اخر الاخبار
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:إسرائيل تشهد اليوم مواجهة بين سلطة تطبيق القانون وبين احتكار السلطة للحاكم المطلق

*خطاب المستشار القضائي وقراره تقديم لوائح الاتهام ضد رئيس الوزراء هي الدليل على ان إسرائيل ما زالت من حيث المبدأ دولة يسودها القانون* خطاب نتنياهو تحريض واضح وصريح على مؤسسات تطبيق القانون وعلى رأسها المستشار القضائي ومحاولة لقمع استقلالية هذا الجهاز الذي يشمل الشرطة والمحاكم والنيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة ومراقب الدولة* موقف نتنياهو يؤكد ضعفه وادراكه التام والكامل بانه لن يتمكن من إثبات براءته امام الجهاز القضائي* اليوم نشهد حرباً علنية بين سلطة القانون ونزوات الحاكم بعد ان كانت حرباً خفية طيلة سنوات* نتنياهو واليمين يرفضون فكرة التنازل عن السلطة لإدراكهم ميزات وفوائد السلطة وثمارها المالية والسياسية* نتنياهو يريد ان يصبح الحاكم المطلق عسكرياً وسياسياً واقتصادياً تماماً مثل دونالد ترامب* مصطلح العالم العربي لم يعد صحيحاً والعالم العربي لم يعد موجوداً ولذلك فإن المطلوب هو استخدام مصطلح الدول العربية.

رغم مرور أسبوع على اعلان المستشار القضائي للحكومة الدكتور افيحاي مندلبليت مساء الخميس الماضي، بنود لوائح الاتهام الثلاث بحق رئيس الحكومة والتي تشمل تلقي الرشوة وخيانة الثقة والائتمان في قضايا «بيزك واللا» ويديعوت احرونوت والهدايا، ورد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، الذي أصبح متهماً بالرشوة، اعلامياً عليها في نفس اليوم الا ان «ألسنة اللهب ومستوى العداء» في المواجهة بين «السلطة السياسية» و»السلطة القضائية» لم تنخفض بل انها تزداد حدة وارتفاعاً عبر تجنيد الشارع الليكودي واليميني ضد النيابة العامة والمستشار القضائي والجهاز القضائي برمته والذي يشمل الشرطة واعتبار ما يحدث « انقلاباً على السلطة» ما ينذر ويشير الى مواجهة خطيرة يتخللها تجاوز للخطوط الحمراء.
عن هذا والمزيد كان لنا اللقاء التالي مع المحامي زكي كمال:
«الصنارة»: أسبوع مضى على خطاب المستشار القضائي للحكومة الذي حوَّل رئيس الوزراء رسمياً الى متهم بالرشوة وخيانة الثقة، وألسنة اللهب تتصاعد..
المحامي زكي كمال: قبل الحديث عن نار المواجهة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واتباعه من الليكود واليمين، وبين الجهاز القضائي وأجهزة فرض وتنفيذ القانون، لا بد من الإشارة الى الأهمية القصوى التي ينطوي عليها خطاب المستشار القضائي للحكومة الدكتور افيحاي مندلبليت الذي فصَّل فيه بنود لوائح الاتهام الثلاث الموجهة لرئيس الوزراء والتي تشمل الرشوة وخيانة الأمانة كما أسهب خلاله في سرد الوقائع والأدلة الدامغة، حيث ان هذا الخطاب ومن الناحية القضائية- المبدئية- الأخلاقية يشير الى عدة أمور هامة أولها انه يؤكد مرة أخرى ان اسرائيل ، من حيث المبدأ، هي دولة ما زال القانون فيها سيد الموقف وما زال الجهاز القضائي ، ورغم كافة محاولات تسييسه وممارسة الضغوطات الشخصية والحزبية عليه، حراً يستطيع اعلاء كلمة القانون حتى لو كان ذلك عبر تقديم لوائح اتهام خطيرة وقاسية بحق رئيس الوزراء قد تؤدي الى الزج به لسنوات طويلة في السجن.
اعتقد ان هذا الأمر يحمل أهمية خاصة إذا ما اخذنا بعين الاعتبار « هوية اللاعبين المؤثرين» من جهة النيابة العامة والشرطة والمستشار القضائي خاصة وان بنيامين نتنياهو هو الذي اختار افيحاي مندلبليت سكرتيراً للحكومة ومن ثم مستشاراً قضائياً لها مع الإشارة الى انه من المقربين سياسياً ومن حيث المواقف الى أوساط اليمين، ناهيك عن ان المفتش العام للشرطة السابق روني الشيخ تم اختياره من بنيامين نتنياهو وجلعاد اردان، وهو الذي قاد عملياً عمليات التحقيق في الشبهات ضد نتنياهو والتي تحولت الى لوائح اتهام.
اعتقد ان دولة تعتمد سيادة القانون هي دولة لا تهاب الحاكم ولا نظام الحكم بل انها دولة تنشد النزاهة وتريد البقاء بخلاف دول في المنطقة والعالم «تبيح للحاكم كل شيء وتغفر له اخطاءه ومخالفته للقانون لمجرد انه الحاكم».
«الصنارة»: ورغم ذلك شن نتنياهو حملة شعواء ضد الجهاز القضائي والشرطة وصل حد اتهامه للنيابة العامة والجهاز القضائي بالانقلاب على السلطة السياسية او محاولة «قضائية» للإطاحة برئيس وزراء خلال فترته الدستورية.
المحامي زكي كمال: الهجوم الشديد الذي تخلل خطاب رئيس الوزراء ضد النيابة العامة والمستشار القضائي والمحققين والجهاز القضائي والمحاكم ابتداءً من محاكم الصلح حتى محكمة العدل العليا هو استمرار للهجوم الذي سبق وشنه وزير القضاء امير اوحانا والذي يحاول مع نتنياهو خلق الانطباع بان هذه الجهات هي عملياً Deep State» “ او “نيابة داخل نيابة تشكل شبه “عصابة “ تحاول الإطاحة برئيس الوزراء” وذلك لمجرد انها قدمت لوائح اتهام تشمل اتهامات خطيرة وغير مسبوقة بحق رئيس الوزراء تستند الى ادلة دامغة وشهود ملك هم من اقرب المقربين الى رئيس الوزراء المتهم بنيامين نتنياهو، ومن المطلعين على كافة الاسرار والخبايا السياسية والشخصية في مكتب رئيس الوزراء وبيته وهم الذين اختارهم نتنياهو لمناصب تتطلب” أمانة شخصية وثقة مطلقة”.
خطاب نتنياهو هو تحريض واضح وصريح على سلطة القانون والجهاز القضائي ومحاولة لقمع استقلالية هذا الجهاز الذي يشمل الشرطة والمحاكم والنيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة ومراقب الدولة، وتحريض على افراد ومسؤولي هذه الاجهزة ابتداءً من قضاة المحكمة العليا وحتى قضاة محاكم الصلح وتحريض ضد المحققين وافراد الشرطة من أكبر المحققين والضباط حتى أصغرهم تماماً كما هي اهدار لكرامة ومصداقية هذه الأجهزة ومحاولة “ الدوس على استقلاليتها والحد من سلطتها وصلاحياتها وفرض الخوف والرهبة عليها وجعلها مطية للسياسيين” تطأطئ رأسها أمامهم وتستجيب لنزواتهم وتمتنع عن محاسبتهم اذا ما ارتكبوا الأخطاء والمخالفات..
«الصنارة»: خطاب وصفه كثيرون بأنه اعلان حرب؟
المحامي زكي كمال: هذا الخطاب يشكل تأكيداً على ضعف رئيس الوزراء وعلى ادراكه التام والكامل بان موقفه القضائي ضعيف وانه لن يتمكن من اثبات براءته امام الجهاز القضائي ولذلك فإنه يتبع سياسة يمكن وصفها بانها « سياسة الأرض المحروقة « او السياسة التي يمكن اختصارها في جملة» انا الدولة والدولة انا» أي اعتبار بقاء نتنياهو في السلطة الغاية التي تبرر كافة الوسائل حتى لو كانت الوسيلة تقويض اركان السلطة القضائية والتحريض ضدها والسعي الى جعلها سلطة عاقرا لا صلاحية لها وتخوين كافة العاملين فيها واتهامهم «بالسعي الى التمرد والإنقلاب «.
لو كان نتنياهو يعتقد في قرارة نفسه انه بريء وان الجهاز القضائي سيقبل ادعاءاته لما شن هذا الهجوم على الجهاز القضائي والمستشار القضائي الذي قدم بحقه لوائح اتهام خطيرة تعتمد على شهود ملك كانوا أقرب المقربين اليه، في حملة هدفها واحد ووحيد هو البقاء في السلطة واحتكارها انطلاقاً من ايمانه وثقته بأن ثمارها ومكاسبها من حيث القوة والمال والجاه اكبر من أي وقت آخر وانها أغلى وأثمن من ان يتم التنازل عنها خاصة وان كافة التصريحات الصادرة عن نتنياهو وافراد عائلته واسرته، التي تشمل زوجته وابنه، تشير الى انهم يعتبرون نفسهم أسرة مالكة ويعتبرون الدولة ملكا لهم ، كما جاء في اللقاء التلفزيوني الذي أجرته شبكات تلفزيونية أميركية مع يائير نتنياهو نجل بنيامين نتنياهو، والذي قال فيه، خلافاً للحقيقة والوقائع والمعطيات الرسمية، ان والده هو الذي» أسس دولة اسرائيل القوية تكنولوجياً وسياسياً واقتصادياً وانتشلها من غياهب التأخر والتخلف ومن دولة تصدر البرتقال فقط الى دولة رائدة في مجالات الهايتك ومن دولة ضعيفة ومستباحة الى دولة قوية يخشاها الجميع في الشرق الوسط الذي يفهم القوة فقط ولا يقدر سوى الأقوياء» .
«الصنارة»: وكيف ترى تجند اليمين والمتدينين للدفاع عن نتنياهو في هذا السياق؟
المحامي زكي كمال: نتنياهو بذكائه السياسي المعهود عمل من خلال خطابه على تجنيد اليمين السياسي والديني والأحزاب اليهودية المتزمتة الى جانبه بعد عزف متقن على أوتار الخوف فقد كان خطابه بمثابة التأكيد لمن ما زال الشك يراوده على انه يريد احتكار الحكم والسلطة وإبقاء مقاليد الحكم في ايدي اليمين وتحديداً كتلة اليمين التي تضم 55 عضو كنيست، أي إبقاء سيطرة اليمين على الحكم التي بدأت منذ عام 1977 وحتى اليوم باستثناء « فترات توقف قصيرة» ولذلك فإن نتنياهو خاصة واليمين عامة لا يتصور ولا يتخيل وربما لن يقبل بان يفقد السلطة حتى لو كان ذلك بعد إدانة رئيس الوزراء بالتهم الخطيرة التي وجهها اليه المستشار القضائي «اليميني والمتدين» او حتى عبر انتخابات ديمقراطية، إضافة الى ذلك فإن خطاب رئيس الوزراء مساء الخميس الماضي كان بامتياز « خطاب تقويض أسس الحكم وأركان الجهاز القضائي وسلطة القانون» بل تقويض الأسس السياسة التي أقيمت وفقها هذه الدولة دون الاخذ بعين الاعتبار الضرر الكبير والدائم والخطير الذي سيلحق بدولة إسرائيل والديمقراطية فيها وهيبة القانون وقيم المساواة امام القانون ونقاوة اليدين وغير ذلك.
«الصنارة»: اذن هي حرب ضد الجهاز القضائي؟
المحامي زكي كمال: هي حرب بين سلطة القانون والمحاكم وأجهزة تطبيق وتنفيذ القانون على اختلافها وبين الحاكم والسياسي لكنها هذه المرة حرب في العلن بعد سنوات كانت فيها» على نار هادئة وبين أروقة اللجان في الكنيست» عبر سلسلة من القوانين الشخصية التي حاول اليمين تشريعها وسنها بهدف واحد ووحيد هو إبقاء الحاكم في منصبه وإبقاء اليمين في السلطة او «تكريس نتنياهو زعيماً دائماً» عبر سن قانون الالتفاف على محكمة العدل العليا وقانون الحصانة ومحاولات سن قانون يعطي الوزراء صلاحية اختيار وتعيين المستشارين القضائيين لوزاراتهم ومحاولات تغيير أنماط انتخاب القضاة والقوانين المتعلقة بحرية التعبير عن الرأي عبر « تسييس الدعم المالي للثقافة والفنون» وانتهاءً بقانون القومية الذي يجعل إسرائيل دولة لليهود فقط ويلغي حقوق نحو ربع سكانها، بل يهدد وجودهم ويجعلهم مواطنين مع وقف التنفيذ او مواطنين مشروطي المواطنة قد يواجهون في كل لحظة قوانين وإجراءات تمس بحقوقهم الاساسية كالانتخاب والترشح والعمل والدراسة وغيرها.
هذه القوانين تضاف اليها الحرب المعلنة على الجهاز القضائي تشير الى ان رئيس الوزراء ومعه اليمين يريدون لإسرائيل ان تتجه الى حكم الحزب الواحد او الحاكم الواحد او الزعيم الأوحد بكل ما يعنيه ذلك من تقويض للأسس الديمقراطية والحريات المدنية والديمقراطية، وتكريس نهج غير ديمقراطي لا يعير أي اهتمام لسلطة القانون ومبدأ الشفافية ونقاوة اليدين، وعبر التشبث بالحكم والسلطة رغم كل شيء.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة