اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

عضو الكنيست زهير بهلول : جهاز القضاء آخر ثكنة للديمقراطية وإذا سيطرت عليه الحكومة فإن الدولة ستموت


لقي "المشروع" الجديد الذي بادر إليه وزير الأمن الداخلي چلعاد إردان استهجان الأوساط القضائية التي اعتبرته تدخلاً فظّاً في الجهاز القضائي وتهديداً وتخويفاً للقضاة. فقد أعلن الوزير إردان أنّه ينوي تشريع قانون يقضي بمنع ترقية أي قاضٍ لا يحكم بأشد العقوبات على من يُدان بإلقاء الحجارة، وطبعاً، جاء ذلك في أعقاب توالي الأعمال الإحتجاجية ومقاومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية المحتلة مؤخراً، والمقصود بهذا التشريع هو ردع الفلسطينيين وتخويفهم، بعد "إرغام" القضاة على تشديد العقوبات. حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع عضو الكنيست من حزب العمل زهير بهلول:



"الصنارة": الوزيو إردان يُهدّد القضاة بعدم ترقيتهم في حال تساهلوا في تشديد العقوبة على ملقي الحجارة، ورئيس الحكومة يعقد إجتماعاً طارئاً ويبحث إمكانيات ردع ملقي الحجارة من خلال تغيير تعليمات إطلاق النار وإلقاء غرامات باهظة على أهاليهم، الأمر الذي لم يسارع إليه لا إردان ولا نتنياهو عندما تم إحراق بيت عائلة دوابشة في دوما والتي أدّت الى وفاة الوالدين وابنهما علي وإصابة بالغة للإبن أحمد..



عضو الكنيست بهلول:  هذه الحكومة تقلع عن واجبها الأخلاقي وهي تغتنم أحياناً الفرص لتأجيج التحريض على المجتمع العربي من خلال الترهيب على القضاة في هذه البلاد، فلا يمكن استغلال ظروف سياسية حتى لو كنت مأساوية أحياناً لتجنيد القضاء لصالح جهة وهذا ما تقوم به هذه الحكومة. فعملياً تحاول من خلال واقع مأساوي، حيث عندما يموت إنسان فإنّها قضية مأساوية ، تحاول تأجيج  هذه القضية وعدم الاهتمام الكافي بدمقراطية هذه البلاد. عملياً، هذه الحكومة لا تريد الديمقراطية بعينها لجميع السكان، تريد أن تجند لصالحها جهاز القضاء ، وقد حاولت ذلك في الماضي، تحاول ثني القضاة عن إصدار الحكم بناء على أسفار القانون وبناء على المنطق القضائي وإنما تريد أن نكون جزءاً لا يتجزأ من الحكومة الإسرائيلية والسياسية وأيضاً جهاز القضاء أن يكون جزءاً لا يتجزأ منها...



"الصنارة": الوضع أشبه بأن نكون على وشك إحلال حكم عسكري في الداخل أيضاً..


بهلول: نعم، فحينما تكون النماذج مرتبطة بالطرف الفلسطيني لا أرى بأن حالة الاستنفار تكون جزءاً لا يتجزأ من الحكومة الإسرائيلية، لا أشعر بهبّة أخلاقية مفاجئة لمعاقبة اليمين الإسرائيلي ، لمعاقبة المستوطنين الذين يقتلعون أشجار الزيتون، وبعضهم يقتل الناس من الفلسطينيين ، لماذا في مثل هذه الحالات لا أرى أن نتنياهو يعقد جلسة طارئة كما عقد ليلة الثلاثاء/ الأربعاء ، لكي يخضع جهاز القضاء لصالح سياساته.


"الصنارة": كل ذلك يحصل في الوقت الذي تستمر فيه أعمال الإعتداء والاستفزاز في الحرم القدسي الشريف..


بهلول: إنني أشعر بحرج كبير في الآونة الأخيرة ، ليس لأن الأوضاع الثنائية بين العرب واليهود من خلال المؤسسات الإسرائيلية جيدة وإيجابية، فهي دائماً مأزقية ودائماً متأزمة، ولكن في الآونة الأخيرة ارتبطنا بعدد من الأمثلة التي لا تحيّر فقط بل تضعنا في خانة خطيرة من الحياة في ظل العناوين الفضفاضة ولكن الفارغة من المضامين عناوين الديمقراطية في هذه البلاد . خذ مثلاً المدارس الأهلية حيث تتجاهل الحكومة بشكل ممنهج الطلب الحق لهذه المدارس التي تربي الأجيال والتي تقوم ، عملياً، بواجب لا تقوم به الحكومة من خلال وزاراتها، أي وزارة التربية والتعليم. الأمر الثاني هو الأقصى الشريف، فالأقصى مهدّد مرّة تلو الأخرى، فلماذا لا يضعون حداً لهذا الهجوم المستمر لمستوطنين ولمتدينين يحاولون أن يأخذوا الأقصى وكأنه جزء لا يتجزأ منهم من دون أن يكترثوا بالمطالب والأحقية الإسلامية في هذا الصرح المقدس لنا كمسلمين ، ونحن نعرف أن الأقصى هو المكان المقدس رقم 2 للمسلمين أينما وجدوا في العالم، ودولة إسرائيل لا تكترث بالرئيس الأمريكي أوباما ولا تكترث بالعالم الإسلامي، لا تكترث بأكثر من مليارد إنسان مسلم، لا تكترث بالمسلمين في هذه البلاد، لا تكترث بالمسيحيين، هي تعترض، هي عنصرية ، غير آبهة بالمطالب الحقة الأساسية وأشعر بأننا نتدحرج الى الدرك الأسفل الخطير مرّة تلو الأخرى وأعتقد بأن هذه الفترة من الزمن بالذات أخطر الفترات والحقبات التي مررنا بها في الآونة الأخيرة.



"الصنارة": الحكومة تستغل الأوضاع السائدة في الشرق الأوسط والأنظار المتجهة نحو سوريا وإيران وغيرها لفرض حقائق على الأرض. وما يحدث في الأقصى هو أمر مبيّت ، ومحاولة لقلب الصراع إلى صراع ديني؟



بهلول: لا شك أن الظروف السائدة في العالم العربي هي مؤشر جيد للحكومة الإسرائيلية لكي تغتنم هذا الواقع المرير، هذه الفوضى العارمة في العالم العربي، هذا الاقتتال بين أبناء الجلدة الواحدة لكي يمأسسوا الاحتلال ولكي يعترضوا ولكي يستفزّوا ولكي ينشئوا وقعاً جديداً، هذه هي السياسة الإسرائيلية الكلاسيكية ولكن سياسة حكومة نتنياهو إرتقت الى درجات عليا لا يستطيع أحد في اسرائيل أن يضع حدّاً لهذه السياسات التي تحاول أن تخضع كل الواقع في الشرق الأوسط وكل الواقع في الدولة تحت كنفها وتحت مصالحها.


"الصنارة": يوم أمس الأوّل أُضيفت جريمة قتل الى سجل الجرائم في الوسط العربي.الأمر لم يحفّز نتنياهو أو إردان الى توجيه تعليمات للقضاة بتشديد العقوبة.وكأن الجرائم التي يقتل فيها عرب لا تقضّ مضجعهم ..! 



بهلول: بأسف شديد أنا أتعامل معك في هذا اللقاء في قضايا العنف والإجرام في المجتمع العربي داخل إسرائيل. في هذه القضية يجب أن نلتئم أيضاً مع النقد الذاتي ونسأل أنفسنا لماذا انزلقنا الى هذا الدرك الخطير ولماذا بات الحوار بين الأشقاء والأتراب بالعيارات النارية والبندقيات الأوتوماتيكية. أما بالنسبة لمسؤولية المؤسسات الإسرائيلية فإنها مسؤوليات كبيرة. لماذا لا تكترث حكومة نتنياهو من خلال وزارة الداخلية أو وزارة الأمن الداخلي بمطالبنا الملحة بوضع اليد على الأسلحة ومخازن الأسلحة المتواجدة والمتوفرة أمام كل إنسان، لا يمكن أن ننقّي مجتمعنا من هذه الآفة دون أن تقوم هذه المؤسسات بواجبها، أدنى الواجبات هو أن تضع اليد على أولئك وأن تلحق العقوبات القصوى بالذين يقتلون بدون حساب.



"الصنارة": هل هناك تهادن بخصوص الجرائم التي تقع في الوسط العربي، طالما هي موجهة ضد المواطنين العرب?.. 



بهلول: ما بالك أن تُستخدم هذه الأسلحة، معاذ الله، في المستقبل ضد يهود عندها ستقوم الدنيا ولا تقعد وعندما يستيقظون ستكون اليقظة متأخرة لأن الواقع سيكون دامياً للأسف الشديد. 



"الصنارة": أمام التهديد لجهاز القضاء والتحريض عليه، هل هناك آلية لهذا الجهاز للدفاع عن نفسه؟



بهلول: هذه آخر ثكنة في ديمقراطية هذه البلاد، إن استطاعوا أن يخضعوا جهاز القضاء الى مآربهم وإلى مصالحهم فإن هذه الدولة ستكون قد ماتت ديمقراطياً،إنها اليوم في حالة احتضار ولكن إذا وضعت اليد على جهاز القضاء فإن هذه الدولة قد تموت . رئيسة محكمة العدل العليا مريم نئور اعترضت على هذه المحاولة ولكني لا أرى أن القوى التقدمية والفكرية في هذه البلاد قد هبّت حيال هذا المطلب . يستغلون صمت المجتمع الإسرائيلي ، يستغلون مأساة هنا وهناك لكي يسكتوا الضمير الإسرائيلي والأخلاقيات الإسرائيلية، هذا أكبر اختبار لدولة إسرائيل وللمجتمع اليهودي في هذه البلاد، وإذا أرادت هذه الدولة أن تكون الدولة الديمراطية الوحيدة في رحاب الشرق الأوسط ، وقضية الدمقراطية مأزومة بكل المفاهيم لأنها لا تُمارس لصالح كل المواطنين ، فإن اسرائيل ستفقد آخر ثكنة في البنية الدمقراطية في هذه البلاد وستكون بمثابة صرخة اليأس والقنوط والإستسلام أمام سياسات مقيتة وأمام سياسات غير ديمقراطية.



"الصنارة": هل يكفي الشجب والإستنكار من قبل المعارضة واليسار؟ هناك إحساس بأن اليسار عندما يكون في المعارضة يفتقد للجرأة من أجل شحن الجماهير لمناهضة مثل هذه الأمور..


بهلول: أتوقع من القوى الوسطية واليسارية في هذه البلاد، وبضمن ذلك حزب العمل الذي أنتمي إليه ، أن يكون نضالها المدني أكثر وضوحاً وأكثر جلاءً فلا يمكن الصمت أكثر حيال ما تقوم به حكومة نتنياهو. أنظر ماذا يحدث مع هذه الحكومة، فمن خلال رئيسها نتنياهو الذي وصل الى الولايات المتحدة بطريقة التفافية بدون أخذ الإذن من رئيسها أوباما ، رئيس أكبر دولة في العالم وأكثر دولة ودية وحليفة لإسرائيل ،ونتيجة صمت هذه الحكومة إزاء ما يحدث في الضفة الغربية على يد المستوطنين والمتدينين ، نشأت حالة خطيرة لإسرائيل وهي المقاطعة الأوروبية الأمريكية من خلال الشركات ومن خلال الدول التي تريد أن تقاطع اسرائيل.


"الصنارة": الاستفزازات لا تأتي فقط من المستوطنين بل من وزراء أي الحكومة نفسها..


بهلول: لا شك أن الحكومة تستفز ، أولاً من خلال مصادقتها على مواصلة بناء الوحدات السكنية الاستيطانية في القدس وخارج القدس في المناطق المحتلة. أضف الى ذلك قضية عدم المساواة في هذه البلاد، وكما ذكرنا سابقاً المدارس الأهلية وعدم المساراة للمواطن العربي والمواطن اليهودي والأنكى من ذلك عدم المساواة بحق الطالب العربي والطالب اليهودي.وما يدور في الأقصى وفي القدس وكل هذه الأمور تقول إن لغة القوة هي السارية المفعول في هذه البلاد تحت ظل حكومة نتنياهو، ولا يمكن الصمت حيال ذلك.  وعن سؤالك عن اليسار أقول: إن على اليسار الذي تضاءل وتهشّم في السنوات الأخيرة أن يرفع صوته وأن تنتصب قامته مجدداً لكي يسمع الصوت والموقف للحياة الحقيقية في هذه البلاد التي يجب أن تكون حياة مساواة وعودة الى طاولة المفاوضات وأيضاً لفرملة الحكومة الإسرائيلية ومنع استمرار هذه السياسة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة