اخر الاخبار
تابعونا

شفاعمرو ما زالت بانتظارك.. زياد شليوط

تاريخ النشر: 2020-08-07 09:23:47

حالة الطقس.. أجواء صيفية حارة

تاريخ النشر: 2020-08-07 07:17:25
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

عمر آوسي : سوريا لن تضحي بمكونها الكوردي لأجل اردوغان واكراد سوريا لم يسعوا يوماً للإنفصال عن سوريا



ما الذي يجري هذه الأيام شمال سوريا خاصة بعد التدخل العسكري التركي المباشر هناك؟ وما حقيقة ما يقال ان هناك اتفاقاً تركيًا روسيًا ايرانياً وبعلم وصمت القيادة السورية حول الإجتياح التركي للشمال السوري والمواجهة الجديدة التي تجري هناك بين الجيش التركي ومن يتحالف معه من تنظيمات مسلحة من جهة وبين قوات الحماية الكردية والفصائل المسلحة الكردية هناك..حول هذه الأمور تحدث ل"الصنارة" عضو مجلس الشعب السوري ورئيس المبادرة الوطنية للكورد لسوريين عمر آوسي فقال : 


آوسي: الإجتياج التركي لمدينة جرابولس والريف التابع لها هو عدوان وغزو واجتياح وانتهاك صارخ لسيادة الجغرافيا الوطنية السورية، وأنا أعتبره عدواناً للناتو على سوريا باعتبار تركيا عضوًا في الناتو منذ 19 شباط 1952، ولولا الضوء الأخضر وموافقة الناتو لما تجرأ رجب طيب اردوغان بانتهاك سيادة الأراضي السورية. فتركيا تمثل الجناح الجنوبي الشرقي للناتو وأعتقد أن مشروع الإجتياح التركي لن يقتصر على احتلال جرابولس والمناطق التابعة لها إنما سيمتد غرباً باتجاه مدينة الراعي وسلطان بيك وأيضاً الوصول الى مارع واعراز وإقامة منطقة آمنة بطول 110 كيلومترات والتوجه جنوباً باتجاه مدينة الباب والسيطرة عليها وتكرار سيناريو جرابولس ومدينة منبج والشق الثالث من المشروع التركي هو الإتجاه لشرق الفرات نحو المناطق الكردية السورية لضرب الإدارات الذاتية للكانتونات الثلاثة في القامشلي وعين العرب كوباني وعفرين. هذا مشروع خطير وإذا ما توجهت تركيا شرق الفرات فإنها ستقع في المستنقع السوري وستواجه مواجهة عنيفة ومقاومة شرسة من العرب والكورد والمسيحيين سكان المنطقة ومن وحدات الحماية الكردية. لذلك اعتقد أن رجب طيب أردوغان يلعب على  ثلاثة حبال, حبل مع روسيا وآخر مع إيران وثالث مع امريكا، وهو أعطى ضمانات لإيران وروسيا وأعلمهم بالغزو على ان يكون محدوداً. أردوغان يلعب في ربع الساعة الأخير لتراجع الإدارة الأمريكية نتيجة الإنتخابات الرئاسية في نوفمبر القادم ويحاول الإستفادة والسيطرة على هذه الجغرافيا لصرفها سياسياً وتأمين ما يمكن اعتباره ضمان فرض حصة تركيا في الكعكة السورية.



الصنارة: أنتم كمبادرة وطنية للكورد السوريين ومجمل الأحزاب الكوردية ما هو موقفكم وهل هناك إجماع على رفض هذا العدوان التركي ومقاومته؟



آوسي: نحن في المبادرة الوطنية للكورد السوريين ندين ونستنكر هذا الإجتياح ونتصدى له بكل ما لدينا من إمكانيات متوفرة ومتاحة لنا وأيضاً وحدات الحماية الكوردية التابعة للإتحاد الديمقراطي الكوردي أعلنت النفير العام في مواجهة الجيش التركي، إلا أنه للأسف هناك بعض المجموعات الكوردية الصغيرة الموجودة في إئتلاف اسطانبول وما يسمى الهيئة العليا للمفاوضات في الرياض، رحبوا مثل موقف المعارضة اللاوطنية بالإجتياح التركي.



الصنارة: اردوغان يحاول ان يلعب على الحبال.. كان لقاؤه مع كل من بوتين وروحاني ومن ثم الإجتياح، هل نفهم من هذا انه أبلغهما فقط أم ان هناك محاولة روسية إيرانية لدفع تركيا الى الفخ والمستنقع السوري؟



آوسي: منذ نصف ساعة فقط كنت التقيت الأخوة الحلفاء الروس، في السفارة الروسية في دمشق وأبلغوني مؤكدين ان روسيا ضد الإجتياح التركي. صحيح ان تركيا أبلغت الروس على أساس انها سوف تحارب داعش في منطقة جرابولس مقابل أن توقف دعمها للمنظمات الإرهابية التابعة لها مثل  "نور الدين الزنكي"  و" السلطان مراد " وأحرار الشام.. وغيرها تحت يافطة  "الجيش الحر " ولا يوجد شيء إسمه " الجيش الحر"  وسحبت العناصر من محاور جبهات القتال من حلب وأنها تحاول وقف الدعم للإرهابيين في حلب حتى يتمكن الجيش السوري والحلفاء والأصدقاء الإيرانيون والروس من السيطرة على مدينة حلب، وأعتقد ان لا روسيا ولا الحكومة السورية سوف تتخلى عن مكون من مكونات شعبها لأجل رجب طيب أردوغان.



الصنارة: بن علي يلدريم، رئيس الحكومة التركية يتحدث عن ان تدخلنا يخدم مصلحة وحدة سوريا، ورئيسه اردوغان يتحدث عن "منطقة آمنة ".من تصدق منهما؟



آوسي: هذه اسطوانة تركية مشروخة، إن اردوغان فعلاً يبحث عن منطقة آمنة على امتداد الحدود السورية التركية في الخاصرة الشمالية للجغرافية الوطنية السورية، وهذه الحدود تمتد الى أكثر من 900 كيلومتر. هذا هو السيناريو والحلم التركي الذي طالما حلم به رجب طيب اردوغان منذ بداية الأزمة وحتى الآن. وتصريحات يلدريم هي أكثر انفتاحاً وأكثر اعتدالاً باتجاه سوريا. وقد قال منذ أيام فقط انه سيصحح العلاقة مع كل من سوريا ومصر كما صحح العلاقات مع اسرائيل وروسيا. أنا شخصياً لا أثق بالحكومة التركية وبأنها سوف تستجيب إيجابياً بشأن الأزمة في سوريا وأنصح القيادة السياسية السورية بأن لا تثق برجب طيب اردوغان فهو لم يخرج من الحظيرة الصهيونية الأمريكية ومن الناتو. لذلك أعتقد ان تركيا تبحث عن موطئ قدم لها وإقامة هذه المنطقة الآمنة إذا ما استطاعت ذلك، فهي تعتبر أنها حصتها الحالية .فماذا  تكون تصريحات بن علي يلدريم واردوغان.. اعتقد انها تدخل في لعبة تقسيم الأدوار في الإدارة التركية.



الصنارة: استمعت امس لمقابلة مع الناطق بلسان جماعة الأخوان المسلمين في سوريا زهير سالم يتحدث عن "خيبة أمل من الأخوة في تركيا الذين تركوا اخوانهم في حلب واتجهوا الى مسار آخر".. فهل هذا توزيع ادوار أم ان هناك فعلاً تخلٍّ من قبل تركيا عن حلب؟



آوسي: هناك شيء من التخلي لكن الإستدارة ستكون بطيئة لأن تركيا تحاول رفع سعرها لدى سيدها الأمريكي من خلال التقارب والتفاهم مع إيران وروسيا. يوجد فعلاً شيء من هذا السيناريو، لكن التخلي الآخر والأكبر هو تخلي امريكا عن كورد سوريا كعادتها.



الصنارة: ما يمكن ان يقال عنه التقاء مصالح تركيا وسوريا وايران والعراق وحتى روسيا وامريكا في منع إقامة دولة كردية..



آوسي: أولاً للتصحيح، اكراد سوريا بمن فيهم وحدات الحماية الكوردية لم يسعوا يوماً من الأيام للإنفصال عن الجغرافيا والديمغرافيا الوطنية السورية وهم لا يفكرون بالإنفصال عن سوريا وإقامة كيان كوردي. فمن الصعب ذلك خاصة ان المنطقة الكوردية في سوريا هي منطقة اختلاط سوري فيها دموغرافية مختلفة كوردية وعربية ومسيحية بامتياز وليس لهذه الدولة الكوردية أي حاضنة إقليمية وفي السياسة ليس هناك اعداء دائمون ولا أصدقاء دائمون .بالفعل هذه الدول التي ذكرتها رغم خلافاتها تتفق دائماً على المكون الكوردي.



الصنارة: تحدثت أنك نصحت القيادة السورية.. ونصحت القيادة السورية، ما هو الموقف الواضح الرسمي الذي تستشفه من خلال لقاءاتك بالقيادة السورية حول ما يجري الآن؟



آوسي: القيادة السورية تؤكد كل يوم ان ليس لديها مشروع بهذا الإتجاه مع تركيا أو غيرها. وكان هناك بيان واضح من الخارجية السورية بأنهم يقارنون اردوغان بأعماله وليس بأقواله وهم لا يثقون بأردوغان الذي قتل وتسبب بقتل عشرات الآلاف من ابناء الشعب السوري من عسكريين ومدنيين وبتخريب سوريا وفتح حدودها أمام المنظمات الإرهابية التي دعمها عسكرياً وسياسياً واستخباراتياً .وسوريا لن تضحي بمكونها الكوردي لأجل رجب طيب اردوغان وإذا اراد  اردوغان ان يصحح العلاقة مع سوريا فعليه ان يغلق حدوده تماماً وأن يحارب الإرهاب..هذا فقط قد يشفع لأردوغان ولتركيا. والسوريون يتحفظون جداً ولن يثقوا بمشروع اردوغان الجديد.



الصنارة: ما أعلنه الرئيس بوتين وقبل أيام لافروف عن اقتراب الاتفاق  الروسي الأمريكي حول سوريا. وأس النقى بوتين واوباما ولافروف مع كيري ولم يعلنوا انهم توصلوا الى اي اتفاق، على ماذا سيتفقون وهل ممكن التوصل الى اتفاق دون القيادة السورية وبعلمها؟



آوسي: اعتقد ان الرأي العام العالي تفاءل جداً باجتماع قمة العشرين الإقتصادية في الصين وانه قد يسفر عن تفاهم وإعلان أوباما بوتين عن المشروع الذي توصلا اليه وصار واضح المعالم امام الرأي العام. لكن في اللحظات الأخيرة احجما عن ذلك. أعتقد ان الإتفاق فعلاً تمّ بالبنود العريضة منذ فترة ويلزم بعض الوقت لإخراجه النور. وأمس احبطنا من هذه التصريحات بسبب دخول الإدارة الأمريكية فوبيا الإنتخابات الرئاسية القادمة في نوفمبر. 2016 لذلك يخشى الروس من ان تأتي الإدارة الجديدة وتنسف ما اتفق عليه مع اوباما، وأعتقد ان هذا الموضوع تمّ ترحيله الى أشهر مع الأسف. وسوف يدفع الشعب السوري ثمن هذا التأخير.



الصنارة: سوريا سوف تنتظر الإنتخابات الأمريكية القادمة؟



آوسي: سوريا لن تنتظر. المهم الآن ان للوضع الميداني دوراً رئيسياً أكبر، وسوف يكمل الجيش السوري وحلفاؤه الإنتصارات التكتيكية والإستراتيجية ..وترقب السيطرة على مدينة حلب بالكامل من قبل الجيش السوري الذي استعاد الكليات الثلاث، وبعض المناطق الأخرى جنوب غرب حلب وأطبق على ما تبقى من إرهابيين في المدينة.. قد نكون أمام سيناريوهات فيها انهيار دراماتيكي لقوى الإرهاب في مدينة حلب. هذا هو الذي سيحدد المسار السياسي في المرحلة القادمة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة