اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:نتنياهو لن يتخلى عن الحكم حتى بثمن شن حرب لا طائل منها ولا مبرر لها


* المواجهة في الجنوب لم تكن مفاجئة بل كانت مسألة وقت كما جاء على لسان رئيس الوزراء والقادة العسكريين في لواء الجنوب* العملية العسكرية في قطاع غزة كانت حاضرة دائما على جدول اعمال السياسيين وكانت سلاحاً استخدموه خلال المعركتين الانتخابيتين ولوحوا به وكأنهم كانوا ينتظرون الفرصة المواتية لاستخدام الخيار العسكري*توقيت العملية العسكرية في قطاع غزة وقصف أهداف تابعة « للجهاد الإسلامي فقط « يصبغ العملية العسكرية الحالية بصبغة سياسية واضحة * الخيار العسكري يشكل بالنسبة لنتنياهو هذه المرة سلاح الفرصة الأخيرة او السلاح الذي ما بعده سلاح* نتنياهو أراد من خلال هذه العملية توجيه رسائل سياسية لبيني غانتس ونفتالي بينيت ورئيس الدولة وللمستشار القضائي للحكومة الذي قد يقرر مصيره في الحكم او حتى ايداعه السجن * العملية العسكرية بصيغتها الحالية تشكل ايضاً دعماً لحركة حماس ولتخليصها من قائد عسكري مشاكس لم يقبل بأوامرها كما قالت إسرائيل* عدم مشاركة حماس في المواجهة الحالية يؤكد أنها على وفاق غير علني مع حكومة إسرائيلية يمينية تمنحها الأستمرار في الحكم على غزة دون اتفاق مكتوب.

مرة أخرى يبدو انها لن تكون الأخيرة، تشعل المواجهة قرب الحدود الجنوبية التي تفصل بين إسرائيل وقطاع غزة، بعد تصفية بهاء أبو العطا قائد اللواء الشمالي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة « الجهاد الإسلامي الفلسطيني» واطلاق مئات القذائف والصواريخ باتجاه المناطق الجنوبية في اسرائيل ومناطق قريبة من تل ابيب، يعيد الى الأذهان ويطرح من جديد قضية العلاقة بين الأوضاع السياسية الحزبية- الائتلافية- القضائية التي يعشيها القادة السياسيون في البلاد وبين عمليات عسكرية في غزة خاصة اذا كانت كتلك التي أمكن تنفيذها قبل أشهر او تأجيلها لعدة أشهر.
عن هذا وغيره كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال:
«الصنارة»: جولة جديدة من التوتر والصدام العسكري في الجنوب، وتبادل للقصف، بعد تصفية بهاء أبو العطا القيادي العسكري في الجهاد الاسلامي، كيف ترى ذلك؟
المحامي زكي كمال: ما تشهده المنطقة الجنوبية وبدأعملياً يوم الثلاثاء لم يكن جديداً ولا مفاجئاً بل كان متوقعاً أي ان السؤال لم يكن ابداً هل ستحدث المواجهة على الحدود الجنوبية بل كان دائماً متى ستكون المواجهة بمعنى انها كانت مسألة وقت ليس إلا ،كما جاء على لسان القادة العسكريين في لواء الجنوب ومنها تصريحات جاء فيها ان إسرائيل كانت قريبة اكثر من مرة من رفع مطرقة بوزن الف طن وضرب غزة بها، او تصريحات الجنرال اليعزر طوليدانو قائد وحدة عسكرية مختارة في لواء الجنوب حيث وصف الوضع في قطاع غزة بانه» قريب من الحرب بشكل دائم ويومي، وانه اشبه بطاولة بلياردو تسود فيها الفوضى ، سببها الرئيسي هو الجهاد الإسلامي الذي يشكل اول واكبر من يحاولون زعزعة واختبار سيطرة حماس على القطاع وله مواقف عسكرية ورغبة في المواجهة بشكل منفرد، ناهيك عن وجود 39 فصيلا آخر هناك يعمل كل منها دون تنسيق مع حركة حماس» وهي التصريحات التي كان من الواضح منها ان اسرائيل ، ممثلة برئيس حكومتها ووزير دفاعها وهما سيان في الفترة الأخيرة أي نتنياهو، تحاول « تبرأة ساحة حركة حماس» وابقاءها خارج صورة المواجهة او خارج قائمة المتهمين الذين سيدفعون الثمن في أي مواجهة مستقبلية قد تحدث عبر تكرا ر الحديث عن « فصائل مارقة» لا تخضع لأوامر حركة « حماس « بل انها تحاول جرها وجر القطاع معها الى مواجهة عسكرية لا تريدها حماس ولا تريدها إسرائيل الا اذا اضطرت لذلك.
وإذا اضفنا الى ذلك تصريحات نتنياهو المتكررة حول « الأخطار المحدقة بإسرائيل من الجنوب والشمال والعراق وايران، والتي يعمل جاهداً محلياً ودولياً لصدها « او تصريحاته المتكررة خلال المعركتين الانتخابيتين الأخيرتين حول « اخطار عسكرية وأمنية تستوجب قيادة يمينية قوية وحازمة برئاسته وليس قيادات ضعيفة ومهزوزة مثل بيني غانتس» والتي تحولت بقدرة قادر الى تصريحات جاء فيها بعد ان فشل في تشكيل الحكومة للمرة الثانية بعد انتخابات أيلول الأخيرة» ان إسرائيل بحاجة الى امر واحد ووحيد لمواجهة الأخطار الأمنية من غزة ومن وايران وممثليها الذين يأتمرون بأمرها في سوريا والعراق ولبنان وغيرها من بقاع العالم، وهذا الأمر هو حكومة وحدة وطنية برئاسته تقودها كتلة اليمين وتشارك فيها الأحزاب الوطنية اليمينية»، فإننا نلاحظ ان العملية العسكرية في قطاع غزة كانت حاضرة دائما على جدول اعمال السياسيين وانها كانت سلاحاً استخدموه خلال المعركتين الانتخابيتين ولوحوا به وكأنهم كانوا ينتظرون الفرصة المواتية لاستخدام الخيار العسكري.
«الصنارة»: أي انك لا تستبعد ان تكون المواجهة المذكورة قد جاءت لأهداف سياسية او بدوافع سياسية؟
المحامي زكي كمال: من يحاول الفصل بين السياسة والحرب في الشرق الأوسط يكون اما ساذجا او لا يجيد قراءة التاريخ واستخلاص العبر منه، خاصة حين يدور الحديث عن العقود الثلاثة الأخيرة ، التي شهدت اكثر من حالة او عدة حالات تم فيها استخدام «العسكر» لأهداف سياسية سواء كان ذلك عبر شن عمليات عسكرية عشية الانتخابات كما حدث مع قصف المفاعل النووي العراقي عام1981 إبان عهد مناحيم بيغن، او عمليات عسكرية ضد غزة كما حدث في عهد شارون او عملية «الرصاص المصبوب» عام 2008 في عهد نتنياهو ، والتي انتهت قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات البرلمانية ، او تصريحات نتنياهو في شهر أيار الأخير وبعده من « ان شن عملية عسكرية قبيل الانتخابات وارد اذا واصلت حركة حماس اطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة باتجاه الأراضي الاسرائيلية» وهذا ما حدث هذه المرة ايضاً .
ما أقوله استناداً على ما سبق انه كان من الواضح ان رئيس الوزراء الحالي نتنياهو يتحين الفرصة للقيام بعملية عسكرية في القطاع وانه ينتظر التوقيت المناسب للقيام بذلك، أي انه الوحيد الذي سيحدد السبب الكافي او المبرر للقيام بالعملية العسكرية وهو من سيحدد « عنوان العملية العسكرية».
«الصنارة»: أي ان العملية كانت جاهزة وان توقيتها سياسي؟
المحامي زكي كمال: إسرائيل الرسمية تبرر ما حدث، أي عملية اغتيال وتصفية بهاء أبو العطا، القائد العسكري في الجهاد الإسلامي ، بانها جاءت باعتباره « قنبلة موقوتة هددت بالانفجار» وهذا في نظري يستوجب أسئلة عديدة خاصة وان أبو العطا كان على قائمة المطلوبين لإسرائيل منذ سنوات وكان معروفاً من حيث مواقفه الدينية والسياسية والعسكرية المتشددة وسعيه الى المواجهة العسكرية مع اسرائيل، وهذا ما جاء في تقارير صحفية وتلفزيونية تم بثها قبل أسابيع وأشهر، ناهيك عن ان اسرائيل تعرف بل وتعترف بان حركة « الجهاد الإسلامي» هي المسؤولة عن اطلاق القذائف باتجاه اسرائيل بالعشرات والمئات خلال الأشهر الأخيرة ورغم ذلك فإن العملية العسكرية أي تصفية أبو العطا لم تكن واردة بالحسبان بسبب معارضة نتنياهو بعد ان كان وزير الأمن السابق افيغدور ليبرمان قد اقترح ذلك خلال جلسة للمجلس الوزاري المصغر قبل عام ونصف ، ناهيك عن ان إسرائيل امتنعت منذ سنوات عن عمليات تصفية لنشطاء عسكريين وسياسيين في حركة «حما س» او غيرها من الفصائل الفلسطينية باعتبارها غير مجدية، إضافة الى ان إسرائيل وحكومتها برئاسة نتنياهو واصلت وتواصل السماح لحركة « حماس» بالحصول على عشرات ملايين الدولارات شهرياً من قطر» وتسهيلات أخرى ارادت من خلالها «خلق الانطباع وفرض الحقائق بان قطاع غزة هو كيان سياسي فلسطينيي منفصل عن السلطة الفلسطينية وان حركة حماس هي صاحبة السيادة فيه « وهو ما اثار الانتقادات من وزير الأمن السابق ليبرمان وما دعاه للاستقالة إضافة الى انتقادات شديدة اللهجة من وزير الأمن الجديد نفتالي بينيت.
اختيار التوقيت للخروج الى عملية عسكرية في قطاع غزة وقصف أهداف تابعة « للجهاد الإسلامي فقط « بشكل مكثف صاحبه «تلميح لحركة حماس، بان اسرائيل لا تريد بها او لها ضرراً، يصبغ العملية العسكرية الحالية بصبغة سياسية واضحة ومتناهية الدقة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة