكمه* قناعة اليمين هذه قد تؤدي الى صدام خطير لا نعرف حجمه وتبعاته * رئيس الوزراء الذي يملك صلاحية حجر المواطنين ومعاقبتهم وتغريمهم وسجنهم، يمكنه ايضاً ان يستخدم نفس الوسائل ضد معارضيه السياسيين* لو كان نتنياهو في نفس وضع بيني غانتس اليوم لسارع الى تشكيل حكومة مع القائمة المشتركة وبكل ثمن * انضمام ازرق ابيض الى حكومة برئاسة نتنياهو هو بداية نهايتها الحتمية* نتنياهو يريد غانتس في حكومته تمهيداً لتصفيته سياسياً * الكورونا اثبتت ان العولمة هي السائدة والفيروس لا يعترف بالحدود والجغرافيا ويشكل «جرس ايقاظ» للشعوب غير المتهيئة لمواجهة الآفات البيولوجية. مع استفحال مرض الكورونا وازدياد وتيرة انتشاره في البلاد ازدادت حدة النقاش الحزبي والسياسي والبرلماني بين الليكود وكتلة اليمين ، من جهة ، وازرق ابيض والأحزاب المعارضة لنتنياهو من جهة أخرى، خاصة على ضوء سعي الأخيرة الى ممارسة الأغلبية (61 عضو كنيست) وتشكيل اللجان البرلمانية ذات الصلة بدءًا باللجنة المنظمة واختيار رئيس للكنيست خلفاً للرئيس المستقيل ادلشتين وسن قوانين كانت قد أعلنت نيتها سنها ، مقابل محاولات تأجيل بل عرقلة عمل الكنيست وتأجيل موعد انتخاب رئيس جديد للكنيست حتى يوم الأثنين القادم على اثر عدم انصياعه لقرار محكمة العدل العليا ، التي اضطرت الى التدخل في ممارسة الكنيست صلاحيتها الدستورية ناهيك عن اقتراح نتنياهو والوزيرين ليفين وامسالم ، تطبيق « انظمة الطوارئ» على الكنيست ومنعها من الانعقاد، في خطوات اعتبرها البعض «تقزيماً للديمقراطية» او بداية لهدمها وانهيارها بهدف إبقاء نتنياهو في الحكم. عن هذا وغيره كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال: «الصنارة»: أسبوع من تصريحات « الترهيب والتخويف» من مرض الكورونا والصراع البرلماني بين اليمين والليكود من جهة وبين ازرق ابيض والمجموعة التي اوصت على بيني غانتس.. المحامي زكي كمال: اعتقد ان الوصف الأفضل لما حصل في البلاد خلال الأسبوع الاخير هو الخلط او الاختلاط بين «الهستيريا الصحية» من جهة وبين الهستيريا او شبه الجنون السياسي والبرلماني من جهة أخرى. المؤتمرات الصحفية اليومية لرئيس الوزراء والمتحدثين الإضافيين والتعليمات التي يصدرونها والتي تشكل في معظمها تكراراً لما كان في الامس او تصريحات غير واضحة تتحول تحت جنح الظلام الى قرارات حكومية ملزمة بعد اتصالات تلفونية في احسن الاحوال، تغذي حالة الرعب والخوف التي يعيشها المواطنون في البلاد وهي حالة لا استبعد ان تكون مقصودة من قبل نتنياهو لإظهاره انه الزعيم الواحد والأوحد بل انه « ملك « يتخذ القرارات لوحده ويعلن عنها ويحث المواطنين على تنفيذها محذراً إياهم من «الويل والثبور وعظائم الأمور» اذا لم ينفذوها ولا يكتفي بذلك بل « يعلمهم كمربية حنون» كيف يغسلون أيديهم وكيف يتصرفون وإلا سوف « يأتي عليهم مرض الكورونا الفتاك». لكن الاخطر من ذلك هو ان حالة الرعب التي يبثها نتنياهو والمتحدثون من بعده وحالة الشلل التام التي تسود البلاد انتقلت عدواها الى الحياة السياسية على شاكلة استغلال مقيت وخطير وغير مسبوق من قبل رئيس الكنيست المستقيل ادلشتين الذي اجل انعقاد جلسات الكنيست لعدة أيام ومنعها من تشكيل اللجنة المنظمة واربع لجان أساسية هي الخارجية والأمن والمالية والعمل واللجنة الخاصة لمواجهة الكورونا، ورفضه ادراج بند اختيار رئيس جيد للكنيست على جدول الأعمال الامر الذي استدعى تدخل محكمة العدل العليا التي الزمته بعقد جلسة لهذا الغرض، وكذلك من قبل نتنياهو لتحقيق اهداف سياسية حزبية شخصية ضيقة تصب كلها في «تكريس حكم نتنياهو» ومنع أي إمكانية قانونية ودستورية لتطبيق نتائج الانتخابات على ارض الواقع وتطبيق رغبة وقرار الناخبين الذين منحوا «كتلة اليمين» 58 مقعداً وكتلة «ازرق ابيض» والأحزاب المعارضة لنتنياهو 61 عضو كنيست بمعنى منح الأغلبية للأخيرة، وكأن الانتخابات ونتائجها غير ملزمة بل انها في احسن الأحوال» مجرد توصية لا أكثر يمكن لرئيس الوزراء تجاهلها ويمكن لرئيس الكنيست تجاوزها والتظاهر بانه الحريص على وحدة الشعب وتشكيل حكومة وحدة وطنية» معللاً ذلك بان استبداله انما يلغي أي إمكانية لتشكيل مثل هذه الحكومة، وهي مواقف تبقى اقل خطورة اذا ما قيست بأقوال رئيس الوزراء الذي أراد فرض القيود على عمل البرلمان أي منعه من العمل بحجة المحافظة على « تعليمات الصحة العامة» وهو موقف يقلب راساً على عقب أسس النظام الديمقراطي بدءًا بفصل السلطات مروراً بتحويل البرلمان والسلطة التشريعية التي عليها مراقبة السلطة التنفيذية أي الحكومة ، الى سلطة لا حاجة لها يمكن تجاهلها واتخاذ قرارات تشكل انتقاصاً من حرية الفرد وانتهاكاً لخصوصياته واستباحة حرياته والسماح بتعقبه والتجسس عليه بدعوى «مراقبة الكورونا « في خطوة قد تشكل بداية المنحدر نحو «تكريس سلطة الاخ الكبير» أي السماح للسلطات بتعقب مواطنيها كما في الأنظمة غير الديمقراطية دون حسيب او رقيب. «الصنارة»: وكيف تفسر ذلك؟ المحامي زكي كمال: نتنياهو الذي تغنى بالديمقراطية وحق الأغلبية السياسية والبرلمانية في سن القوانين، خاصة بعد سن قانون القومية والقوانين العنصرية الأخرى والذي كرر عشرات المرات، إن لم يكن مئات المرات في السابق، مقولة ان الشعب منحه الأغلبية وبالتالي يحق له اتخاذ القرارات، سرعان ما تغيرت مواقفه بعد ان اتضح انه لا يملك الاغلبية لتصبح اغلبية «ازرق ابيض» في نظره أغلبية غير شرعية وغير ملزمة لا يجب احترامها ولتصبح الأغلبية البرلمانية امراً يمكن تجاهله عبر دعوة غير ديمقراطية الى « موازنة في تقسيم تركيبة اللجان» وانتخاب الهيئات بالتوافق ، والتهديد بانتخابات برلمانية رابعة. نتنياهو تحول الى شخص لا يعترف بالديمقراطية هو وحزبه، فامتناع مندوب الليكود في لجنة الانتخابات المركزية، دافيد بيطان (الذي ينتظر لائحة اتهام جنائية خطيرة) عن التوقيع على البروتوكول النهائي لنتائج الانتخابات ، كان الخطوة الاولى لرفض الطرف الذي خسر الانتخابات الاعتراف بنتائجها ومحاولة الطعن بنزاهتها ، ثم تلته خطوات رئيس الكنيست ، بالتنسيق مع نتنياهو، والتي تعني شل الكنيست اسوة بشل عمل الجهاز القضائي والقرارات بوقف عمل المحاكم التي اتخذت تحت جنح الظلام واتضح انها جاءت بقرار من وزير القضاء أمير اوحانا المعين من نتنياهو بشكل مؤقت ، الذي سبق وأعلن انه غير ملزم بتنفيذ وتطبيق قرارات المحاكم وطالب رئيس الكنيست بعدم الانصياع لقرارات محكمة العدل العليا الأخيرة وأيده في ذلك الوزيران سموتريتش وليفين. نتنياهو يستغل الأوضاع التي تشهدها البلاد وأنظمة الطوارئ لإلقاء مخالفي « الحجر الصحي» الى السجن او الى مؤسسات خاصة للعلاج، علما أن من يملك صلاحية حجر المواطنين ومعاقبتهم وتغريمهم وسجنهم، يمكنه ايضاً ان يستخدم نفس الوسائل ضد خصومه السياسيين أي انه يمكنه ايضاً متى أراد اعتقال وسجن وتغريم ومعاقبة من لا « ينفذ ويطبق» مواقفه السياسية أي إيداع اليساريين والعرب السجن « لأن تصرفاتهم لا تتفق ومواقفه». إسرائيل تقف اليوم على عتبة وضع تتحول فيه عملياً الى «دولتين» الأولى لليمين والليكود والمتدينين والثانية للمركز والعرب وبقايا اليسار، ما يشكل بداية صدام خطير قد يكون هداماً بين هذين الشقين قد يوصلهما الى ما وصفه بعض المحللين بأنه بداية حالة تشبه الحرب الأهلية نظراً لمشاعر العداء والكراهية بين المعسكرين. «الصنارة»: اليس في اقوالك بعض المبالغة؟ المحامي زكي كمال: هذه ليست مبالغة بل قراءة واقعية وواعية للخطوات التي تم اتخاذها وللصورة التي تدار بها الدولة منذ بدء انتشار الكورونا، وهي إدارة الرجل الواحد الذي يسيطر على وسائل الاعلام ويستغلها لإرسال رسائل لا تنحصر في المجال الصحي بل تصل حد استغلال ازمة الكورونا لتكريس وترويج المواقف السياسية والحزبية والتعبير عن المطامح الشخصية ,تضاف اليها خطوات تعني تحويل النظام في اسرائيل الى نظام تتواجد فيه سلطة واحدة هي السلطة التنفيذية التي « تأخذ لنفسها سلطات وصلاحيات جديدة وغير مسبوقة تعني اضعاف السلطتين التشريعية والقضائية في احسن الأحوال ان لم يكن تقزيمهما وصولاً الى وضع يرفض فيه الحزب الحاكم حالياً مبدا استبدال السلطة عبر صناديق الاقتراع ، كبداية لهدم النظام الديمقراطي وتجاهل بل الغاء قرار المواطنين وقرارات الجهاز القضائي. صحيح ان فيروس الكورونا يشكل تهديداً على صحة وحياة المواطنين لكن الأخطر من ذلك هو استخدامه ذريعة لنشر فيروس التحريض والإقصاء والعنصرية واستغلاله للتستر على رفض قبول المبدأ الأساسي في الدولة الديمقراطية وهو حق استبدال الزعيم وتغيير القيادات، عبر محاولات إلغاء البرلمان ورقابته والإصرار على تعطيل الحياة الديمقراطية . «الصنارة»: وما رأيك في رغبة نتنياهو ومؤيديه بتشكيل حكومة وحدة؟ المحامي زكي كمال: اولاً لمن نسي او تناسى، نتنياهو ليس المخول حاليا بتشكيل الحكومة القادمة وبالتأكيد ليس يولي ادلشتين، وبالتالي فإن الحديث عن الربط بين انعقاد الكنيست وتشكيل لجانها وبين تشكيل حكومة وحدة هو لخدمة اهداف سياسية وشخصية وعرقلة النظام الديمقراطي والغائه حالياً وبشكل مؤقت كبداية « لصياغة نظام ديمقراطي بمقياسه « علماً ان نظاماً كهذا بعيد كل البعد عن الديمقراطية لأنه يخدم الزعيم وهذا أقرب الى الدكتاتورية. نتنياهو هو رئيس لحكومة انتقالية للمرة الثالثة وهذا أمر غير مسبوق وخطير، ويواصل اشغال منصبه فقط من منطلق الاستمرارية وبسبب عدم القدرة على تشكيل حكومة وتكرار الانتخابات أي انه ليس رئيسا منتخبا، وهذا الامر خطر على الديمقراطية والعمل البرلماني، وبالتالي فإن مجرد اتخاذ خطوات بعيدة المدى من قبل رئيس الحكومة ومحاولته عرقلة عمل البرلمان هو أمر يجب ان يثير النقاش والجدل بل يثير الخوف والقلق على مصير ومستقبل الديمقراطية في البلاد. لو كان نتنياهو في وضع بيني غانتس اليوم لسارع الى تشكيل حكومة مع القائمة المشتركة وبكل ثمن معللاً ذلك بالأوضاع الصعبة التي تعيشها الدولة وبضرورة استمرار عمل المؤسسات والسلطات، لكنه الآن وتنفيذاً لأهوائه يعتبر أعضاء المشتركة «أعداءً للدولة» وممثلين غير شرعيين في البرلمان. من هنا فإن الحديث عن حكومة وحدة وطنية مع «ازرق ابيض» هو محاولة مدروسة من نتنياهو لتفتيت هذا الحزب خاصة وان يئير لبيد لن يوافق وبأي شكل من الأشكال على الانضمام الى حكومة برئاسة نتنياهو، كما انه وسيلة للقضاء سياسياً على بيني غانتس الذي حقق ما عجز عنه آخرون من الليكود وخارجه في العقد الأخير وهو ان يكون نداً ومنافساً لنتنياهو على منصب رئيس الوزراء وكان الأول الذي يمكنه او أمكنه تشكيل حكومة تعتمد على 61 عضو كنيست ، ما منح نتنياهو الشعور بان لا بديل له ولا مكان لاستبداله بخلاف اقوال رئيس الوزراء البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية ، وينستون تشرتشل الذي قال « ان المقابر مليئة بقبور أشخاص اعتقدوا خطأً ان لا بديل لهم» .


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة