اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المطران بولس ماركوتسو : معركتنا طويلة وحققنا انجازًا تاريخياً وهو مدخل للحل الذي نريده ونطمح اليه

"نحن لا ندّعي ولا احد يمكنه ان يدعي أننا حققنا الحل الجذري الكامل, الشامل للمشاكل والقضايا التي من اجلها اعلنا الاضراب . لكن ما تحقق نعم هو بداية الحل ودوافع للحل ومدخل للحل الذي نريده ونطمح اليه . هذا الإضراب كانت له نتائج مُرضية ، لكن المعركة لم تنته بعد، وهذا الأمر يتطلب المتابعة وتكملة الإنجاز." هكذا لخّص النائب البطريركي اللاتيني العام في اسرائيل سيادة المطران بولس ماركوتسو انجاز الاتفاقية بين الامانة العامة للمدارس الأهلية ووزارة التربية الذي تم التوقيع عليه مطلع الأسبوع وبموجبه تم انهاء اضراب المدارس الأهلية وعودة اكثر من 33 الف طالب عربي الى مقاعد الدراسة . " هذا ما اكده ل"الصنارة" سيادة المطران بولص ماركوتسو مطران اللاتين في الناصرة غداة القرار بتوقيع الاتفاق مع وزارة التربية وانهاء اضراب المدارس الاهلية الذي دام 27 يومًا ..وقد اثار هذا الاتفاق العديد من التساؤلات خاصة ان هناك مّن رفع سقف التوقعات عاليًا جدًا فجاءه هذا الاتفاق تحت سقفه العالي .. وهناك مَن كان واقعيًا فجاء هذا الاتفاق ليعطي دفعة وجرعة ومدخلاً لمواصلة المعركة .. ومن هنا كان سؤالنا التالي ..


الصنارة:  طالما ان ما تحقق هو مدخل فقط إذن لماذا كانت كل هذه المعركة؟


ماركوتسو: كانت المعركة لأننا أردنا تحريك الأمور التي تم تركها لعلنا ننساها او نتراجع عنها ..  فعن طريق المفاوضات فقط لم يكن الأمر كافياً. وهذه الأمور فعلاً تحركت بفعل الإضراب. كنا في تفاوض منذ السنة الماضية وتابعنا ذلك خلال العطلة الصيفية لكن هذه المفاوضات لم تأت بنتيجة ما، ولم يكن أمامنا سوى تحريك الأمور عن طريق الضغط، لذلك جاء الإضراب.



الصنارة: عُرض عليكم في بداية السنة 30 مليوناً وانتهى الإضراب بـ50 مليوناً، فهل هذا هو الإنجاز؟


ماركوتسو: هذا من جهة، ولكن من جهة ثانية هناك مكاسب أخرى تتعلق ببرامج التعليم وما سيعود ذلك من فائدة على الطلاب مثل يوم التعليم الطويل ومناهج أخرى إضافة الى ما تحقق للمعلمين، وعندما تضاف الى المبلغ الذي تم الاتفاق عليه فهذه كلها مكاسب كنا نحلم بها قبل شهر، والآن تحققت.


الصنارة: هناك ثمانية بنود في الإتفاقية، فعدا  الـ 50 مليون ما هي المكاسب؟



ماركوتسو: اللجنة التي تقرر إقامتها هي مكسب، وهي ستتابع البحث عن حلول للأمور المتبقية، وربما يكون هذا البند على المدى الطويل أهم من الـ 50 مليون إذا ما أحسن تفعيل اللجنة كما يجب.



الصنارة: لديكم أعلى مستوى تحصيل تعليمي وهذا ناتج عن البرامج فعن أي برامج جديدة يتم الحديث؟



ماركوتسو: صحيح أن مدارسنا حققت ولا تزال تحقق  أعلى مستويات التحصيل العلمي في كل المدارس في البلاد، وذلك لأننا نحن نحرص على تقديم افضل البرامج. ولكن هناك أمور لا تتعلق بنا فقط، مثلاً كل ما يتعلق بحقوق المعلمين , نحن نعطي معلمينا كل ما يلزم لكن وزارة التربية لا تعترف بذلك والآن حسب الإتفاقية تمّ الإتفاق على اعتبار ساعات الإستكمال والساعات المرضية والبرنامج الطويل، كل هذا لم يكن معترفاً به والآن تحقق. نحن كنا ننظم ساعات استكمال لمعلمينا والوزارة لا تعترف بذلك. إضافة الى أمور أخرى لم تطلبها الوزارة سواء لصالح الطلاب أو المعلمين، الآن سيصبح الأمر أكثر فأكثر.


الصنارة: كيف سيتم تعديل مدفوعات الأهالي ؟


ماركوتسو: حصلنا اليوم على مساعدة جوهرية قدرها 50 مليوناً، عدا المساعدات للبرامج المختلفة. سيتم توزيع الـ50 مليون على عدد الطلاب، وبالمعدل بموجب حساباتنا، ممكن تخفيض 25٪ من القسط الدراسي عن كل طالب.


الصنارة: لذلك كان طلبكم 200 مليون في بداية الإضراب؟


ماركوتسو: نعم، حتى نحصل على المساواة مع بقية المدارس.


الصنارة: لماذا رفضتم ان تكونوا مدارس رسمية ؟


ماركوتسو: لأننا لسنا مدارس رسمية. نحن مدارس أهلية لها رسالة مميزة، رسالة ليست طائفية وان كانت تحمل إسم المدارس الكنسية. الأمر لا يحتاج الى أي فلسفة، فمعروف ان مدارسنا منفتحة على الجميع حتى وإن سميت مدرسة الروم أو اللاتين أو المعمدانية أو أي إسم آخر. هي مدارس أهلية لكنها غير طائفية.


الصنارة: هل لديك معلومات عن التوزيعة الطائفية في المدارس؟


ماركوتسو: المعدل هو 60٪ مسيحيون و40٪ مسلمون. لكن هناك مدارس مناصفة 50/50 ومدارس الأمر بالعكس 60٪ مسلمون و40٪ مسيحيون. أضف الى ذلك أن هناك مدرسة الفرير في يافا فيها طلاب يهود أيضاً.


الصنارة: البند الأول من الإتفاقية فيه نبرة طائفية وان الـ50 مليون شيكل تعطى للطائفة المسيحية.


ماركوتسو: نحن في الأمانة العامة لم نحب ولم نرغب بهذه التسمية ومنذ البداية، لكن الوزارة تمسكت بالأمر لحاجات فسروها أنها قانونية. نحن تمسكنا بالجوهر ان هذه الأموال ستحول لمدارسنا ولهذا لم نتمسك بالأمر كثيراً. في فكرهم من الناحية العملية قالوا عنه عدة أمور وكنا رافضين لكل هذه التسويغات والتفسيرات ثم رأينا أن الأمر ممكن العبور عنه.


الصنارة: لو قارنا الإنجاز الذي تحقق وما طرحه عليكم أحد رجال الدين...


ماركوتسو: هناك فارق كبير جداً، فبما توصلنا اليه نحن احترمنا أنفسنا وأهلنا وطلابنا، احترمنا كرامتنا وهويتنا وشعبنا وتاريخنا وحضارتنا. المشكلة ليست فقط مادية، هي قضية حياة وتاريخ وحضارة وشعب ومشاعر داخلية ثقافية. نحن حاولنا أن ننظر الى كسب أكبر قدر ممكن من المساعدة ولكن باحترام أنفسنا وليس بأي ثمن..


الصنارة: في 3/9 عُرض عليكم نفس الإتفاق مع تعديلات بسيطة..


ماركوتسو: لا، أبداً، في البداية أصلاً لم يكونوا يريدون أي إتفاق. أرادوا أن نكتب على ورقة بضعة أسطر ما هي طلباتنا وبدون توقيع أو إتفاق. الإنجاز الذي تحقق كبير والفارق كبير جداً بين ما أرادوه وعرضوه علينا قبل شهر وبين ما تحقق. عرضوا علينا 10 ملايين شيكل فقط، وكما أشرت أن نكتب بضعة أسطر وانتهى الأمر بدون إتفاق أو توقيع. هذه كانت نقطة البداية. الآن الأمور تغيرت. وبصراحة أعتبره إنجازاً جباراً وهناك فارق كبير. بدأوا بعشرة ملايين وتدرجوا الى 20 ثم 30 الى أن وصلنا الى ما وصلنا إليه. لم يريدوا الحديث عن برنامج، حتى أمام رئيس الدولة والوزير، وقد عبر رئيس الدولة عن مشاعره الإيجابية تجاه المدارس الأهلية ودورها وأن والده كان طالباً في تيراسانطا القدس. وعندما سألنا مساعدي الوزير عن الأمور التي طرحناها نقطة نقطة رفضوها. من يوم التعليم الطويل، الى الإستكمالات للمعلمين، وساعات المرضية.. حتى أمام رئيس الدولة والوزير.


الصنارة: مَن الذي رفض المديرة العامة ام ....؟


ماركوتسو: لا أريد أن أدخل الى تفاصيل الأسماء والأشخاص. لكن بشكل عام .



الصنارة: في المؤتمر الصحفي تعرضتم الى هجوم من قبل الأهالي الذين اعتبروا ان ما حصل ليس إنجازاً. لو وضعت نفسك مكان أحدهم هل تتفهم زعلهم ؟



ماركوتسو: أنا أيضاً أتساءل لماذا هم يرفضون. لكنني أقدّر شعورهم وأنهم كانوا يتوقعون أكثر مما حصل ..الأمور تحتاج الى حكمة وتأنٍ وأسلوب تدريجي في العمل. ما هم يشعرون به أنا أشعر به تماماً ..لكن نحن كمسؤولين علينا استعمال التفاوض وأسلوب التحصيل التراكمي والتدريجي والحكمة أولاً وأخيراً ونأمل أن يتحقق كل ما نؤمن به، ولكن كل شيء في وقته. المسألة قضية وقت وأسلوب، وليعبر كل شخص عن نفسه. وهنا لا بد من من الإشادة بدور الأهالي وتضامنهم معنا، كان هناك تضامن من كل المستويات. ربما انه بالإضافة الى الإنجاز المادي والكمي فإن الإنجاز المعنوي الذي تحقق والوحدة والتضامن والتضافر الذي حصلنا عليه كان جباراً ورائعاً جداً. إضافة الى ذلك كل التجاوب الذي جرى في إسرائيل على كل المستويات حتى على مستوى المدارس اليهودية، وعلى مستوى نقابة المعلمين، هذا الإنجاز أكبر وأحلى وأهم من الإنجاز المادي والمعنوي. لم يكن المجتمع الإسرائيلي يعى حقيقة وجود مدارس أهلية بهذا الحجم وهذا المستوى. الآن الكل يتحدث. فجأة في كل الأخبار وكل وسائل الإعلام العربية والعبرية والصحافة الأجنبية الحديث عن المدارس الأهلية المسيحية في إسرائيل وهذا هو أكبر إنجاز.



أيضاً أعضاء الكنيست أبدعوا ورؤساء البلديات، ورؤساء الجمعيات القطرية وأولياء الأمور قاموا بدور حاسم ومواقف جريئة والنجاح تم بسبب هذه الوحدة.



الصنارة: الأهالي يتذمرون كونهم غير موجودين في الإتفاقية فهي بين أمانة المدارس والوزارة فكيف من ناحية تتحدثون عن اعتزاز بدور الأهالي ومن ناحية اخرى لا مكان لهم في الاتفاقية فما هو دورهم المستقبلي ؟ 



ماركوتسو: هذا صحيح. لكنهم قاموا بواجبهم حتى بدون أن يكونوا طرفاً رسمياً. .في المدارس الأهلية حتى اليوم لا يوجد لجان لأولياء الأمور. آمل أن نجد في المستقبل طريقة مناسبة لإشراك أولياء الأمور في قضايا المدارس. وفي المستقبل هناك أهمية لهذا الدافع ونريد أن نخلق شيئاً مناسباً للمدارس الأهلية ويلبي هذا المطلب الشرعي بأن تكون هناك لجان أولياء تعبر وتدعم. 



الصنارة: هناك رجال دين أيضاً يعترضون الإتفاق ويقولون كان يجب الذهاب الى المحكمة العليا وإتخاذ قرار؟



ماركوتسو:نحن لسنا مرتاحين من التوجه للمحاكم في هذا المجال وهذا التوقيت، لأن المحكمة مغامَرة وممكن استعمال القانون بأسلوب معين. والنتيجة ليست أكيدة ، معركتنا الأساسية هي القانون ونحن نريد أن تسير الأمور حسب القانون وأساس القانون هو المساواة. ويجب الوصول الى إتخاذ قرار قانوني يضمن حقوقنا. نريد أن نمشي حسب القانون. وآخر ملجأ ممكن أن يكون المحاكم ولكن قبل ذلك الحوار والتفاوض والتجنيد الشعبي وهو ما نجحنا به.



الصنارة: ما هي النقطة التي جعلتكم توافقون هل التخويف والتهديد، والتلويح بخصم المعاشات والتحريض على المدراء... أم التهديد بكشف أوراق أخرى؟



ماركوتسو: أبداً لا. نحن قبلنا ليس من منطلق الخوف. وقصة المعاشات كانت فاشلة ولم تأتِ بالنتيجة التي توقعوها وأرادوها . فكّروا أن يفجروا قنبلة وفشلوا. سبب القبول هو الحسنات والمكاسب التي حصلنا عليها. وهناك تكتيك معين، ويفوز من نَفَسه أطول من الآخر.فالشجاعة صبر ساعة. وطاقم المفاوضين من الاب عبد المسيح والاب الياس والشماس جريس والأساتذة عوني و رياض وبطرس كانوا فعلاً صابرين ومثابرين وحكماء وذوي نَفَس طويل وهو ما جاء بالنتيجة الجيدة والشكر للرب.نشكر الله وأشكر كل من ناضل معنا، وكان متضامناً معنا، وأخص بالذكر كل المدارس، كل الطلاب ، كل المدراء، كل المعلمين والمعلمات كل الأهالي رؤساء البلديات والمجالس واعضاء الكنيست والجمعيات الذيj فهموا أسس معركتنا ووقفوا معنا ودعمونا.وأشكر باسم مكتب المدارس والمفاوضين كل الذين ساهموا في هذا النجاح والى الأمام الى مكاسب أخرى ليس لنا كمدارس بل للأهالي وللمجتمع وللأجيال القادمة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة