اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2067
ليرة لبناني 10 - 0.0215
دينار اردني - 4.5906
فرنك سويسري - 3.6739
كرون سويدي - 0.3885
راوند افريقي - 0.2176
كرون نرويجي - 0.3726
كرون دينيماركي - 0.5317
دولار كندي - 2.5507
دولار استرالي - 2.4498
اليورو - 3.9580
ين ياباني 100 - 3.1315
جنيه استرليني - 4.3558
دولار امريكي - 3.255
استفتاء

د. رامي غريفات : منذ العام 2010 التطعيم ضد الأنفلونزا يغطّي انفلونزا الخنازير أيضاً


شهدت عيادات صندوق المرضى المختلفة نهاية الأسبوع الماضي ومطلع هذا الأسبوع تهافتاً غير عادي من قبل اآلاف الذين جاءوا طالبين تلقي حقنة التطعيم ضد الانفلونزا وذلك في أعقاب النشر عن وفاة سيدة مسنة من مضاعفات انفلونزا الخنازير، وعن أن هناك أكثر من عشرة أشخاص يتعالجون في المستشفيات المختلفة حالة سبعة منهم صعبة.


وقد كانت غالبية طالبي التطعيم من النساء، خاصة الحوامل بعد أن ناشدت وزارة الصحة الجمهور الإسراع بتلقي التطعيم. حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور رامي غريفات أخصائي صحة الجمهور في دائرة الصحة التابعة لوزارة الصحة في منطقة حيفا.



"الصنارة": رغم أن درجة الحرارة عالية نسبياً لهذه الفترة إلا أن موجة الإنفلونزا حادّة ، وإذا أضفنا حالات انفلونزا الخنازير الأخيرة فإن الأمر أصبح مخيفاً..


د. غريفات: إنتشار الانفلونزا لا يحتاج الى برد قارس وشتاء قاسٍ، مرض الانفلونزا في بلادنا يبدأ بالانتشار عادة في فصل الخريف وأحياناً يبدأ في نهاية الصيف مثلما جرى عام 2010 لدى انتشار الانفلونزا التي يسمّونها انفلونزا الخنازير علماً أن هذا الإسم لا يلائمها..


"الصنارة": إذن . أي نوع من الانفلونزا هذه؟ 


د. غريفات: إنه أحد أنواع الانفلونزا الذي يسببه ڤيروس H1N1 ، وهو عملياً خليط من ثلاثة أنواع من الڤيروسات : ڤيروس انفلونزا الإنسان وڤيروس انفلونزا الطيور وڤيروس انفلونزا الخنازير وإسمه العلمي "انفلونزا بانديميك" أي أنفلونزا ذات طابع انتشار عالمي، وعندما ينتشر مرض انفلونزا في جميع أنحاء العالم، يطلق عليه اسم " پانديميك" ، وعملياً هو نفس الڤيروس الذي سبّب الانفلونزا عام 2010  ها هو ينتشر هذا الموسم أيضاً ، وأصبحنا نعتبره كأنه انفلونزا موسمية عادية، ولم يعد يحظى باهتمام مثلما كان عام 2010.
"الصنارة": ما هي نسبة المصابين بانفلونزا H1N1 من بين المصابين بالانفلونزا بشكل عام ؟


د. غريفات: عملياً هناك تداخل من حيث أنواع الانفلونزا ولأن الأمر كذلك فأن التطعيم أعدّ ليمنح المناعة ضد ثلاثة أنواع من الڤيروس H1N1 :الذي نتحدث عنه، ونوع يسمى H3N2 وهذان النوعين يسببان انفلونزا من نوع A، والڤيروس الثالث المشمول في التطعيم يسبب انفلونزا من نوع B  . لغاية الآن، نحن ما زلنا في أوّل الموسم ولا نعرف أي نوع من الڤيروسات الثلاثة المذكورة هو رقم واحد من حيث الإنتشار ، ورغم أن ما ظهر في الإعلام أكثر هو ڤيروس H1N1  إلا أن ذلك لا يعني أنه الأكثر انتشاراً.


"الصنارة": في الأسبوع الماضي توفيت سيدة من مضاعفات انفلونزا H1N1 هل هو الأخطر، وهل هو منتشر في منطقة معينة من البلاد أكثر من غيرها؟


د. غريفات: الإنتشار غير محصور في منطقة معينة، وأعرف أن حالة واحدة تتعالج في قسم العلاج المكثف في مستشفى "رمبام" في حيفا وحالات أخرى في مستشفيات  في مركز البلاد، وبخصوص خطورته فإن ما حصل هو أمر متوقع ولا يعتبر خارجاً عن العادة أو أمراً خطيراً، ومن أجل منع تفاقم المرض وانتشاره ننصح الجمهور ،في كل عام، بأن يتلقى التطعيم ..


"الصنارة": هل التطعيم يغطي جميع أنواع الڤيروسات المسببة لأنواع الانفلونزا المختلفة؟


د. غريفات: التطعيم يغطي أنواع الڤيروسات التي نتوقع أن تسبب الانفلونزا ومنذ العام 2010 اصبح يشمل أيضاً ڤيروس  H1N1 .


"الصنارة": كم من الوقت يستغرق الى أن يصبح التطعيم ذا فاعلية ويمنح الحصانة للشخص المطعّم؟


د. غريفات: يستغرق حوالي اسبوعين. لذلك إذا تعرض الشخص المطعّم للعدوى قبل مرور اسبوعين من تلقي الحقنة فأنه لا يكون محميّاً بما فيه الكفاية، ولكن كلما مرّ وقت أكثر  ترتفع مناعته ضد الڤيروس الى أن يصبح فعّالاً ويمنح الحصانة الكاملة بعد اسبوعين.


"الصنارة": ما هي أعراض ومضاعفات الانفلونزا وخاصة من نوع H1N1 ؟ 


د. غريفات: أعراض ومضاعفات الانفلونزا  بشكل عام بما في ذلك H1N1 إرتفاع في درجة حرارة الجسم ،إفرازات من الفم والأنف ، التهاب الجهاز التنفسي الذي قد يتطوّر الى إلتهاب في الرئتين وعادة الإلتهاب الرئوي يكون صعباً لأنه لا يشبه الإلتهاب الجرثومي الذي تتم معالجته بالمضادات الحيوية، والإلتهاب الرئوي الناتج عن الانفلونزا قد يُلزم العلاج في قسم العلاج المكثف في المستشفى وقد يلزم التنفس الإصطناعي ، كذلك فقد يسبب مرض الانفلونزا مضاعفات في الجهاز العصبي مثل الإلتهاب في الدماغ، كذلك قد يسبب مضاعفات في الجهاز الهضمي ويسبب الإسهال خصوصاً عند الأطفال، ومضاعفات الانفلونزا لدى المسنين تختلف عن المضاعفات لدى الأطفال ، فالكبار يصابون أكثر بالإلتهاب الرئوي فيما يصاب الأطفال أكثر بالجهاز الهضمي، بالإضافة إلى أن الانفلونزا تسبب الآلام في المفاصل والعضلات.


"الصنارة": ما هي مجموعات الخطر للإصابة بالانفلونزا، خاصة H1N1 ؟


غريفات: رقم 1 في مجموعات الخطر النساء الحوامل، والخطر يكون على المرأة نفسها وعلى الجنين، لذلك عندما تتلقى التطعيم فأن الجنين يتطعم أيضاً وعندما يولد الطفل يكون لديه أجسام مضادة تحميه من ڤيروسات الانفلونزا. ومجموعة الخطر الثانية الأطفال دون سن الخامسة ، ثم المسنون فوق جيل 65 عاماً، والمصابون بالأمراض المزمنة مثل السرطان، أمراض القلب، أمراض الكلى، الكبد، السكري. والمجموعة الثالثة هم الطواقم الطبية، وهذه المجموعة معرضة لأن تتلقى العدوى من المرضى وأن تنقل العدوى للمرضى الذين يعالجونهم . كذلك ، من يتعالجون بأدوية تُضعف جهاز المناعة مثل الستيرويدات ، ومن يعانون من جهاز مناعة ضعيفا، إما بسبب مرض أو بسبب دواء تضعف جهاز المناعة كل هؤلاء يعتبرون ضمن مجموعات الخطر. 


"الصنارة": ما مدى خطورة مضاعفات الأنفلونزا من نوع H1N1 وإمكانية أن تسبب الوفاة؟


د. غريفات: كل سنة يموت حوالي نصف مليون إنسان من مضاعفات الإنفلونزا بما فيها H1N1 وغيرها، فهذا المرض معروف بأنه خطير ويجب أن نفرّق بين الانفلونزا وبين النزلات العادية الخفيفة التي تسببها ڤيروسات من نوع آخر وتؤدي الى إفرازات من الأنف وبعض الآلام في الحلق ولكن بدون ارتفاع في درجة الحرارة وباقي أعراض الانفلونزا التي تسبب مرضاً  أصعب وقد تؤدي الى الوفاة خاصة لدى مجموعات الخطر.


"الصنارة": التطعيم يعتبر علاجاً وقائياً، وما هو العلاج الذي يعطى للمصابين بانفلونزا H1N1?


د. غريفات: لا توجد تفرقة في معالجة الانفلونزا العادية وانفلونزا H1N1، ولأنه لا توجد مضادات حيوية للڤيروسات فإن العلاج الذي يعطى هو علاج داعم وهناك دواء إسمه  "تاميفلو"، علماً أن الإثباتات لنجاعة هذا العلاج ليست قاطعة مئة بالمئة ويدور حوله جدل في الأوساط الطبية، ولكن لأنه الدواء الوحيد الموجود فأن كل من تظهر عليه أعراض الانفلونزا وينتمي لإحدى مجموعات الخطر تتم معالجته بهذا الدواء. بالإضافة الى التاميفلو يتم إعطاء المريض مسكنات للأوجاع والسوائل سواء عن طريق الشرب أو عن طريق الوريد لمنع الجفاف، وإذا كانت هناك درجة حرارة عالية يعطى أدوية خافضة للحرارة، وإذا كانت حاجة تتم معالجته في المستشفى وهناك من يحتاج الى تنفس اصطناعي وإلى علاج بأدوية عن طريق الوريد.


"الصنارة": هل هناك انواع أغذية خاصة يوصى بها للمصابين بالانفلونزا مثل العسل والبصل والثوم ومرقة الدجاج ؟


د. غريفات: وصفات الأغذية الصحية قد تكون مفيدة وتقوي جهاز المناعة وتمنع حدوث العدوى. ولكن إذا حصلت العدوى فإنّ الوصفات هذه تكون متأخرة. على المريض أن يخلد الى الراحة وأن لا يبذل مجهودا  كبيرا وأن يشرب السوائل بكميات كافية، وهناك مقولة مشهورة أن العلاج قد يشفي المريض من الانفلونزا بعد أسبوع وفي حال لم يتلق العلاج فأنه يشفى بعد سبعة أيام ... ! فعملياً لا يوجد علاج يقصّر فترة المرض أو يمنع المضاعفات .


"الصنارة": إذن ما هي التوصيات لمنع تفشّي المرض؟


د. غريفات: أهم شيء تلقي التطعيم، خاصة مجموعة الخطر التي تحدثنا عنها. وعملياً نوصي بتطعيم كل إنسان من سن ستة أشهر فما فوق. كذلك فأن هناك سلوكيات تساعد على تجنّب العدوى مثل الابتعاد عن المرضى وأن يرتاح المريض في بيته إلى أن يشفى، وعدم إرسال الطلاب المرضى الى الحضانات والمدارس، كذلك فإن النظافة الشخصية تقلل من انتشار العدوى.


"الصنارة": ماذا تقصد بالنظافة الشخصية؟


د. غريفات: مثلاً، إذا عطس المريض عليه ألاّ يعطس على كفتي يديه. فعندها يكون معرضاً لنقل الڤيروس الى كل شخص يصافحه أو يلامسه أو يلمس شيئاً  كان قد لمسه . يمكنه العطس على محرمة ورقية وأن يتخلص منها مباشرة ، كذلك فإن المحافظة على نمط حياة صحي يشمل الأكل الصحي والرياضة البدنية تقوي جهاز المناعة وتساعد على مقاومة المرض. ولكن كل هذه الأمور فعاليتها محدودة مقارنة مع التطعيم.


"الصنارة": ماذا عن ڤيتامين C؟ ألا يساعد في تقصير فترة المرض؟


د. غريفات: ڤيتامين C ليس له أي فالية ضد الڤيروس المسبب للانفلونزا ، وفعاليته هو بأن يكون جزءاً أساسياً من الحمية الغذائية ، فإذا استهلك الشخص كمية كافية من ڤيتامين C في طعامه فإن ذلك قد يحميه بشكل جزئي بأن يقلل إمكانية أن تنتقل العدوى إليه. أما كعلاج لشخص أصيب بالعدوى فليس له فاعلية.


"الصنارة": هل تشهد المستشفيات في هذه الفترة اكتظاظاً غير عادي بسبب الانفلونزا؟


د. غريفات: ما يوجد في المستشفيات في هذه الفترة ليس خارجاً عن المألوف ، فكل عام في مثل هذه الفترة تكثر الإصابات بالانفلونزا . وكما ذكرت فأن حوالي نصف مليون إنسان يموتون بسبب الانفلونزا ، ومقارنة مع سنوات سابقة الأوضاع عادية.


"الصنارة": عندما ذكرت التطعيم قلت إن كل طفل فوق جيل ستة أشهر يجب أن يتلقى التطعيم ، وماذا عن الأطفال دون هذا السن، هل يملكون الحصانة ضد الڤيروس؟


د. غريفات: السؤال مهم جدا . الأطفال في سن أقل من ستة أشهر لا يكونون محصنين ضد الڤيروس ولكن لا نعطيهم إياه لأنه لا يلائمهم، لذلك من المهم أن يكونوا في بيئة معافاة وبعيدين عن إمكانية انتقال العدوى إليهم، وأفضل طريقة لحمايتهم هي تطعيم جميع المحيطين بهم وتطعيم النساء الحوامل لضمان ولادة المولود مع حصانة ، لأن المرأة الحامل التي تتلقى التطعيم تتكون في دمها أجسام مضادة للڤيروس، وهذه الأجسام المضادة تنتقل الى الجنين عن طريق المشيمة وعندما يولد تكون لديه حماية جزئية، ولكن من المهم أن يتطعم جميع المحيطين بالأطفال بما في ذلك الحاضنة والجد والجدة وجميع من في البيت، وإبعادهم عن الأشخاص المرضى وعدم السماح للمرضى من الإقتراب منهم.


"الصنارة": هناك أشخاص يخافون من التطعيم ويعتقدون أن التطعيم نفسه يسبب المرض. ماذا تقول لهم؟


د. غريفات: أولاً أود التأكيد على الانفلونزا هو مرض صعب وخطير ، بدليل أن المضاعفات صعبة وقد تسبب الوفاة . كذلك فإن التطعيم الذي يعطى بالحقنة يحتوي على ڤيروسات ميتة ولا يوجد أي إحتمال لأن يسبب المرض ، وإذا حدث وأصيب شخص بالڤيروس بعد تلقيه التطعيم فإن ذلك لأن التطعيم يستغرق حوالي اسبوعين كي يصبح فعالاً ولأن ظهور المرض يحصل بعد 5-7 أيام من دخول الڤيروس الى جسمه، وقد يكون ذلك قد حصل قبل تلقيه التطعيم أو قبل أن يصبح التطعيم ذا فاعلية . إن الربط بين الإصابة بالمرض بسبب التطعيم هو ربط خاطئ.


"الصنارة": هل يتم التطعيم فقط بواسطة الحقنة؟


د. غريفات : هناك التطعيم بواسطة الحقنة الذي يعطى بالعضل بحيث يعطى للكبار في اليد وللصغار بالفخذ. كذلك هناك تطعيم بالرذاذ أو ال"سپري"، وهذا التطعيم يختلف عن التطعيم بالحقنة لأنه يحتوي على ڤيروس مضعّف، وهو ملائم أكثر للأطفال ، أوّلا لأنه لا يؤلم مثل الحقنة ولأنه يشمل ميزة واحدة أكثر من الحقنة وهي أنه ضد أربع أنواع من الڤيروسات وبذلك تكون ردة فعل جهاز المناعة أفضل وينصح بأن يعطى للأطفال من سن سنتين لغاية ست سنوات.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة