اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

القضية رقم "274"



ليس معروفاً الى الآن لماذا اختارت الشرطة الرقم السري " 274" لحملة الإعتقالات التي قامت بها وطالت العشرات من قيادات حزب "التجمع-بلد" بمن فيهم الرئيس الجديد للحزب وهو السكرتير العام السابق . فلم تكشف الشرطة عبر بياناتها سر هذه التسمية وما اذا كان المقصود بها هو المبلغ الذي تتحدث عنه خاصة انها تحدثت في بياناتها عن شبهات بتبييض ملايين الشواقل وهذا بحد ذاته امر مبالغ فيه ..ام ان المقصود هو عدد المشتبه بهم والذين تم التحقيق معهم ام مَن سيشملهم التحقيق وهو امر لا شك انه اكثر مبالغة من السابق.



 لكن بعيداً عن هذا الحقل نود الإشارة الى بعض الأمور ذات الأهمية خاصة أن الحديث لا يدور عن شخص بعينه إنما عن أشخاص وشخصيات قيادية تمسك بناصية الأمور في هذا التنظيم الحزبي السياسي.




وبعيداً عن بيانات الإستنكار والتضامن، استنكار حملة الإعتقالات والتضامن مع المعتقلين ومع التجمع كما أعلنتها هيئات حزبية وشعبية عربية، ومن الضروري الإشارة الى تفهم هذه البيانات وهذه المشاعر لكن بنفس الوقت من الضروري التأكيد والإشارة الى ما نشره قياديون في نفس هذه الأحزاب من أنهم يتضامنون ويتفهمون وبنفس الوقت يسألون ويتساءَلون... عن قضية هي الأهم وهي قضية المال السياسي. وبنظر هؤلاء أو بعضهم على الأقل مَن جاهر علناً وعلى رؤوس الأشهاد أنه ضد الإعتقالات وضد الحملة العنصرية ولكنه بنفس الوقت ضد المال السياسي وضد الإفساد السياسي . والحقيقة التي أشار اليها هذا البعض هي صحيحة ان بين هذا التضامن وبين الدفاع عن أسباب هذه الحالة (الإعتقالات) فرق شاسع.



فكيف يُطلب مثلاً الدفاع عن أو تبرير وجود المال السياسي الذي أوجده التجمع أو قادته أو بعض منهم، وكيف يمكن ان نتفهم أو نقبل الهدف السياسي الذي من أجله جُلب هذا المال وهو يخدم مَن بعثه سواء كان هذا الباعث شخصًا او مؤسسة او دولة بعينها.



ثم أليس الحري بقادة التجمع النزول ولو قليلاً عن بَغلة الأنا الزائفة والمزيفة والرضوخ ولو تواضعًا عند اقدام واقع العمل الوطني والعمل السياسي بشكل عام والكف عن نسب واحتكار هذه المفاهيم اليهم اشخاصًا وتنظيماً.. فلولا قليل من الذاكرة لكنا اعتقدنا ان ليس العمل السياسي والوطني بل الوطنية والسياسة وُلدت وخيطت على مقاسهم هم فقط دون غيرهم .. ولولا الله وشوية لكنّا احتسبنا الإنسانية والإنسان الأول آدم وُلد بولادة القائد المُلهِم إياه ما غيره.. كما انه كيف نتفهم التضامن وها هو عضوهم البرلماني ابن خالة المفكر يطيح بالأحزاب شتماً يمنة ويسرة ويدعو ابناء الحزب الذي تربى ونشأ وترعرع فيه وتعلم اثنان من اشقائه على حسابه يدعوهم بأيتام 
الاتحاد السوفييتي .. أما مِن محاسب او رادع اخلاقي على الأقل ..



قبل شهر بالتمام والكمال توجهت للشرطة باستفسارات واستجوابات تتعلق بهذه القضية وهذه التحقيقات . وكان جواب الشرطة عدم التعاون تحت يافطة عدم كشف معلومات عن تحقيقات جارية. ونشرت ذلك في اطار مقال حمل العنوان " حقائب قطر في دائرة الخطر" (الصنارة 19 آب 2016). وها هو النشر يأتي هذه المرة من قبل الشرطة نفسها بالتفصيل الممل وبأكثر مما اعتقدنا ..



أنا لا أتشفی، ولا أجامل، ولا أحقد مع أن لدي كل الأسباب لتجعلني كذلك.. لكنني حصرًا في هذه اللحظة لا أتخلّى عن إنسانيتي وعن قيمي التي تربيت ونشأت عليها حتى في هذه الظروف لا بل في هذه الظروف بالذات اتمسك بانسانيتي وبقيمي حتى الرمق الأخير وادعو قادة التجمع ان يفيقوا ...فلم يفت الأوان بعد..


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة