اخر الاخبار
تابعونا

وقفة نصرة للرسول محمد في بلدة كفر كنا

تاريخ النشر: 2020-10-26 19:03:17
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

مؤتمر المنامة بين الرفض والحضور - حمادة فراعنة

في ظل المعطيات السياسية حيث الانقسام والضعف عنواناً للمشهد الفلسطيني، والحروب البينية العربية التي دمرت سوريا والعراق وليبيا واليمن، ومواجهة التغول الإقليمي من قبل إيران وتركيا على حساب العرب ومصالحهم، واستنزاف قدرات الخليجيين المالية، وشل دور مصر والجزائر والمغرب، في ظل هذه المعطيات لن يتمكن الأردن والمنظومة الخليجية مواجهة سياسات البلدوزر الأميركي المندفع بأنيابه المؤذية، والتي يقودها الرئيس ترامب وفريقه بهدف دعم المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.


فالأردن يتلقى معونة قيمتها مليار ونصف المليار دولار سنوياً من الولايات المتحدة وهي الممول الأجنبي الأول لخزينته، والخليجيون يتوسلون إسناد أمريكي لمواجهة (البعبع) الإيراني، ولذلك سيبقى الموقف الأردني والخليجي واقعاً بين ناري الاستجابة وعدم القبول للدعوة الأميركية ولن يتمكنوا من الرفض العلني لها، وسيشاركوا بشكل متفاوت حسب ظروف كل طرف كما حصل في مؤتمري قمة الرياض الإسلامية الأمريكية في أيار 2017، واجتماع وارسو في شباط 2019، حالة من الحضور والمشاركة مع استمرار التمسك بحل الدولتين والقدس عاصمة لفلسطين.


لقد أعلنت الرياض وأبو ظبي استجابتهما للدعوة الأميركية لحضور مؤتمر المنامة في حزيران 2019، ولكنهما تمسكا بدعم الموقف الفلسطيني في نيل حقوقه وحل الدولتين والقدس عاصمة، مما يؤكد أنهما وأغلبية الأطراف العربية سيلبوا دعوة الحضور بدون التورط بأي إجراءات قد تمس الحقوق الفلسطينية أو التمثيل الفلسطيني لمنظمة التحرير أو الرضوخ لقبول إجراءات التوسع الاستعماري الإسرائيلي لعناوين ضم القدس والجولان سابقاً، ومستوطنات الضفة الفلسطينية لاحقاً.


لقد أعلنت منظمة التحرير وحركة حماس، إضافة إلى الشخصيات الفلسطينية المستقلة، رفض المشاركة في مؤتمر المنامة، وهذه شجاعة تسجل لهم، ولكن هذا الرفض سيبقى لفظياً غير فاعل طالما أن الانقسام والشرذمة الفلسطينية هي العنوان الأبرز، وطالما أن سلطة رام الله متمسكة بالتنسيق الأمني، وحركة حماس ملتزمة بالتهدئة الأمنية وهما أسيرتا الفعل الإسرائيلي، تختبآن خلف ردات فعل غير قادرة وغير مؤثرة على تصعيد حركة الشارع الفلسطيني وقيادته ضد الاحتلال كما حصل في الانتفاضتين: الأولى عام 1987 التي أرغمت رابين عام 1993 على الاعتراف بالعناوين الثلاثة: بـ1. الشعب الفلسطيني و2. بمنظمة التحرير الفلسطينية و3. ببعض من حقوق الشعب الفلسطيني، وعليه جرى الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية وولادة السلطة الوطنية وعودة الرئيس الراحل ياسر عرفات إلى فلسطين ومعه أكثر من ثلاثمائة وخمسين ألفاً إلى وطنهم، وكما حصل في الانتفاضة الثانية عام 2000 التي أرغمت شارون عام 2005 على الرحيل من قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال.


لقد تمكن اليمين الإسرائيلي المتطرف من إلغاء المكاسب التي حققها الشعب الفلسطيني عبر نضاله الطويل وتضحياته السخية، فأعاد احتلال المدن التي سبق وانحسر عنها الاحتلال، ووضع قطاع غزة في حالة حصار بري وبحري وجوي كامل وتجويعاً لأهله وتدميراً لممتلكاته عبر اجتياحات عدوانية وحروب إجرامية متتالية 2008 و2012 و2014، كان الأجدى من قبل طرفي الانقسام رداً على المعطيات الإسرائيلية استخلاص العبر، وفهم متطلبات الواجب الملزم بإنهاء الانقسام، وتحقيق الشراكة، وتوحيد الجهود والمؤسسات بينهما، وصولاً إلى الوحدة والاستجابة لسلسلة الوساطات المصرية والاتفاقات الموقعة لعلهما يصنعان الفعل المطلوب، ويتمكنان من توفير القدرة الجماهيرية وتوحيد طاقات الشعب الفلسطيني لمواجهة السياسات التي تستهدف المس بحقوقه وشطبها، وخاصة حقه في الدولة وفق القرار 181، وحقه في العودة وفق القرار 194. 


لا زالت الفرصة قائمة باستعادة معطيات الواجب والضرورة، وبلورة الرد الفلسطيني العملي الموحد غير المقتصر على حدود الرفض اللفظي لخطوة واشنطن الثانية المتمثلة في اجتماع المنامة 25/6/2019، ولخطوتها الأولى 6/12/2017 المتمثلة في الاعتراف بالقدس عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، وسلسلة الإجراءات العقابية التي إتبعتها ضد الشعب الفلسطيني بعد الرفض الشجاع لسياسات واشنطن الداعمة لإجراءات المستعمرة الإسرائيلية التوسعية، بل الانتقال نحو الموقف الإيجابي المبادر في تحقيق المصالحة والشراكة والوحدة الفلسطينية بالعناوين الثلاثة: 1- برنامج سياسي مشترك، 2- مؤسسة تمثيلية موحدة، 3- أدوات كفاحية متفق عليها، هذا هو الرد، هذا هو العنوان، هذا هو الحرج، هذا هو الرافعة للموقف العربي الذي لا يستطيع إلا احترام مواقف الفلسطينيين وخياراتهم ، فالموقف الفلسطيني هو حائط الصد الأول ، هو رأس الحربة العربية ، وهنا يكمن الدور الفلسطيني وأهميته وتأثيره على مجمل أطراف النظام العربي المهزوز .


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة