اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

رئيس بلدية عرابة للصنارة: أضرار سهل البطوف تعود إلى أسباب طبيعية وتجارية وسياسية

يتعرض سهل البطوف الى أزمات عديدة سواء غرق بالأمطار أو تعرض للجفاف بسبب انحسار الأمطار، وأكثر من يعاني هم المزارعون العرب أبناء المنطقة الذين تتكرر معاناتهم وتزداد خسائرهم في كل عام. وتحوّل سهل البطوف في هذا الموسم الماطر إلى منطقة مستنقعات وبحيرات صغيرة، حيث غمرت عشرات آلاف الدونمات من الأراضي، الأمر الذي ينذر بحدوث أضرار جسيمة للأراضي الزراعية والمزروعات وخسائر فادحة للمزارعين، الذين يعيشون حالة صعبة بين رغبتهم بالتمسك بأراضيهم وبين استحالة الاستمرار بهذا الوضع في ظل الضغوط التي يتعرضون لها، ومحاولات تيئيسهم الى حد رفع أياديهم عنها، حتى يتسنى لمن يسعى الى وضع أيديه على أراضي البطوف الى تحقيق مآربه.
وعلى ضوء تلك الحالة الصعبة التي يتعرض لها مزارعو البطوف، التقينا السيد عمر واكد نصار، رئيس بلدية عرابة للوقوف معه على خطورة الوضع، ودور السلطات المحلية العربية في المنطقة في درء الخطر وترتيب الأمر لصالح المزارعين، حيث استهل حديثه مع "الصنارة" بالقول أن " غرق سهل البطوف الناجم عن مياه الأمطار، هو ليس الضرر الوحيد الذي يلحق بالسهل، فهناك أضرار أخرى لا تقل خطورة يعاني منها السهل، بعضها سياسي وبعضها نتيجة الكوارث الطبيعية".


وقال السيد واكد عن الجانب السياسي أنه " يعود الى حرمان سهل البطوف من مشاريع الري، وهذا يرجع بالضرر على الفلاحين ويسبب لهم أضرارا جسيمة، حتى أن البعض سئم من زراعة سهل البطوف، وفي نظر الكثيرين لم تعد من وراء زراعته فائدة، وهذا هو الهدف المطلوب أن يصل الناس الى استنتاج أن سهل البطوف يشكل حالة عبء عليهم، بدل أن يكون مصدر رزق وخير لهم".
أما بالنسبة للكوارث الطبيعية التي يعاني منها سهل البطوف، فهي تتمثل في حالتين، كما يقول واكد " الأولى غرق السهل نتيجة كميات الأمطار الكبيرة، أو تعرضه لسنوات جفاف وهطول كميات أمطار قليلة جدا، مما يؤثر على المنتوج الزراعي والمحاصيل، وفي الحالتين تكون الخسائر فادحة".
ويشير رئيس بلدية عرابة الى مشكلة ثالثة " تتمثل في التسويق الزراعي للمحاصيل، اذ لا يمكن للمزارعين هناك تسويق المحاصيل بشكل مريح، مما يجعلهم يعودون لوسائل التسويق التقليدية مما يشكل عبئا اضافيا عليهم".
وعن دوره كرئيس بلدية في المنطقة ودور السلطات المحلية الأخرى، قال: " نحن كسلطة محلية لم نترك بابا إلا وقرعناه، ابتداء من سلطة تطوير المياه "كيشون" التي تتحمل قسطا في الموضوع، وهي بدل أن تساهم في انقاذ سهل البطوف تساهم في اغراقه أكثر وأكثر، بدليل أن المياه المتدفقة للسهل بدل أن يتم تحويلها الى بحيرة طبريا وهو الأمر الطبيعي، خاصة وأن البحيرة تعاني من نقص في المياه، يتم تحويل المياه الى سهل البطوف، وعلى سبيل المثال عند مفترق الطرق الكبير البعينة- النجيدات، الذي يشكل خط مفترق مياه، والذي تتجمع فيه كميات كبيرة من مياه الأمطار، يتم توجيه المياه منه الى الشرق لأنه أراد من أراد أن يوجهها الى السهل.


والجهة الثانية التي تتحمل المسؤولية هي زارة الزراعة، والتي نتواصل معها على مدار سنوات طويلة. ومن خلال تجربتي والتعامل معها حيث نزور مكاتبها وهم يأتون الينا ونتحدث كثيرا في موضوع سهل البطوف، هي الأقل تجاوبا في الموضوع، وأذكر أن وزير الزراعة قال لي مرة حرفيا أن مشكلة سهل البطوف أكبر منه ومن صلاحياته، ويجب معالجتها على مستوى الحكومة على مستوى قومي، وأضاف أنصحكم بالتوجه للكنيست وتضغطوا هناك وتعملوا على اقامة لوبي خاص للموضوع. وفعلا قمنا بذلك، لكن حتى الآن لم نجد تحركا جديا يتجاوب مع مطالبنا بتجفيف سهل البطوف، لأن هناك من يقول أنه يجب الابقاء عليه كما هو، وأن تجربة تجفيف السهل مثلما جرى في الحولة كان خطأ تاريخيا ولا نريد أن نعود الى هذه التجربة، فغرق السهل يؤدي الى وجود نباتات وحشرات نادرة نريد الابقاء عليها وعدم خسارتها. هناك أيضا منظمات حماية البيئة والخضر على أنواعها، التي تريد للسهل أن يبقى كما هو ويتحول الى محمية طبيعية، ليكون مزارا للسياحة الداخلية والخارجية".
أمام الواقع الذي يحياه سهل البطوف ومزارعوه، يتوجب على السلطات المسؤولة تعويضهم عن الخسائر الجسيمة على الأقل، وحول هذه النقطة يقول السيد عمر واكد " توصلنا الى تفاهمات مع وزارة الزراعة وتم رصد مبلغ 800 ألف شيكل من وزارة الزراعة والسلطات المحلية المعنية بالموضوع عرابة، سخنين والبعينة – النجيدات ليصل المبلغ الى نصف مليون شيكل، مقابل السنة التي يغرق فيها السهل، على اعتبار أنه يغرق بوتيرة مرة كل 5 سنوات، مع أننا رأينا أنه غرق في العام الماضي وسيغرق في العام الحالي أيضا. ولاستكمال موضوع التعويضات دعونا الفلاحين أن يوافونا بمعلومات حول الخسائر التي لحقت بهم، ليجري تأمينها وتسجيلها في صندوق التعويضات. آمل أن يكون هذا التعويض وان كان لا يفي بالغرض المطلوب، أن يشكل خطوة ايجابية".

كلام صور: مشاهد من سهل البطوف هذا الأسبوع تصوير منصور فواز- عيلبون


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة