اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

المحامي طلب الصانع للصنارة: طالبنا بإجراء فصل بين "الشرطة الزرقاء" والشرطة التي ترافق عمليات الهدم

الصنارة: في أعقاب كل جريمة قتل أو أعمال إجرامية أخرى تحصل في المجتمع العربي ترتفع الأصوات المطالبة للشرطة بجمع السلاح وملاحقة ومعاقبة المجرمين. ولكن في 
نفس الوقت هناك معارضة لإقامة مراكز شرطة في البلدات العربية. ما هي الوسيلة إذن لمكافحة العنف والجريمة في مجتمعنا؟



المحامي طلب الصانع: اليوم (الثلاثاء) كان لنا لقاء مع المفتش العام للشرطة بخصوص الموضوع الذي تطرحه، شارك فيه رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة ورئيس اللجنة القطرية للرؤساء مازن غنايم، وأنا كرئيس لجنة المتابعة لمكافحة العنف. وقد تحدثنا حول ما هو المطلوب من الشرطة وتمت مناقشة هذه الأمور. فالجماهير العربية لا تستطيع محاربة الجريمة المنظمة ولا محاربة تجار السلاح ولا محاربة تجار المخدرات. هذه هي وظيفة الشرطة 100٪. وما تستطيع الجماهير العربية وقيادتها عمله هو في مجال نشر ثقافة التسامح والحوار والنهج والسلوك والمصالحات والإصلاح. فتوزيع المهام واضح وعندما يتم تحديد المهام المنوطة بالفرصة لتنفيذ  القانون وسلطة القانون لا أحد يستطيع ان يقوم بعمليات التحقيق والإعتقال والمحاكمة إلاّ أجهزة الشرطة والمحاكم، فمهمة أجهزة الدولة هي توفير الأمن . لسنا بديلاً عن الشرطة ولا بديلاً عن الدولة ومؤسساتها. فتوفير الأمن كما هو توفير الخدمات الصحية، وكما هو توفير الخدمات التربوية للمواطن من مسؤولية الدولة ونحن لا نريد إعفاء الدولة من مسؤولياتها. وعندما تأتي الدولة لتنفيذ مهمة في أي بلدة عربية لا تستشير رئيس السلطة المحلية ولا المواطنين العرب. نحن نطالب الشرطة بأن تقوم بدورها بكل ما يخص جمع السلاح الذي يرهق الشارع العربي، فلغاية عام 1980 كان يتم محاكمة أي شخص تضبط بحوزته رصاصة واحدة وليس سلاحاً. أما اليوم فنرى أن تجار السلاح يسرحون ويمرحون وكأنهم تجار بطيخ. واضح جداً أن هناك إهمالاً من قبل الجهات الرسمية المسؤولة عن تنفيذ القانون.



الصنارة: هل طرحتم مسألة تقصير وتقاعس الشرطة في هذا الموضوع مع المفتش العام للشرطة؟



الصانع: نعم، قلنا له إن شرطة إسرائيل والأجهزة الأمنية القادرة على معرفة ماذا يجري في السودان وفي نابلس وفي دبي والقادرة الى الوصول الى المبحوح، هل هي عاجزة عن معرفة من هو منفذ جريمة القتل في أم الفحم. فعندما طعن يهودي قبل يوم كان منفذ العملية رهن الإعتقال خلال أقل من 24 ساعة. إذن القضية ليست قضية إمكانيات بل قضية إرادة.



الصنارة: هل طرحت أدوات عملية لمكافحة العنف والجريمة؟



الصانع: اقترحنا أن تكون لقاءات دورية مع الشرطة للتنسيق ولكي نسمع منها ما تمّ تنفيذه، بالإضافة الى تعزيز مكانة رجال الإصلاح، كما اقترحنا أن يتم  الإعلان عن عملية إطلاق النار آفة عامة يتم التعامل معها بشكل جدي وأن يتم  كشف النقاب عن منفذي الجرائم، فاليوم يتم كشف النقاب عن نسبة بسيطة جداً من المنفذين . طالبنا بأن يتم التعامل مع هذا الموضوع كما هو الحال في المجتمع اليهودي. كذلك طالبنا بإقامة لجان على المستوى القطري مع قيادة الجماهير العربية وقيادة الشرطة لفحص ومتابعة ما يتم تنفيذه، وأيضاً على مستوى الألوية المختلفة.



الصنارة: هل ناقشتم مسألة الشرطة البلدية، التابعة للسلطات المحلية؟



الصانع: لم نناقش الشرطة البلدية بعد لكننا سنعدّ وثيقة كاملة متكاملة بالنسبة لتصوّرنا للشرطة وللشرطة البلدية والعلاقة المتبادلة بينهما. فقد نشرنا أن الشرطة حتى الآن لم تذوّت توصيات "لجنة أور" التي قالت إن الشرطة تتعامل مع العرب بعقلية عدائية وكأنهم أعداء وليس كمواطنين، تتعامل معهم بعقلية عسكرية. طالبنا بالفصل بين الشرطة المدنية "الزرقاء" وبين الشرطة التي ترافق عمليات هدم البيوت ومفهومها سلبي والعربي يتعاطى معها برؤية سلبية، وذلك من أجل خلق نوع من الثقة. فلا توجد اليوم ثقة بين المواطن العربي والشرطة وبغياب الثقة لن يتحقق أي شيء إيجابي. هناك ضرورة لبناء ثقة متبادلة من خلال توفير الأمن من خلال خدمة المواطن وكشف النقاب عن الجرائم ومن خلال جمع السلاح وغيرها من الأمور التي تعزز الثقة بين المواطن العربي والشرطة، وبالإضافة الى قضية الثقة على الشرطة محاربة إطلاق الرصاص أيضاً في الأعراس. فالرصاص ليس من رموز الأفراح، إنه رمز للقتل ورمز الأعراس يمكن أن يكون بالورود. نطالب بأن يتم التعامل مع هذا الموضوع بجدية.



الصنارة: وما هو موقفكم أنتم من إطلاق الرصاص بالأعراس؟



الصانع: موقفنا في لجنة المتابعة لمكافحة العنف هو مقاطعة أي عرس يتم فيه إطلاق الرصاص. علينا أن نبادر بأنفسنا، وعندها سيفكر صاحب العرس ألف مرة. في هذا الموضوع لا يمكننا أن نلقي كل المسؤولية على الشرطة. إنها مشكلتنا نحن كمجتمع. فأولادنا هم المعرضون لأن يصابوا بالرصاص، وقد أعددنا شعاراً بأن "الرصاص هو مصدر أتراحنا ويجب إخراجه من أفراحنا". إنه ليس مصدر افتخار بل هو مصدر قتل..



الصنارة: ولكن جرائم القتل لم تكن برصاص أُطلق بالأعراس؟



الصانع: القضية التي أتحدث عنها ليست الأعراس بل السلاح، فنحن نبجّل السلاح ونقدسه، وعلينا محاربة هذه الثقافة. فالسلاح هو قتل ودمار. يجب أن نكف عن شراء المسدسات والبنادق لأولادنا في الأعياد. لماذا هذه الثقافة؟ علينا أن نكف عن ذلك، وعلينا أيضاً الكف عن استقبال المجرمين والقتلة وتجار السلاح وكأنهم رجال دين أو رموز في المجتمع. يجب مقاطعتهم والقاء الحرمان عليهم. مشكلتنا أننا نجيد الكلام ولا ننفذ ما نقوله، مشكلتنا أننا نلقي المسؤولية على الآخرين ونعفّي أنفسنا.



الصنارة: ما تقوله خطوات ومبادرات ذاتية مباركة. هل هناك خطوات عملية قريبة  مع الشرطة؟



الصانع: لقد أقمنا مجلسا للصلح والسّلم الأهلي في النقب ونحن الآن بصدد إقامة مجلس قطري للصلح والسلم الأهلي بمشاركة قضاة متقاعدين، ليكون بمثابة إطار للتسيير والتحكيم في الخلافات. فهناك مشاكل صغيرة لا تعالجها الشرطة كما يجب وبسبب ذلك تحصل أعمال عنف. واجبنا أن نعطي بديلاً للعنف لأن العنف لم يحل مشكلة بل يخلق المشاكل. هذا المجلس وظيفته إعطاء بدائل للناس.



الصنارة: ما نعهده لغاية الآن ان لجان الصلح تتدخل بعد وقوع الجريمة. هل تقترحون إطاراً مختلفاً؟



الصانع: نعم، فأحياناً، إذا لم يتم حل المشاكل وهي صغيرة يلجأ صاحب المشكلة للعنف. لذلك يجب معالجتها وهي صغيرة. نقول للناس إن من لديه مشكلة لا حاجة لأن يلجأ الى العنف فبالإمكان اللجوء لهذا الإطار للتسيير والتحكيم والصلح. هذا الإطار سيكون قطرياً فيه قضاة ومحامون وقضاة شرعيون ملمون بقوانين الدولة وقوانين العرف والعادة، ويعطي حلولاً وخيارات وبدائل بعيداً عن العنف. مجلس أعلى للصلح والسلم الأهلي، وسنطلب من الشرطة ووزارة القضاء الإعتراف بهذا الإطار لأنه سيساهم في 
الحل وفي مكافحة العنف والجريمة.



الصنارة: هل تلقيتم رداً من المفتش العام للشرطة حول هذا الموضوع وحول موضوع فصل الشرطة المدنية عن الشرطة التي ترافق عمليات الهدم!



الصانع: لغاية الآن لم تكن هناك ردود. ولكن ما لمسناه هو أنه مدرك أن هناك تغييراً في تعاطي المجتمع العربي مع قضية العنف وأن هناك تحولاً واستعداداً للتعاون مع الشرطة للحد من العنف والجريمة بما يخدم مصلحة الجماهير العربية، وما طرحناه هو أن الشرطة يجب ان تغير من عقليتها بخصوص كيفية التعامل مع المواطن العربي بأنها تخدمه ولا تأتي لتقمعه، وستكون هناك لقاءات دورية لفحص ما الذي تمّ تنفيذه. وبالنسبة للفصل بين الشرطة المدنية وشرطة الهدم جرى نقاش حوله ولغاية اليوم لا يوجد جواب نهائي ولكننا طرحنا الموضوع وسنتابعه، فمثلاً في بريطانيا يوجد فصل من هذا النوع.



الصنارة: ما هي الخطوات القادمة مع الشرطة في سبيل مكافحة العنف؟



الصانع: ستكون هناك متابعة ولقاءات على مستوى المفتش العام وعلى مستوى الألوية ومطالبة بعمل جهد لتوفير الأمن والأمان للمواطن.



الصنارة: هل بحثتم مخطط الوزير إردان بخصوص إقامة مراكز شرطة في البلدات العربية وتعيين اللواء حكروش لمكافحة العنف في المجتمع العربي؟



الصانع: سنعقد مؤتمراً في كلية القاسمي يوم 28/5 لمناقشة هذه القضايا، حيث سنناقش عدة محاور: العنف المجتمعي، العنف السياسي، والحلول. بعدها سيكون لنا لقاء مع اللواء حكروش لبحث الآلية التي سيتبعها لأن الشرطة لا يمكنها ان تنجح بدون مساهمة المجتمع، والمجتمع لا يمكنه أن ينجح بدون الشرطة. هذان العنصرين هامان لإيجاد حل لهذه الظاهرة. فالعنف هو ظاهرة اجتماعية بحاجة الى حراك مجتمعي ولكنه لا يكفي لوحده لمحاربة الجريمة المنظمة. الشرطة هي التي ستتعامل مع الجريمة المنظمة ودورنا هو خلق مفاهيم ووعي وإدراك وسلوك آخر رافض للعنف ، بالإضافة الى أن هناك حاجة لتطبيق القانون وهذا من مسؤولية الشرطة.

>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة