اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

د. ختام حسين للصنارة : أوج "ضربة الأنفلونزا" ما زال أمامنا والوقت ليس متأخرا لتلقي التطعيم

*كل سنة يصاب ثلث الأطفال و10% من المسنين بالأنفلونزا وهذا العام االمرض والمضاعفات أصعب من سنوات سابقة

*لغاية الآن توفي 22 مريضا من المضاعفات وفي رمبام لوحده حوالي 90 مريضا بحالة صعبة

* التطعيم أهم طرق الوقاية بالإضافة الى تهوئة الأماكن المغلقة والنظافة وعدم إرسال الأطفال المرضى الى المدارس

*إمكانية الإصابة بعدوى بكتيرية في المستشفيات ما زالت قائمة وممنوع اصطحاب الأطفال لدى زيارة مرضى في المستشفيات*


محمد عوّاد


فازت, مؤخراً, الدكتورة ختام حسين ابنة قرية الرامة بمناقصة وزارة الصحة لمنصب مديرة وحدة الوقاية من الأمراض التلوثية في مستشفى رمبام في حيفا, وتم تعيينها رسمياً لهذا المنصب الهام. وتعتبر الدكتورة ختام من الاطباء البارزين في البلاد في مجال مكافحة الامراض الوبائية، وتشغل ايضا منصب مستشارة قطرية لوزارة الصحة ومحاضرة كبيرة في كلية الطب في التخنيون، بالاضافة الى عملها مستشارة لمنظمة الصحة العالمية التابعة للامم المتحدة ومقرها مدينة جنيف السويسرية.
وقد تخرجت د. ختام من كلية الطب في الجامعة العبرية في القدس وتعمل منذ سنين عديدة في مستشفى رمبام.
وحيث أنّ هذه الفترة تشهد ازدحاماً كبيراً في المستشفيات بسبب مرض الأنفلونزا والأمراض الڤيروسية الموسمية الأخرى أجرينا معها هذا اللقاء الخاص.
الصنارة: بداية نبارك لك الفوز بهذا المنصب الهام ونتمنى لك النجاح. أوّل سؤال نطرحه عليك هو حول المرض التلوثي الشهير, الأنفلونزا, ما هو الوضع لديكم في رمبام وبشكل عام في الدولة؟

 


د. ختام: منذ أسبوعين طرأ ارتفاع كبير على عدد المرضى الذين تم تشخيصهم مرضى بالأنفلونزا وهناك ارتفاع في عدد الحالات الصعبة والمضاعفات الخطيرة من الأطفال وكبار السن ومن أشخاص ليس لديهم أي أمراض سابقة وأصيبوا بالأنفلونزا بشكل صعب. وقد حدثت في البلاد لغاية اليوم (أمس) 22 حالة وفاة بسبب المضاعفات الصعبة وأكثر من 216 حالة صعبة بينهم حوالي 90 في "رمبام", علماً أنّ رمبام هو واحد من 20 مستشفى عام في البلاد, هذا عدا عن الحالات السهلة والمتوسطة التي يتم علاجها في المستشفيات.
الصنارة: هل الڤيروس المسبب للأنفلونزا هذا العام عنيف وخطير أكثر من مما كان عليه في سنوات سابقة ؟
د. ختام: ما جعلنا نرى الصعوبة في حالات الأنفلونزا هذا العام هو أنّ الأنفلونزا في السنة الماضية كانت سهلة نسبياً. كذلك فإن المرض هذه السنة أصعب بكثير حتى في الولايات المتحدة وفي الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية حيث يبدأ لديهم تفشي المرض قبلنا بنصف سنة, وكذلك في أوروبا. لذلك توقعنا أن تكون الأنفلونزا هذا العام أصعب وأن يكون تفشيها أكبر وذلك بسبب التغيرات الوراثية التي تحصل في الڤيروس, وهو السبب الذي أدّى الى التأخير في إنتاج التطعيم الملائم ضد الڤيروس من قبل الشركات المنتجة في خارج البلاد, حيث وصلت التطعيمات بتأخير حوالي شهر . فعادة نبدأ بإعطاء التطعيم في بداية شهر تشرين الأوّل ولكن هذا العام وصلت التطعيمات وبدأنا بإعطائها في بداية تشرين الثاني. هناك تغيير في الڤيروس هذا العام ولذلك نرى أنّ عدد حالات الإصابة اكثر والحالات أصعب أيضاً. تصلنا أيضاً تقارير من الولايات المتحدة وأوروبا تتحدث عن ما يسمّونهما "ضربة الأنفلونزا" بسبب حدّة الإصابة.

الصنارة: من بين الحالات الصعبة, هل هناك أشخاص تلقوا التطعيم ورغم ذلك أصيبوا بشكل صعب؟
د. ختام: حالات قليلة جداً, وهنا أودّ التأكيد على أن التطعيم نسبة نجاعته حوالي 70% ولكن حتى الـ 30% الذين قد يصابون بالأنفلونزا من بين الذين تلقوا التطعيم يكون المرض لديهم أسهل من أولائك الذين لم يتلقوا التطعيم. وهذا أعرفه من الحالات التي لدينا في رمبام ومن الحالات الأخرى في مستشفيات البلاد الأخرى, حيث أنّ نسبة قليلة جداً ممن حصل لديهم مضاعفات صعبة بسبب الأنفلونزا كانوا من بين الذين تلقوا التطعيم, يكاد عددهم لا يزيد على عدد أصابع اليد الواحدة. وحتى لدى هؤلاء فإنهم ممّن يعانون من أمراض مزمنة التي تهيئهم لأن تكون الأنفلونزا لديهم أصعب.

الصنارة: ما هي أهم طرق الوقاية لمنع انتشار المرض, خاصة في مثل هذه الفترة من البرد والمطر والمكوث في الأماكن المغلقة؟
د. ختام: هذا هو بيت القصيد, التطعيم هو طريقة الوقاية الأولى لمنع الإصابة بالمرض واليوم الوقت ليس متأخراً لأخذ التطعيم لأن أوج الإصابة بالأنفلونزا ما زال أمامنا, حيث يحصل ذلك عادة في شهر كانون الثاني (الحالي) أو في شهر شباط القادم. لذلك أدعو الجميع الى تلقي التطعيم الذي يمنح الحصانة خلال أسبوعين, لا سيّما أنّنا الآن في نهاية عطلة الشتاء وعطلة الأعياد والطلاب سيعودون هذه الأيام الى المدارس وسيعود الناس لينتظموا في أعمالهم . وكما ذكرت, التجمعات في أماكن مغلقة هي واحد من الأسباب الأساسية لانتشار الأنفلونزا.
وهنا أود التأكيد على أهمية تهوئة الأماكن والبيوت حتى لو كان الطقس بارداً.وعلى محاولة تجنّب التواجد في التجمعات والتجمهرات الكبيرة, قدر الإمكان, وأن يُظهر المريض بالأنفلونزا نوعاً من المسؤلية وأن لا يتوجّه للعمل وأن لا يتم إرسال الأطفال المرضى الى المدارس لأن ولداً مريضاً من شأنه أن يعدي صفاً كاملاً أو حضانة كاملة. نحن نعرف أن الأنفلونزا واحد من الأمراض التي تنتقل عدواها بشكل كبير خصوصاً عند الأطفال,حيث يصاب في كل موسم حوالي ثلث الأطفال من جميع السكان, وأيضاً 10% من المسنين. وأهم خطر بالأنفلونزا هو أن العدوى قد تنتقل من شخص الى آخر قبل أن تظهر أعراض الأنفلونزا بيوم أو يومين. فالإنسان الذي أُصيب بالڤيروس يكون مُعدياً قبل ظهور الأعراض بيومين وحتى 3 - 4 أيام بعد ظهورها.
ومن طرق الوقاية الهامة, طبعاً, النظافة والاهتمام بغسل اليدين وأن نوجّه الأطفال أن يتم العطس على كُمة القميص وليس على كفّة اليد وذلك كي لا يتم تلويث أي شيء يلمسونه.
الصنارة: هل هناك أمراض تلوثية معدية أخرى تقضّ مضاجعكم في هذه الفترة بالذات؟
د. ختام:كل الأمراض الڤيروسية الشتوية. إننا نسميها ڤيروسات الشتاء, فهناك ڤيروس يصيب الأطفال ويُدعى ڤيروس RSD الذي يسبب إصابة في مجاري التنفس وارتفاعاً بدرجة الحرارة والسعال وضيق التنفس خاصة لدى المواليد الجدد في سن شهرين ثلاثة, وقد تسبب الإصابة لديهم مرضاً صعباً.
وهناك الڤيروسات الشتوية الأخرى التي تسبب أمراضاً تشبه الأنفلونزا ولكنها ليست كذلك, بل تكون أمراضاً عابرة وأقل خطورة حيث تكون الأعراض بسيطة ولا تضطر المريض الى الرقود في الفراش.

الصنارة: وهل مضاعفات الأمراض التي تسببها هذه الڤيروسات الشتويةصعبة؟
د. ختام: المضاعفات التي قد تحصل بسبب هذه الڤيروسات هي الالتهاب الرئوي, التي تسببها أنواع مختلفة من البكتيريا.

الصنارة: وهل هناك تطعيم ضد الالتهاب الرئوي؟
د. ختام: نعم, ويعطى لكبار السن, واليوم قسم من التطعيمات الأساسية للأطفال تضم تطعيماً ضد الجرثومة الأساسية التي تسبب الالتهاب الرئوي وهناك توصية لكل من هم في سن 65 سنة وما فوق ومن لديهم أمراض تضر بجهاز المناعة أو المصابين بأمراض القلب أو الأمراض الرئوية المزمنة, أن يأخذوا هذا التطعيم.

الصنارة: وماذا عن الأمراض التلوثية التي تصيب الكبد والأعضاء الداخلية؟
د. ختام: هذه الأمراض ليست موسمية وبشكل عام موجودة بنسب قليلة جداً ولدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر ولدى المعرضين للإصابة بهذه الأمراض مثل هيباتيتس A الذي له علاقة بالأكل وبالنظافة, يتلقون تطعيمات ضدها. وعادة, مثل هذه الأمراض تحدث اكثر في الدول ذات الالمستوى الاجتماعي - الاقتصادي المتدني.

الصنارة: وماذا عن التلوثات والإصابات بعدوى تحصل في المستشفيات؟
د. ختام: الإصابة بعدوى في المستشفيات تحصل أكثر بسبب البكتيريا وليس بسبب الڤيروسات, وهذا يحصل لأن البكتيريا أصبحت ذات مناعة للمضادات الحيوية (الانتيبيوتيكا). ولهذا السبب, نبذل الكثير من الجهود على مستوى وزارة الصحة وعلى المستوى الفردي في المستشفيات في لمنع الإصابة بالعدوى بهذه الجراثيم لأن إمكانيات العلاج بعد الإصابة ليست كثيرة .

الصنارة: الى أي فئة من البكتيريا تنتمي هذه الأنواع؟
د. ختام: هناك عائلة الستافيلوكوكوس المعروفة بمناعتها للمضادات الحيوية. واليوم هناك نوع اسمه المختصر CRE الذي انتشر في المستشفيات في البلاد منذ سنة 2006, ولكن بفضل جهود وزارة الصحة التي أقامت الوحدة الوطنية للوقاية من الأمراض الوبائية تمكنوا من الحدّ من انتشار هذه الجرثومة في الدولة, الأمر الذي ليس موجوداً في دول أخرى من دول العالم المتقدمة, مثل إيطاليا واليونان ودول أخرى تعاني من هذه الجرثومة. ولكن في مستشفيات البلاد تمكنّا من الحد من انتشار هذه الجرثومة, علماً أنها ما زالت موجودة..

الصنارة: بكتيريا كلابسيئيلا كانت منتشرة في المستشفيات ومعروف أنها تعيش في المياه الساخنة..
د. ختام: الكلابسيئيلا هي فرد من العائلة الكبيرة من هذه الجراثيم التي أصبح المصطلح العلمي المقبول اكثر لأسمها المختصر C.R.E. وهذه الجراثيم موجودة لدينا بداخل الأمعاء بشكل طبيعي, ولكنها ليست محصّنة ضد المضادات الحيوية ولكن بسبب الإكثار من استعمال المضادات الحيوية نما نوع منها له مناعة ضد المضادات الحيوية. هذه الجراثيم تبقى في المحيط الذي تواجد فيه المريض اذا لم يتم تعقيم مكانه بمعقّم أو بالكلور وقد تسبّب العدوى لمن يتواجد في نفس مكان المريض لاحقاً.

الصنارة: ماذا تقولين للناس الذين يكثرون من زيارة المستشفيات وأحياناً يصطحبون الأطفال؟
د. ختام: طبعاً اذا تطلب الوضع الصحي الوصول الى المستشفى, يجب القدوم. إننا شعب حميمي جداً ونجامل بعضنا بالزيارات كثيرا, وقد تكون المجاملات روزيارة المرضى في المستشفيات أحياناً ليس في مكانها. لا أفهم أبداً أولائك الذين يُحضرون معهم الأطفال الى المستشفى. هناك حالات خاصة قد تُفهم لجلب طفل لمشاهدة مريض قريب لا يمكن مشاهدته سوى في المستشفى, وفي مثل هذه الحالات ننصحهم بخصوص ما يمكن فعله. أما إحضار الأطفال بشكل روتيني بدون حاجة ملحة, برأيي مرفوض وممنوع إحضار الأطفال الى المستشفيات.
كذلك كل المصابين بالأمراض المزمنة أو بضعف في جهاز المناعة يفضل الاّ يصلوا الى المستشفيات الاً اذا كانت هناك حاجة ملحة وبالتنسيق معنا, فنحن نبذل كل ما بوسعنا لمنع الإصابة بالعدوى بالأمراض التلوثية في المستشفيات ولكن ما زالت إمكانية الإصابة بعدوى من المستشفيات قائمة.







>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة