اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. إيلا ڤايتسمان : الاكتشاف المبكر لڤيروس هپاتيتيس C يضمن الشفاء بنسبة 99%


ارتفع عدد حاملي ڤيروس مرض إلتهاب الكبد الڤيروسي (هيپاتيتيس C) خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة 34%. ويتوقع الأطباء المختصون بأمراض الكبد ان يكون 80% من المصابين بهذا المرض لا يعلمون بأنهم مصابون بالمرض او حاملون للڤيروس, علماً أنّ الاكتشاف المبكر للإصابة بالڤيروس يضمن علاجاً تاماً ويمنع تفاقم المرض وتدهور صحة المريض لدرجة يحتاج فيها الى زرع كبد أو يُصاب بسرطان الكبد.



حول خطورة هذا المرض وأعراضه وطرق اكتشافه والوقاية منه ومضاعفاته أجرينا هذا اللقاء مع الدكتورة إيلا ڤايتسمان مديرة المركز لأمراض الكبد في مستشفى "رمبام" في حيفا. 



"الصنارة": ما هو مسبّب المرض وما هي طرق انتقاله؟


د. ڤايتسمان: مرض التهاب الكبد الفيروسي (هيپاتيتيس C)يسببها ڤيروس هيپاتيتيس C ويتم انتقال الڤيروس من شخص لآخر بواسطة الدم, ولا توجد طرق أخرى لانتقال العدوى إلاّ عن طريق الدم. لذلك حدّدنا في اسرائيل ثلاث مجموعات خطر لأشخاص كانوا معرضين للاصابة بعدوى هذا الڤيروس او انهم معرضون اليوم للاصابة به. 



"الصنارة": ما هي مجموعات الخطر هذه؟


د. ڤايتسمان: المجموعة الأولى هي مجموعة الأشخاص الذين تلقوا وجبات دم أو مركبات دم مختلفة قبل سنة 1992, وهي السنة التي بدأوا فيها ،في بنك الدم، يفحصون كل وجبة دم فيما اذا كانت تحمل الڤيروس. المجموعة الثانية هي مجموعة الأشخاص الذين تعاطوا المخدّرات عن طريق الحقن بالوريد أو الذين ما زالوا يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن بالوريد, والمجموعة الثالثة وهي المجموعة الأكبر من بين المجموعات الثلاث هي مجموعة القادمين الجدد من دول الاتحاد السوڤييتي السابق.



"الصنارة": تقولين بأن انتقال الڤيروس يتم فقط عن طريق الدم. الا يمكن انتقاله عن طريق البراز في حال عدم اتباع طرق النظافة وعدم غسل اليدين بعد الخروج من المراحيض؟


د. ڤايتسمان: هذا الڤيروس لا ينتقل عن طريق اللمس أو الأيدي غير النظيفة أو عن طريق المراحيض. إنه ينتقل فقط عن طريق الدم من إنسان يحمل الڤيروس الى دم شخص آخر.



"الصنارة": هل الاصابة بعدوى الڤيروس تعني ظهور المرض مباشرة أم أنّ هناك فترة حضانة للڤيروس الى حين ظهور المرض؟



د. ڤايتسمان: السؤال مهم للغاية, وحول ذلك نقول نحن الأطباء الأخصائيون إنّه لا يوجد ما يُسمّى فترة حضانة أو فترة حمل الڤيروس بل من يُصب بالڤيروس يصبح مريضاً ولكن المرض قد يكون سهلاً ولايتطوّر ولا تظهر فيه تعقيدات صعبة, وبالمقابل بالامكان أيضاً أن يكون المرض صعباً ويتفاقم بسرعة, والمهم أنّنا لا نستطيع تحديد من هم الذين ينتمون لهذه المجموعة أو تلك, بدون ان نفحص..!



"الصنارة": ما هي أعراض المرض ؟


د. ڤيتسمان: عادة لا توجد اعراض للمرض وفي حالات قليلة تظهر علامات الصفري بعد الاصابة بالڤيروس ولكن هذه الحالات تظهر فقط لدى حوالي 10% ممّن انتقلت اليهم عدوى المرض حديثاً, ولكن في معظم الحالات لا توجد أعراض ولا يدري الشخص انّه أصيب بالڤيروس أو إذا كان مريضاً بالالتهاب الكبدي الڤيروسي (هيپاتيتيس C)..



"الصنارة": ومتى يبدأ المريض يشعر بأنه مريض بهذا المرض الخطير؟


د. ڤايتسمان: إنّه يبدأ يشعر بالمرض فقط بعد أن يتفاقم المرض ويتطوّر الى حالات صعبة جداً, أي بعد أن يتسبب المرض بهبوط وقصور في وظائف الكبد, وبذلك تكون تعقيدات المرض قد ظهرت وتفاقمت.



"الصنارة": وما هو العلاج في هذه المرحلة؟



د. ڤايتسمان: بداية, كل من يظن أنه ينتمي الى إحدى مجموعات الخطر أو كل من يريد أن يطمئن بأنه غير مصاب بالڤيروس بإمكانه أن يطلب من طبيبه المعالج في صندوق المرضى إجراء فحص سهل وبسيط, فكل طبيب عائلة يستطيع ان يجري هذا الفحص بحيث يتم فحص وجود مضادات للڤيروس في الدم. إنه فحص دم بسيط جداً والجواب يكون في نفس اليوم..



"الصنارة": في حال تبيّن وجود مضادات لڤيروس هيپاتيتيس C ما هو العلاج؟



د. ڤايتسمان: في حال أظهر الفحص أنّ هناك مضادات للڤيروس عندها يتم ارسال المريض لإجراء فحص آخر متعمق اكثر يسمى فحص " هيپاتيتيس C RMA-" وهو فحص جزيئي للتأكد من وجود الڤيروس نفسه في الدم أو أنّ المضادات للڤيروس وحدها الموجودة في الدم.



"الصنارة": هل يوجد علاج وقائي لمنع الاصابة بالڤيروس؟


د. ڤايتسمان: لا يوجد علاج وقائي, بل يوجد فحص وقائي وكل من يخشى عليه اجراء الفحص, ومن يتبيّن أنّه يحمل الڤيروس يتم تقييم مدى خطورة الأمر ويتقرّر فيما اذا كان يلائم المعايير التي حُدّدت في سلّة العلاج لمعالجته.



"الصنارة": بماذا ينعكس تفاقم المرض وتطوّره ومضاعفاته؟


د. ڤايتسمان: تفاقم المرض قد يتطور الى تعقيد يسمّى "تشمّع الكبد", أو الى ظهور ندبات في الكبد بشكل كبير, وعندها تنخفض قدرة الكبد على تأدية وظائفه, مع التأكيد على أنّ الكبد هو أهم واكبر غدة في الجسم حيث تقاوم السموم التي تدخل الجسم, وتُنتج بعض أنواع البروتينات وتُنتج المواد التي تؤدي الى تجلّط الدم, وفي حالات التشمّع الصعبة او الندبات الصعبة جداً في الكبد يكون الكبد معرّضاً الى الإصابة بسرطان الكبد الأوّلي.



"الصنارة": وفي هذه الحالة هل بالامكان معالجة المريض؟


د. ڤايتسمان: في هذه الحالات يكون الحل فقط بواسطعة زرع الكبد, ولكن في الحالات التي يتم اكتشاف وجود الڤيروس في الدم نقوم بمعالجة المريض لمنع الوصول الى هذه الحالات والتعقيدات.



"الصنارة: ما هو العلاج؟


د. ڤايتسمان: اليوم هناك ثورة عالمية في معالجة هيپاتيتيس C وتبيّن أنه يشفي المريض بهذا الڤيروس بنسة 99% . العلاج سهل ويتم بواسطة قرص دواء واحد في اليوم على مدار 12 أسبوعاً.



"الصنارة": هل توجد أعراض جانبية لهذا الدواء؟


د. ڤايتسمان: لا توجد اعراض جانبية لهذا الدواء.



"الصنارة": ما مدى انتشار المرض لدى المواطنين العرب في البلاد؟



د. ڤايتسمان: بالذات لدى المواطنين العرب نسبة المصابين أقل من النسبة العامة في البلاد, وكما ذكرت فإنّ اكثر مجموعة سكانية مصابة بالڤيروس هي مجموعة القادمين الجدد من دول الاتحاد السوڤييتي السابق. ولكن أيضاً في المجتمع العربي هناك اشخاص أجريت لهم عمليات جراحية وتلقوا وجبات دم أو مركبات دم معينة أو تعاطوا المخدرات عن طريق الإبر بالوريد, هؤلاء ينتمون الى مجموعات الخطر وعليهم اجراء فحص لوجود الڤيروس أو لعدم وجوده.



"الصنارة": وماذا عن الأشخاص الذين تلقوا وجبات دم أو مركبات بعد عام 1992؟


د. ڤايتسمان: بعد  عام 1992 جميع وجبات الدم ومركبات الدم مرّت بفحص خاص للتأكد من خلوّها من ڤيروس هيپاتيتيس C.



"الصنارة": هل ينعكس التهاب الكبد الڤيروسي على امراض اخرى كأن يفاقم مرض السكري مثلاُ؟


د. ڤايتسمان: نعم. هناك أمراض أخرى تظهر وتتفاقم مع ظهور مرض الالتهاب الكبد الفيروسي والسكري هو واحد منها, كما يظهر طفح جلدي صعب, ويمس المرض ايضاً بالكلى وبوظائف الكلى وبالغدد اللمفاوية وغيرها.



"الصنارة": ما هي نصيحتك للجمهور؟


د. ڤايتسمان: انصح كل من يرى نفسه منتمياً لواحدة من مجموعات الخطر بإجراء فحص مخبري لڤيروس هيپاتيتيس C فهو فحص سهل لوجود مضادات الڤيروس لدى طبيب العائلة. هذا الفحص مهم جداً لأنّ العلاج المتوفر اليوم ذو نجاعة عالية ويضمن الشفاء من المرض ويمنع تفاقمه. 



"الصنارة": لماذا انتم قلقون في هذه الفترة بالذات من الڤيروس ومضاعفاته؟


د. ڤايتسمان: إننا قلقون في هذه الفترة لأننا نشعر أنّ مجموعة الخطر الاكبر،أي مجموعة القادمين الجدد من دول الاتحاد السوفيييتي السابق، لا يجرون الفحص المطلوب, ونعرف أنّ فقط 25% ممّن يحملون الڤيروس تم تشخيصهم, وهذا يعني أنّ هناك كثيرين قد يتفاقم لديهم المرض او أنهم معرّضون لأن ينقلوا العدوى لغيرهم. إننا نؤكد لهؤلاء أنّ العلاج سهل جداً ويضمن الشفاء ويمنع تفاقم المرض وتطوره الى أمراض أصعب.



"الصنارة": هل شرب الكحول يفاقم المرض؟


د. ڤايتسمان: بالتأكيد فشرب الكحول من قبل الذين يحملون الڤيروس يؤدي الى تطوّر المرض بسرعة كبيرة جداً.



"الصنارة": وماذا عن تعاطي المخدرات؟


د. ڤايتسمان: تعاطي المخدرات يساعد على الاصابة بعدوى الڤيروس, خاصة الذي يتلقون المخدرات عن طريق الحقن بالوريد. وأحياناً ينتقل الڤيروس عن طريق استنشاق أو شم المخدرات. لذلك كل أفراد هذه المجموعات عليهم الاسراع لإجراء الفحص فهذا هو أفضل علاج وقائي خاصة وأنّ الفحص سهل جداً والعلاج مضمون.



"الصنارة": ما مدى انتشار المرض في البلاد؟


د. ڤايتسمان: في البلاد يوجد حوالي 140.000 شخص يحملون الڤيروس ولكنهم لا يعرفون ذلك الاّ بعد ان يشتد المرض ويتفاقم.



"الصنارة": هل العلاج يقضي على الڤيروس نهائياً؟


د. ڤايتسمان: في معظم الحالات الدواء يقضي على الڤيروس كلياً ويشفى المريض بشكل نهائي. بكلمات اخرى, مرض التهاب الكبد الڤيروسي هو المرض الڤيروسي المزمن الوحيد الذي يمكن الشفاء منه تماما.









>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة